الاتحاد

عربي ودولي

الكويت تؤكد وقوفها إلى جانب اليمن لإنهاء الأزمة

صنعاء (الاتحاد) - أكدت دولة الكويت وقوفها إلى جانب اليمن، الذي يعاني من اضطرابات على وقع احتجاجات مناهضة لحكم الرئيس علي عبدالله صالح، المستمر منذ 33 عاما. وقال نائب أمير الكويت ولي العهد، الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، لدى استقباله، أمس الثلاثاء، رئيس الوزراء اليمني محمد سالم باسندوة، على رأس وفد حكومي رفيع المستوى، إن بلاده تقف مع اليمن “لتجاوز المرحلة الراهنة” وفاء “بالتزاماتها الأخوية تجاه الشعب اليمني”، حسبما أفادت وكالة الأنباء اليمنية “سبأ”. وأعرب ولي العهد الكويتي عن أمنياته بنجاح حكومة “الوفاق” اليمنية في “توفير الأمن والاطمئنان لأبناء الشعب اليمني وترجمة تطلعاته في الرخاء والازدهار”.
وقالت وكالة الأنباء الكويتية “كونا” إن اللقاء بحث “لعلاقات الثنائية وسبل تعزيزها وتنميتها بين البلدين والشعبين الشقيقين، وآفاق اطر التعاون في مختلف المجالات بما يحقق تطلعات وطموحات” البلدين. وأشاد رئيس الوزراء اليمني، بـ”مواقف الكويت الشقيق الحالية والسابقة تجاه اليمن وشعبه”، مؤكدا عزم حكومته “على السير قدما لتجاوز التحديات الراهنة والاتجاه صوب المستقبل الآمن والمستقر”. ولفت باسندوة إلى تطلع حكومته للحصول على دعم دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية “لمساندة برامجها وخططها الرامية إلى تحقيق تلك الغاية بما في ذلك مكافحة الفقر والحد من البطالة وتحقيق الاستقرار الاقتصادي”.
وكان رئيس الوزراء اليمني وصل في وقت سابق أمس الثلاثاء إلى الكويت، في إطار جولته الإقليمية لعدد من دول مجلس التعاون الخليجي، التي بدأها من العاصمة السعودية الرياض، والتقى خلالها العاهل السعودي، الملك عبدالله بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمير نايف بن عبدالعزيز. كما التقى باسندوة في الرياض، صباح الثلاثاء، أمين عام مجلس التعاون لدول الخليج العربية، عبد اللطيف الزياني، الذي بحث معه “مستجدات الأوضاع” في اليمن، خصوصا ما يتعلق بتنفيذ آلية “المبادرة الخليجية” لإنهاء الأزمة اليمنية المتفاقمة، منذ يناير الماضي. كما ناقشا التنسيق بين اليمن والأمانة العامة للمجلس في التحضير للاجتماع القادم لمجموعة “أصدقاء اليمن” المقرر عقده خلال الرابع الأول من العام الجاري في الرياض.
وقد عبر الزياني عن تفاؤله بقدرة اليمنيين على تجاوز الأزمة الراهنة، وقال: “إن التاريخ سيسجل لحكومة الوفاق تحمل المسؤوليات الاستثنائية في هذه المرحلة الهامة من تاريخ اليمن ودورها في الحفاظ على أمن وسلامة ووحدة الجمهورية اليمنية”، مشيرا إلى أهمية “استقرار الأوضاع الداخلية وتثبيت الأمن والاستقرار” في اليمن، من أجل “التسريع بعملية إعادة مسيرة التنمية والبناء، لا سيما في قطاعات الكهرباء والطرق والخدمات الأخرى”.
واعتبر في عودة استقرار الوضع المضطرب في اليمن “رسائل ايجابية إلى المجتمع الدولي والمانحين والمستثمرين على حد سواء”، كاشفا عن أن الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية “تدرس حاليا أمكانية فتح مكتب لها في صنعاء لما من شانه توطيد العمل المشترك والتنسيق بين اليمن ودول مجلس التعاون والأمانة العامة للمجلس”.
وقبل الكويت، كان باسندوة وصل أمس الأول، إلى الرياض، في مستهل جولة إقليمية تشمل دول مجلس التعاون الخليجي، لحشد الدعم اللازم لإخراج اليمن من أزماته الاقتصادية والاجتماعية والأمنية. وأشار رئيس الوزراء اليمني، في مؤتمر صحفي عقده أمس بالعاصمة السعودية، إلى أن زيارته للملكة ولقائه خادم الحرمين الشريفين، الملك عبدالله بن عبدالعزيز، ومباحثاته مع ولي العهد الأمير نايف بن عبدالعزيز، “كانت ناجحة”.
وقال: “إننا مرتاحون كل الارتياح لنتائج اجتماعاتنا مع خادم الحرمين الشريفين وصاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز ولي العهد”، مؤكدا أن حكومته المشكلة مناصفة من حزب “المؤتمر”، وائتلاف “ اللقاء المشترك” المعارض، “تعمل الآن كفريق واحد وليس كفريقين”، وأن بلاده تسير الآن “في الطريق الصحيح”. لكنه توقع حدوث “بعض المصاعب والمعوقات” خلال بقية الفترة الانتقالية التي تستمر عامين وثلاثة شهور بدءا من توقيع صالح على المبادرة الخليجية، أواخر نوفمبر، وقال: “هذا شيء طبيعي.. يجب أن نتحلى بالصبر ونعمل على تجاوز هذه العوائق بكل ما نستطيع”. وبموجب اتفاقية “المبادرة الخليجية”، فقد سلم الرئيس علي عبدالله صالح بعض صلاحياته الرئاسية إلى نائبه، الفريق عبد ربه منصور هادي، على أن يحتفظ الأول بلقب الرئيس وصلاحياته “الشرفية”، لحين إجراء الانتخابات الرئاسية المبكرة، في 21 الشهر المقبل. وقال باسندوة، إن مهمة إجراء الانتخابات الرئاسية مناطة باللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء، التي شكلها صالح، أواخر العام 2009، من تسعة قضاة مشهود لهم بالنزاهة

اقرأ أيضا

الولايات المتحدة: قادرون على تحديد المسؤول عن استهداف أرامكو