الاتحاد

عربي ودولي

احتواء الأزمة بين الترابي والمهدي بوساطة رئيسة «حق»

الخرطوم (الاتحاد، وكالات) - نجحت وساطة قادتها رئيسة حزب القوى الحديثة “حق”، هالة عبدالحليم، وقوى المعارضة، في تذويب الخلافات الحادة والحرب الكلامية التي احتدمت في الآونة الأخيرة بين زعيمي حزب الأمة القومي، الصادق المهدي، وحزب المؤتمر الشعبي، حسن الترابي. وبالتزامن، أعلن تجمع أحزاب المعارضة عزمه على “إعادة هيكلة تنظيمه وإعادة النظر في آلياته المعارضة من أجل إسقاط الحكومة، وفتح صفحة جديدة تسقط على إثرها دعاوى انهيار التحالف، وتم الاتفاق على ميثاق مجاز سلفاً، وسيتم رفعه إلى رؤساء الأحزاب لدراسته”.
وقالت هالة، بعد اجتماع بقادة تجمع المعارضة استمر لأكثر من ثلاث ساعات بدار حزب “حق” أمس الأول، إن المبادرة التي قادتها نجحت في احتواء الخلافات بين الزعيمين السياسيين، واتفقا على فتح صفحة جديدة. وتعهدا بعدم التراشق اللفظي. واتفق المهدي معها قائلاً: “أثني على ما قالته الأستاذة”، ولكن الترابي لم يعلق على الخطوة، وعرج بحديثه إلى إسقاط النظام، مؤكداً بأنه لا توجد آلية محددة لتحقيق المسعى، وأن دور المعارضة ينحصر في تهيئة المناخ وترتيب البدائل اللاحقة بعد إسقاط نظام البشير. وزاد: “ما علينا فقط إلا أن نهيئ المناخ، وإذا تيسر لنا أن نوفر البدائل اللاحقة؛ لأن كثيراً من الثوار يسقطون النظام، ولا يدركون آخر النظام”. وتابع: “نريد أن نضبط الانتقال من نظام كريه إلى نظام انتقالي، ومنه إلى نظام مرضٍ عنه وحر ولا مركزي وعادل”. وقال الترابي إن المعارضة تعكف حالياً على صياغة دستور انتقالي، وأشار إلى أن الثورة الشعبية يمكن أن تهب فجأة ومن دون مقدمات.
وفي السياق ذاته، أبدت وصال المهدي، شقيقة الصادق وزوجة الترابي، ارتياحها لنزع فتيل الأزمة بين الرجلين، ودعت في حوار نشرته صحيفة “الرأي العام” في عدد الصادر أمس، المعارضة لتقوية صفوفها، مؤكدة أن هذه المشاحنات تصب في مصلحة الحكومة وتتفرج عليها مبسوطة. ووصفت وصال المهدي نفسها بأنها كانت أشقى الناس بهذه التراشقات الكلامية، وسخرت من الحديث بوجود غيرة سياسية بين الزعيمين. وتابعت : أنا لديَّ موقف سياسي ملتزمة به، ولكن الصادق أخي ولن أضحي به في أي مشكلة بين الحزبين. ونفت أن يكون زوجها، وصف أخيها بالكذب، وقالت “شيخ حسن يتحدث حديثاً معقولاً ولا يتلفظ بهذه الألفاظ الخشنة”.
من جانبه، قال رئيس حزب المؤتمر السوداني، إبراهيم الشيخ، إن المهدي وافق وبشكل واضح داخل الاجتماع على إسقاط النظام بقوله: “الآن تم وبشكل جلي وواضح وعلى لسان السيد الإمام إن فكرة إسقاط النظام متفق عليها وليس لديه تحفظ لكن هو يطلب إعداد وتجهيز وترتيب لهذه المهمة”. وكشف عن عقد اجتماع لقادة الأحزاب المعارضة الأسبوع المقبل لمناقشة إعادة هيكلة كيان التحالف وترتيب أولوياته من أجل إسقاط النظام، ونوه إلى أن المهدي متوافق مع ضرورة إسقاط النظام، ولكن بعد الترتيب للمرحلة الانتقالية التي تعقب ذلك.

اقرأ أيضا

عشرات المستوطنين يقتحمون الأقصى والقدس تتحول إلى ثكنة عسكرية