الاتحاد

منوعات

امتحانات.. بلا توتر أو تشتت

استثمار الوقت يؤدي إلى نتائج جيدة (تصوير راميش)

استثمار الوقت يؤدي إلى نتائج جيدة (تصوير راميش)

نسرين درزي (أبوظبي)

تتواصل أجواء الامتحانات، ويدخل الطلبة اليوم في عطلة نهاية الأسبوع التي لن تكون كسواها من ناحية ضغوط مذاكرة الأيام الأخيرة قبل الاستحقاق الدراسي الأخير، ووسط حال التأهب الذي يلف البيوت لتوفير متطلبات التركيز الذي يحتاجه الطلبة لتحقيق أفضل النتائج، تجد الأسرة نفسها أمام تحديات كبيرة، ومع كثرة الانشغالات التي تحوط بيوميات الجيل الجديد، ومعظمها تعوق القدرة على الاستيعاب الجيد وتحسين الأداء والحفظ، لابد من اتباع خطوات معينة لتمرير هذه الأيام بهدوء، وبأقل قدر من التشنج والتشويش، وأكبر قدر من الفائدة واستثمار الوقت النوعي.
ولا ينكر أحد على الطلبة شعورهم بالقلق على أبواب الامتحانات، فهم بلا أدنى شك يشعرون بضغوط المذاكرة، والكم الهائل من المعلومات مع وصولهم إلى الرمق الأخير من الأيام الدراسية، ومن هنا يكون لزاماً على الأهل تقديم المساعدة الضرورية لرفع معنوياتهم من جهة ومتابعتهم من جهة أخرى بعيداً عن وسائل الضغط، وللوصول بهم إلى حالة من الرضا والإنتاجية تأتي النصيحة بضرورة إيجاد معيار متوازن بين التساهل وعدم التراخي خلال هذه الفترة الحاسمة من امتحانات نهاية العام.

أساليب المذاكرة
عن أفضل أساليب المذاكرة خلال فترة تقديم الامتحانات تحدث الأخصائي التربوي وسيم قدورة، ماجستير في التربية المدرسية، وقال إن التوتر أسوأ ما يمكن أن يواجهه الطلبة هذه الأيام، لأنه يشتت انتباههم، ويضعهم أمام مخاوف لا داعي لها طالما أنهم واثقون من أدائهم طوال السنة الدراسية. وأكد أن التربويين عموماً يضعون النصائح ويتابعون تطبيقها، وهذا الدور يوكل إلى الأهالي مع انطلاق الامتحانات، وليس من المقبول أبداً ترك الطلبة يواجهون هذا الاستحقاق بمفردهم، مع ضرورة توفير كل الأجواء المناسبة لمذاكرة هادئة وسط أفراد الأسرة مجتمعين ما بين الأم والأب والأخوان الأكبر سناً، بحيث يكون الجميع في البيت خلال الفترة المسائية كنوع من الدعم المعنوي، ومن الأفضل عدم خروج الآباء للسهر في مثل هذه الأيام، واستقبال الضيوف للحفاظ على منظومة المذاكرة بجدية ولا شيء سواها.

عدم خلط الأوراق
ونصح وسيم قدورة الطلبة باتباع القاعدة التربوية التي تدعو إلى تقسيم كل مادة دراسية 3 وحدات، وأن يتم تقليص كل وحدة إلى أجزاء صغيرة، بحيث تتفتت الصعوبات التعليمية، ويسهل استخلاص أهم النقاط للإبقاء عليها ضمن قوائم تسجلها الذاكرة وتحفظها لفترات طويلة، واعتبر أنه من المهم تنظيم الأفكار قبل موعد كل امتحان بيوم، وعدم خلط الأوراق ببعضها، وإنما التركيز على كل مادة بعينها واستغلال عطلة نهاية الأسبوع إلى أقصى حد، ويكون ذلك بالاستفادة من اليوم كاملاً، بدءاً من ساعات الصباح، وعدم الإفراط في الترفيه، وترك الموبايل نهائياً وأجهزة الإنترنت والألعاب الإلكترونية، مع تخصيص ربع ساعة في اليوم فقط للرد على الأصدقاء لضرورات تتعلق بالدراسة وحسب، وهذا يضمن وضع الطلبة أنفسهم في كادر المثابرة على التحضيرات الجيدة للامتحانات بعيداً عن أساليب التحجج والهروب من جدية الأمر.

نصائح للصحة والصفاء
وعدد الأخصائي التربوي وسيم قدورة أهم النقاط المطلوبة للحصول على التوازن ما بين صحة الجسم وصفاء الذهن خلال أيام الامتحانات، وهي:
-النوم باكراً، وبما لا يقل عن 10 ساعات، وأن يكون ذلك في الموعد نفسه يومياً.
- الغذاء المتوازن مع عدم الإفراط بالأكل وتجنب المأكولات السريعة التي قد تسبب التخمة، وبالتالي الشعور بالنعاس.
- عدم التعرض إلى الشمس لفترات طويلة، وعدم الذهاب إلى البحر منعاً لحدوث أي وعكة صحية، يكون الطلبة في غنى عنها أثناء الامتحانات، لا سيما أن الفيروسات تنتشر مع ارتفاع حرارة الطقس.
- الاستيقاظ باكراً بعد أخد القسط الكافي من النوم، وتخصيص 30 دقيقة لاستذكار النقاط التي تم تلخيصها لكل مادة.

3 إرشادات نفسية
إن قلق الأهالي على أبنائهم يشكل ضغطاً إضافياً على الطلبة أثناء فترة الامتحانات، لذا يؤكد الأخصائيون الاجتماعيون والنفسيون أن الإرشادات والحلول السيكولوجية لهذا الاستحقاق تتمثل في 3 محاور:
- بث روح الثقة والطمأنينة في نفسية الأبناء في كل وقت، لاسيما أثناء الامتحانات.
- عدم قلق الآباء على كم الاستذكار وكيفيته ما قبل موعد الامتحان بيوم، لأن الاعتماد بالأساس يجب أن يكون على مستوى الاستيعاب والحفظ على مدار السنة.
- تشجيع الأبناء على تقسيم أوقاتهم، بين استذكار وراحة ونوم وغذاء صحي، وهي أمور تساعد على زيادة كفاءة الانتباه والتفكير وتحفز الذاكرة.

 

 

 

اقرأ أيضا

1894.. تعيين أول "مصرفية" في بريطانيا