الأحد 4 ديسمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم

يوم «العرض».. لا مفر لأحد من الحساب

17 يونيو 2017 21:00
محمد أحمد (القاهرة) يوم العرض.. هو يوم القيامة الذي يجمع فيه الناس وتعرض عليهم أعمالهم للحساب، والكل معروض على الله، قال ابو سعيد الخدري إن الرسول قال: «في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة»، فقلت: ما أطول هذا، فقال: «والذي نفسي بيده أنه ليخفف على المؤمن حتى يكون أخف عليه من الصلاة المكتوبة يصليها في الدنيا». ورد اللفظ في القرآن الكريم في سورة الحاقة، قال تعالى: (يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ)، «الآية: 18»، وفي سورة الكهف، قال تعالى: (وَعُرِضُوا عَلَى رَبِّكَ صَفًّا...)، «الآية: 48». ذكر ابن العربي في الحديث الصحيح أن أناساً في زمن النبي قالوا يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة؟ قال: «هل تضارون في رؤية الشمس بالظهيرة صحواً ليس معها سحاب، وهل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر صحواً ليس فيه سحاب»، قالوا لا يا رسول الله، قال: «ما تضارون في رؤية الله يوم القيامة إلا كما تضارون في رؤية أحدهما»، إذا كان يوم القيامة أذن مؤذن ليتبع كل أمة ما كانت تعبد، فلا يبقى أحد كان يعبد غير الله من الأصنام إلا يتساقطون في النار حتى إذا لم يبق إلا من كان يعبد الله من بر وفاجر وغير أهل الكتاب». يقول ابن كثير، وقوله تعالى: (يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ...)، أي تعرضون على عالم السر والنجوى، الذي لا يخفى عليه شيء من أموركم، هو عالم بالظواهر والسرائر والضمائر، قال عمر بن الخطاب، حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وزنوا أنفسكم قبل أن توزنوا، فإنه أخف عليكم في الحساب غداً، وتزينوا للعرض الأكبر. وفي قوله: (وَعُرِضُوا عَلَى رَبِّكَ صَفًّا...)، ذكر الإمام الشعراوي أن العرض أن يستقبل العارض المعروض استقبالا منظما يدل على كل هيئاته، فيرى كل واحد في يوم العرض في صفوف منتظمة، حتى الملائكة تأتي صفوفاً، إنها عملية منظمة لا يستطيع فيها أحد التخفي، ولن يكون لأحد منها مفر، وهي صفوف متداخلة بطريقة لا يخفي فيها صف الصف الذي يليه، فالجميع واضح لكل أحواله، والكل يأتي على الحالة التي نزل عليها من بطن أمه عريانا لا يملك ما يستر به عورته، قال تعالى: (... وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا)، «سورة الكهف: الآية 47»، أي جمعناهم ليوم الحساب، لم نترك منهم واحداً، الكل معروض على الله، وقال معاذ بن جبل أن رسول الله قال: «يحشر الله الخلق ثم ينادي، يا عبادي احضروا حجتكم ويسروا جوابكم، فإنكم مجموعون محاسبون مسؤولون، يا ملائكتي أقيموا عبادي صفوفاً على أطراف أنامل أقدامهم للحساب»، ويومئذ تضع الملائكة الكتاب بأمر الله فيعطون كل واحد كتابه.
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©