الاتحاد

عربي ودولي

ألف دولار شهرياً لكل ليبي من أموال القذافي

طرابلس (وام ،أ ف ب) - أعلن وزير الخارجية الليبي عاشور بن خيال أمس أن ليبيا تسلمت 20 مليار دولار من أرصدتها التي جمدت في الخارج منذ فبراير الماضي في إطار العقوبات التي فرضت على نظام معمر القذافي. وقد جمدت بضعة بلدان حوالى 150 مليار دولار بعدما قرر مجلس الأمن الدولي تلك العقوبات على الزعيم السابق الذي أطيح به ثم قتل في اكتوبر، لوقف القمع الدامي للانتفاضة. ورفعت الولايات المتحدة والأمم المتحدة جزءا كبيرا من العقوبات في ديسمبر. والأموال التي تسلمتها ليبيا وصلت بشكل أساسي من الولايات المتحدة وفرنسا وبلدان أوروبية أخرى ، كما ذكر بن خيال. وأضاف بن خيال في مؤتمر صحفي عقده بعد توقيع اتفاق مع الأمم المتحدة حول مهمة الأمم المتحدة في ليبيا ، «ليس لدي الرقم الدقيق لكني أعرف أن الجزء الأول يناهز عشرين مليار دولار». وردا على سؤال حول وضع هذه الـ 20 مليار دولار ، أجاب الوزير «نعم، لقد تلقيناها».
إلى ذلك أعلن وزير المالية الليبي حسن زقلام أنه تقرر صرف ألف دولار لكل ليبي شهرياً من أموال القدافي المفرج عنها وزيادة مبلغ السحب بالنسبة لعملة الدولار إلى خمسة آلاف دولار لكل صاحب حساب مصرفي و50 ألف دولار للتجار ورجال الأعمال . وكان حسن زقلام وزير المالية الليبي قد أشار قبل شهر إلى أن هذه المبالغ المجمدة ستوجه بالدرجة الأولى فور وصولها إلى برنامج إعادة الإعمار والتعاقد مع عدد من الشركات خاصة فيما يتعلق بصيانة وتأهيل المدارس وبعض المستشفيات والجامعات ومقرات الشرطة والإدارات ومؤسسات الدولة التي تعرضت للتخريب والتدمير خلال فترة الثورة وكذلك استكمال بعض المشروعات خاصة المطارات.
من جهة أخري ، قال احمد الكوشلي وكيل وزارة الاقتصاد بالحكومة الانتقالية الليبية اليوم إن كافة الإجراءات التي أتخذها مجلس الوزراء بشأن الدعم السلعي تؤكد على استمراره رغم أن ذلك يشوه الاقتصاد الوطني. وأعرب الكوشلي عن أمله في أن لا تطول فترة هذا الدعم مشيرا إلى تشكيل لجان فنية على مستوى وزارت الاقتصاد والمالية والتخطيط للبحث في كيفية استبدال هذا الدعم أو رفعه نهائياً على أن يستبدل بالدعم النقدي.
وقال في تصريحات لوكالة الأنباء الليبية إن هذا الموضوع قد يحتاج إلى فترة طويلة لمعالجته باعتبار أن رفع الدعم يحتاج إلى تحسن مستوى الدخول والتي تعتمد على خلق نشاط اقتصادي فاعل يحقق مستوى معيشي جيد للمواطنين الليبيين. وأشار إلى أن وزارة الاقتصاد قامت بشراء كميات من المواد التي وردها التجار من خلال لجان تفاوضت معهم لخلق استقرار في السوق وعدم تعريضهم للضرر خاصة وأن السعر المدعوم يختلف عن أسعار السوق. وأضاف الكوشلي أنه تم التنسيق مع مصرف ليبيا المركزي لفتح اعتمادات باستثناء السلع المحظورة لأسباب دينية مثل الخمور ولحم الخنزير وبعض بقايا المعلبات المتعلقة باللحوم المذبوحة بغير الطريقة الإسلامية.

اقرأ أيضا

الزياني: قمة الرياض تؤكد الحرص على انتظام عقد القمم