الجمعة 7 أكتوبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم

«زميلات العمل» في حياة الأزواج «كارثة» تهدد الزوجات أحيانا

«زميلات العمل» في حياة الأزواج «كارثة» تهدد الزوجات أحيانا
17 ابريل 2011 17:12
عندما تهب رياح الغيرة تأكل صاحبها وتسلبه راحة البال البعض يموت من الألم الذي يعتصر قلبه، والآخر تتكسر أحلامه وتغرق مشاعره في فيض من القهر، وهناك آخرون تعصف بهم عواصف الغضب المجنونة فتقتلع من الواحد جذور عقله فتفعل حواء بأختها حواء ما لا يصدقه عقل. لا يختلف اثنان على أن غيرة حواء من حواء حينما تتجاوز خطوطها الطبيعية تتحول إلي حالة مرضية قاتلة، وتصبح أحساساً مرضياً تعيشه المرأة الغيورة من المرأة الأخرى سواء أختها أو جارتها أو صديقتها أو زميلة العمل التي تعمل مع زوجها وعلى الجانب الآخر أن تلغي ذاتها وسط جملة من التساؤلات اللامشروعة مثل لماذا ؟كيف؟وأين؟ إلى آخر التساؤلات بدوافع الغيرة . ووراء جدران أماكن العمل، حيث يضطر الزوج للتعامل مع زميلات، ويتواجد معهن لفترات طويلة قد يصبح ذلك الحضور الدائم للزميلة، خطراً يهدد حياة الزوج الأسرية، وتتحول نقاشات العمل إلى وقود يصب على جمر الغيرة المشتعل في قلب الزوجة، بحيث تتطور هذه العلاقة - بحكم الاعتياد- بمرور الأيام فتتحول الزمالة والمشاركة في العمل إلى المشاركة في الحياة . وهنا تكمن خوف الزوجات من زميلات عمل أزواجهن. خطر قادم “نتيجة الاحتكاك اليومي ومعرفتي السابقة بعلاقة زوجي مع الموظفة التي تعمل معه في المكتب اكتشفت إن الخطر قادم”، تقول جميلة راشد (29عاماً) بعصبية :” يقول القائل: “إن لم تستح فاصنع ما شئت” وهذا ما ينطبق على زميلة زوجي في العمل فهي تعدت سن الزواج ولم يطرق أحد باب أهلها للزواج منها، ورغم أنها فتاة معتدلة الجمال لكنها لا تملك مواصفات تغري أي رجل بالزواج منها!”. تسترسل جميلة وتواصل بعصبية “ لا أعرف كيف استطاعت هذه الإنسانة أن تلعب بعقل زوجي ليتواصل معها ليلاً ونهاراً. تصمت جميلة وتتابع”أكتشفت إن زوجي يتواصل معها بالموبايل وعبر الماسنجر حتى وصل الأمر أنه يقوم بتوصيلها إلى البيت”.وتؤكد جميلة” لم اسمح لهذه الفتاة بان تسلب زوجي مني، واجهتها بكل الأدلة والبراهين وأوقفتها عند حدها من التلاعب والاحتكاك مع زوجي ومن شدة خوفي على أسرتي استطعت أن أنقلها من مكتب زوجي لتعمل في مكان آخر ولو كان القرار بيدي لطردتها من مكان العمل”. قنبلة موقوتة وتؤكد فدوى السادات ( 35عاماً) أن زميلات العمل بالفعل قنبلة موقوتة للزوجات تحكي تجربتها المريرة وتقول:” ثقتي العمياء بزوجي جلبت لي هماً وغماً مع زميلته بالعمل” . تواصل السادات وتقول بحزن:” كان شكي في محله فقد سمعت الكثير عن زميلات العمل مع زوجي ولكن واحدة منهن كانت تتواصل مع زوجي هاتفياً، ورغم عدم علم زوجي بمعرفتي بالأمر، فقد واجهت هذه الموظفة العزباء لتعرف أني لست القطة العمياء ولا أعرف ما يدور من خلفي، واجهتها بعلاقتها مع زوجي وأن تضع حداً لألعيبها” . تتابع السادات بحرارة:” بعض من زميلات العمل سواء كانت عازبات أو مطلقات أو أرامل “ شر لابد منه” ، لأنهن يمثلن تهديداً مؤكدا لوجودهن بحياة الأزواج. كيف لا وهي تمر أمامه كل يوم بكامل أناقتها تتحدث معه بلا حياء، وتتعالى ضحكاتها بلا استحياء، تجلس بمكتبه لساعات ولا تراعى أعين الكثير من الموظفين والموظفات حين يرونها معه، وحين يجد الزوج ذلك يحاول التواصل معها والتقرب منها وقد يجعلها البعض من الأزواج أن تكون “الزوجة الثانية” وهذا ما حدث مع الكثير من الزوجات اللاتي يعانين مرارة “ زميلات العمل”. حدود العلاقة تحذر عواطف يوسف ( متزوجة منذ 10سنوات) بنات جنسها من بعض زميلات العمل، وتقول:” كيف أشعر بالراحة والأمان من نوايا هذه الزميلة أو تلك ، عندما تتعدى حدودها وعلاقتها خارج نطاق العمل خاصة إن كانت لها أهداف أخرى مع الزوج”. وإذ تؤكد عواطف:” لا أرحب بمثل هذه الزمالة بين الموظفة والزوج وأصر أن تكون هناك حدود لهذه العلاقة وأن تكون في إطارها المرسوم له، أيضا على الزوج أن يضع حدودًا لذلك ويؤكد لهذه الزميلة إنه متزوج ولديه أبناء وعلاقته بها مجرد عمل فقط لا غير، حتى لا تضع في حسبانها إنها ممكن أن تكون في يوم من الأيام الزوجة الثانية له”. ولا يختلف رأي ناريمان سعد ( سكرتيرة ) عن بقية آراء الزوجات الأخريات فهي ترى أنه عندما تكون علاقة زوجها بزميلته في حدود العمل فهذا لا يشكل خطورة تذكر. وإذ تلفت ناريمان “ أماكن العمل تعج بالكثير من الموظفات الحسناوات والأنيقات، ونحن لا نستطيع أن نمنع مثل هذه العلاقات التي تحكمها ضرورة الحياة”. إلا أنها تعبر عن راحتها ورضاها عن علاقات زوجها بزميلاته، تقول: “على الرغم من أن مجال عمله يفرض عليه الاحتكاك بالجنس الناعم مباشرة، إلا أن ما يربطه بهن مجرد علاقات أخوية وفي الحدود الرسمية”. لكن إن كانت هناك طبيعة عمل تتطلب الحديث والعمل خارج المكتب كيف تتعامل الزوجة مع هذا الواقع تجيب سارة المشغوني (موظفة) عن هذا السؤال بقولها: “ من البداية لابد أن تكون علاقة الزوج بزوجته مبنية على الصراحة والتفاهم بحيث تكون الزوجة في الصورة وعلى باله دائما في وقت عمله. تضيف المشغوني “ الكثير من الزوجات لديهن الحاسة السادسة يعرفن خطوات وأفعال الزوج وكل صغيرة وكبيرة في عمله، وحين تشعر المرأة بالخطر من العلاقات التي تهددها من زميلات العمل فإن الأمر يقلقها، وستعمل المستحيل من أجل إبعاد هذا الخطر مهما كلفها فهي لا تحب أحداً أن يشاركها زوجها حتى لو كانت علاقته بزميلته “ سحابة صيف”. رأي الأزواج لكن للأزواج رأياً آخر في علاقة الزميلة يقول سمير عبد العزيز ( موظف مبيعات) :” زوجتي من النوع الغيور .لا تحب أن أعمل مع أي زميلة في العمل إلا في حدود .يواصل” بعض الأحيان تقوم بزيارات مفاجئة لعملي أو تطلب من الفراش مراقبتي كيف أتعامل مع الموظفات بمعنى ترصد كل تحركاتي وهذا ما اكتشفته إحدى الزميلات حين أكدت لي إن الفراش يراقبني”. يتابع سمير :” مارست زوجتي ضغوطاً كثيرة في الفترة الأخيرة علّى بعد إحساسها بتقرب إحدى الزميلات مني حيث كانت في بعض الأحيان تتواصل بالهاتف بعد الدوام لأمور تتعلق بالعمل، لكن زوجتي كانت هي التي ترد عليها وتقول لها بطريقة مباشرة أرجو عدم الاتصال والتواصل معي بعد الانتهاء من العمل، كما إنها كانت تبلغها بملاحظات سلبية جدًا عنها حتى لو كانت كاذبة مدعية إنني أنا من قلتها”. مشيراً سمير “ حتى لا أقع في مشاكل مع زوجتي ومع زميلات العمل “رفعت الراية البيضاء” وطلبت أن يتم نقلي إلى قسم آخر وفيه “رجال فقط” حتى لا أخسر عائلتي بسبب “ الغيرة النسائية”. من جانبه يؤكد صلاح عبد الغفور( متزوج) إن زوجته تتضايق من أي علاقة مع أي امرأة أخرى، إلا إن وجدت سبباً ما. عن ذلك يقول:” المرأة تكوينها وطبيعتها عاطفية ، قد تؤدي تخيلاتها وتصوراتها عن وجود علاقة بزميلته في العمل. وهذا الشعور لدى المرأة من واجب الزوج مراعاة ذلك. موضحا صلاح” لا أخجل من الإقرار بوجود علاقات أخوية صافية تجمعني بزميلات العمل ، كما لا أسمح لأي زميله مهما كان جمالها وشكلها أن تجذبني ناحيتها، كما أنني أضع حدوداً لهذه الزمالة معهن، حتى لا أفتح على نفسي باباً أنا في غنى عنه” حين تكتشف المرأة أن زميلة العمل ممكن أن تكون قنبلة موقوتة في حياتها فإن الغيرة تدب في حياتها عن ذلك يصف الدكتور محمد عمر ـ اختصاصي نفسي ويقول:” ليس من السهل أن يتجه الزوج إلى علاقة من هذا النوع إلا راغباً في ذلك .أو فتح المجال لزميلة العمل أن تتعدى علاقته به خارج حدود العمل . يسترسل الدكتور” البعض من الأزواج يعاني فراغاً عاطفيا تشكله له الزوجة ، ولذلك نجد البعض من الرجال لا يتردد في إقامة علاقة خارج حدود العمل”. وىؤكد الدكتور:” بالنسبة للزوجة لابد لها أن تعرف من هن زميلات العمل لدى زوجها وتحاول أن تعرف طبيعة علاقة الزوج معهن وأن تكون هناك صراحة وتفاهم مبنية على استمرار تلك العلاقة الزوجية بين الزوج وزوجته، وحين تكتشف إن إحدى زميلات العمل تحاول سرقة زوجها أو إن زوجها فتح المجال لهن ليتواصلن معه، لابد لها هنا أن تدرك أن الخطر قادم وتتعامل مع هذه المشكلة برواية وعقل لتصل بحياتها الزوجية إلى بر الأمان”.
المصدر: أبوظبي
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©