عربي ودولي

الاتحاد

«أصدقاء سوريا»: لا مستقبل للأسد وعائلته في الحكم

عبدالله بن زايد مع وزراء خارجية «أصدقاء سوريا» في صورة تذكارية عقب الاجتماع في باريس أمس (أ ب)

عبدالله بن زايد مع وزراء خارجية «أصدقاء سوريا» في صورة تذكارية عقب الاجتماع في باريس أمس (أ ب)

دعت مجموعة «أصدقاء سوريا»، أمس، الائتلاف السوري المعارض إلى المشاركة في مؤتمر «جنيف 2» المقرر عقده في 22 الجاري، وحذرت من أنها ستعتبر أية انتخابات رئاسية ينظمها النظام ويكون الرئيس بشار الأسد مرشحاً فيها، لاغية.
وأكد بيان صادر عن المجموعة، عقب اختتام الاجتماع الذي عقد أمس في باريس وترأس سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، وفد الدولة فيه، أن «لا مستقبل» للرئيس الأسد وعائلته في سوريا، إلا أن الائتلاف المعارض لم يحسم بعد مسألة مشاركته في مؤتمر«جنيف-2».
وقال رئيس الائتلاف السوري المعارض أحمد الجربا في مؤتمر صحفي عقده مع وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس «أهم ما في هذا الاجتماع اليوم أننا اتفقنا أن لا مستقبل للأسد ولا لعائلته» في سوريا.
وأضاف الجربا «أن تنحية الأسد عن أي مشهد من المشهد السوري باتت أمراً محسوماً من دون أي تأويل أو التباس كما أن عملية تسليم السلطة بكل مؤسساتها باتت موضع إجماع».
وتابع رئيس الائتلاف السوري المعارض «نقف أمام منعطف تاريخي ومفصلي في اتجاه قرار دولي، ويمكن أن نقول إن إنجازاً كبيراً على طريق تنحية رأس النظام ومن معه قد تحقق وقد دخلنا مرحلة الحسم التي ندرك صعوبتها».
ويبدو أن وزراء خارجية الدول الـ 11 من أصدقاء سوريا لم يتمكنوا من إقناع ممثلي الائتلاف بإعلان المشاركة في مؤتمر جنيف-2.
وجاء في البيان الختامي الذي صدر عن الاجتماع «نطلب فوراً من الائتلاف الوطني الرد بالإيجاب على الدعوة إلى تشكيل وفد المعارضة السورية التي وجهها الأمين العام للأمم المتحدة». وتابع البيان «لا بد لجنيف-2 أن يتيح للشعب السوري الإمساك بمقدراته وإنهاء النظام المستبد الحالي عبر عملية انتقالية سياسية فعلية».
وأضاف البيان أن المجتمعين كرروا «دعمهم» للائتلاف ودانا بـ«أشد التعابير حزم الفظاعات التي يرتكبها النظام يومياً ضد الشعب بدعم من حزب الله ومجموعات أجنبية أخرى».
وأضاف البيان ينبغي للائتلاف الوطني السوري، بوصفه الممثل الشرعي للشعب السوري، تأليف وفد يعبّر عن تنوع المجتمع السوري ويحقق تمثيلاً متوازناً للنساء والرجال وتعهّدت بتقديم الدعم الكامل للمعارضة في أثناء مؤتمر جنيف 2.
واعتبر البيان أن فكرة إجراء انتخابات رئاسية ينظمها النظام ويكون بشّار الأسد مرشحاً فيها، تناقض تاماً مع مسيرة جنيف 2 وهدفها المتمثل في تنفيذ عملية انتقال ديمقراطية عن طريق التفاوض.
ووصف عملية اقتراع من هذا النوع بـالمهزلة بغية إبقاء رجل في السلطة، تعتبر الأمم المتحدة أنه ارتكب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، ليس من شأنها إلا تأجيج النزاع وتعزيز خطر تقسيم البلاد.وحذر من أنه إذا ما جرت هذه الانتخابات فسنعتبرها لاغية وباطلة تماماً.
كما حث البيان جميع المجموعات المسلحة أن تحترم قيم الديمقراطية والتعددية، وتعترف بالسلطة السياسية للائتلاف الوطني، وتوافق على إمكانية إجراء عملية انتقالية ديمقراطية عبر التفاوض في جنيف.
وأدان وجود مقاتلين أجانب في سوريا، سواء أكانوا من المقاتلين إلى جانب النظام مثل حزب الله وغيره من القوات المدعومة من إيران، أم من المقاتلين ضمن المجموعات المتطرّفة.
وطالب البيان بانسحاب المقاتلين الأجانب الفوري من سوريا، ودعت المجتمع الدولي الى التفكير في خطوات سياسية واقتصادية من أجل دفع الجناح العسكري لحزب الله، الذي يعتبر منظمة إرهابية، وغيره من المجموعات المدعومة من إيران، إلى الانسحاب من سوريا.
وفي السياق نفسه قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أمس في المؤتمر الصحفي «من المهم أن ينعقد جنيف-2. ليس ثمة حل آخر للمأساة السورية سوى الحل السياسي».
كما صرح وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير «شرحنا لممثلي المعارضة مرة أخرى أن عدم المشاركة في المؤتمر سيساهم في فشل المحادثات كما سيحول دون عقدها. آمل بأن نكون قد تمكنا من إقناعهم».
وصرح وزير الخارجية البريطاني وليام هيج لشبكة «سكاي نيوز» أن «قرى وعائلات تقصف فيما نتكلم. من الصعوبة (بالنسبة إلى المعارضة) الجلوس والتفاوض مع نظام الأسد لكنها الوسيلة الوحيدة لمعالجة الأزمة».
يذكر أن مجموعة الدول الأساسية لـ «أصدقاء الشعب السورى» تضم .. «مصر والولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا بجانب دولة الإمارات وتركيا والمملكة العربية السعودية ودولة قطر والأردن ».

اقرأ أيضا

إصابات «كورونا» الجديدة في إيطاليا عند أدنى مستوى منذ 25 يوماً