الخميس 8 ديسمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم

فسحة التغيير

17 يونيو 2017 23:22
رتابة منظومة الحياة، لها مؤثرات سلبية، حيث يشعر الإنسان في أغلب الأحيان، بالضيق والملل، لدرجة الشعور بالكآبة في بعض الأحيان، وهذا ما يُعطل قدرات الإنسان، ويقلل حركة وكفاءة نشاطاته وإنجازاته، وهو في هذه الأحوال، بحاجة ماسة دائماً إلى التغيير من أجل الترفية عن النفس، والتخفيف من ضغوط ورتابة حياته، خاصة في المجال الوظيفي والاجتماعي. ما أحوجنا إلى التغيير بين فترة وأخرى في منظومة الحياة، لنجدد نشاطاتنا المختلفة، فهذا التجديد يُريح القلوب والنفوس ويسعدها، ويجدد ويزيد نشاط عقولنا، ويفتح لها مجالات التفكير الإيجابي، مما يجعلها تُبدع في أفكارها المبتكرة، والتي نحن بحاجة لها في التطوير المستمر، من أجل الارتقاء بمسيرة حياتنا في شتى المجالات. منظومة حياتنا تتطلب منا التعامل بمرونة وتبصر في مختلف الظروف لأن متغيرات الظروف والأحوال تتطلب التعامل معها بشيء من التوازن والوعي والإدراك بأهمية كل حدث، حتى نتمكن من التكيّف مع مختلف الظروف، وبالتالي يمكننا التغلب على كثير من العقبات. بطبيعتنا البشرية، نحب التغيير في كل شيء، نحب التغيير في الملبس والمأكل، لأن رتابة الحياة تفقدنا الشعور بجماليات الحياة، والحياة بمجملها جميلة، فقط تحتاج منا للتفاعل والتكيّف مع مختلف ظروفها بشيء من التوازن في الشعور، والنظر بإيجابية إلى ما حولنا من الأشياء، وعندها سنشعر بجماليات الحياة والأشياء، كما يمكننا أن نتفاعل مع تغيير روتين الحياة، وأخذ قسط من الاستجمام والراحة، في فسحة من النقاهة والترفيه، حيث يجعلنا نشعر بالحيوية، والأمل في تحقيق المزيد من الأماني والطموحات، وهذا يزيد حركتنا، حيث ننطلق في رحاب الحياة، إلى آفاق رحبة من الأنشطة والتطلعات والإنجازات المتنوعة، التي نرغب في تحقيقها بهمة ونشاط، حيث نشعرُ في حينها بالسعادة والفرح مع من نحب من الأهل والأصدقاء، المصاحبين لنا والمشاركين معنا، في رحلات الاستجمام على المستويين الفردي والجماعي، خاصة في رحلات السفر داخل وخارج الوطن. همسة قصيرة: فسحة القلب.. يجب أن تكون أكبر من فسحة المكان.
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©