الاتحاد

الإمارات

ضرورة وضع الآليات ورفع مستوى مشاركة القطاع الخاص

جانب من  جلسات اليوم الختامي للمؤتمر

جانب من جلسات اليوم الختامي للمؤتمر

أكد المشاركون في مؤتمر '' توجهات العطاء العربي: من العمل الخيري إلى التنمية'' في ختام أعماله أمس على الدور المحوري لدبي في مجال العطاء العربي كونها سارعت إلى الأخذ بزمام المبادرة في عقد هذا المؤتمر كبادرة لتفعيل التعاون العربي في هذا السياق، ودعا المشاركون إلى أن تكون دبي منطقة حرة لتسجيل المنظمات والجمعيات العاملة في هذا الميدان، واستثمار الحرية التي توفرها الإمارة في هذا المجال بما يوفر الحماية لهذه المنظمات ويشكل في الوقت نفسه بيئة مناسبة وحاضنة توافر لها الكفاءات والخبرات الإدارية والفنية والسياسات، بما يتجاوز مهمة التسجيل إلى ما هو أبعد من ذلك·
ودعا المؤتمر إلى صياغة القوانين التي تضمن حقوق التسجيل الوطني وفق ما طالب به المشاركون في فعاليات المؤتمر، وإلى عقد شراكة مع المؤسسات المصرفية في مجال المشورة المالية وتطوير آفاق عمل العطاء الإستراتيجي، ودراسة المشكلات والمحفزات وثقافة التقييم التي تعد الطاقة الكامنة لعمل الجمعيات والمؤسسات الخيرية وتنظمها بما يتوافق مع بيئة المجتمع وهويته·
وشدد المؤتمرون على أهمية رصد السبل الاستراتيجية التي يمكن من خلالها تنظيم العمل وتحديد أهدافه ومخرجاته، بما يرضي الطموحات ويحقق الأهداف المنشودة، ضمن بيئة قانونية وتشريعية مناسبة تضمن أعلى مستويات الشفافية وتساهم في منح فرص جديدة لتعزيز الشراكة في مجال العمل الخيري سواء على مستوى الأفراد أو المؤسسات وكذلك بين القطاعين العام والخاص مع التركيز على أهمية رفع مستوى مشاركة القطاع الخاص كشريك رئيسي في عملية العطاء التنموية في المنطقة العربية· وثمن معالي محمد القرقاوي رئيس مجلس إدارة مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، المنظمة للمؤتمر، في الجلسة الختامية ، النقاشات الثرية التي حفل بها هذا اللقاء الهام، مؤكدا أن المؤتمر كان إيذانا بمولد مرحلة جديدة من مراحل العمل الخيري والعطاء الاجتماعي ·
ودعا معالي محمد القرقاوي جميع المشاركين إلى العمل على وضع ما قدمه المؤتمر من أفكار واقتراحات موضع التنفيذ الفعلي وذلك من خلال التعاون مع المؤسسة العربية للعطاء التي أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عن إطلاقها أمس·
الجلسة الختامية
وتضمنت الجلسة الختامية لأعمال المؤتمر، الذي أقيم على مدار يومين تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، عرضا أوجز فيه نبيل اليوسف المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم بالإنابة أهم ما جاء في المؤتمر من مناقشات حول عدد من الموضوعات المهمة والتي شملت مجالات الصحة والتعليم ودمج القطاع الخاص في عملية العطاء ·
وأكدت الدكتورة باربرا إبراهيم مدير مركز جون د جرهارت للعطاء الاجتماعي والمشاركة المدنية بالجامعة الأمريكية في القاهرة، أن المؤتمر نجح في توضيح مدى القدرة على البدء بقوة في تأسيس قطاع منظم بعيد عن العشوائية وتخبط العمل غير المدروس·
فعاليات اليوم الثاني
ناقشت الجلسة الرئيسية ضمن فعاليات اليوم الثاني لمؤتمر توجهات العطاء في الوطن العربي اقتراحات ومبادرات مستقبلية سلطت الضوء على العقبات التي يواجهها العطاء في المنطقة العربية، والمقترحات للتغلب على هذه المعوقات· كما ناقشت الجلسة أيضا اتجاهات العطاء على المستوى الدولي· واعتبر المشاركون أن المؤتمر سيبدأ في الواقع بعد انتهائه باعتبار أن العمل الحقيقي يجب أن يتبع هذه المبادرة النوعية نحو العطاء الاستراتيجي الساعي إلى تحقيق التنمية في الوطن العربي·
وتناولت إحدى الجلسات المسائية بالأمس موضوع بناء القدرات الذاتية وكيفية قياس عائدات الاستثمارات الاجتماعية من خلال تبني نموذج فعال لقياس وتقييم فعاليتها وأثرها في دعم المجتمع· وخصص المؤتمر جلسة خاصة لمناقشة دور الإعلام في التوعية النوعية بالعطاء الإستراتيجي في المنطقة·
كما ناقش المؤتمر في جلسات اليوم الثاني التحديدات التي تواجه الشباب العربي وكيفية تمكينهم وإدماجهم في المجتمع وتسليط الضوء على نماذج عربية وغربية ناجحة بهدف الاستفادة من الدروس التي قدمتها تلك النماذج في بلادها·

اقرأ أيضا