الاقتصادي

الاتحاد

مسؤولون: جهـد جمـاعي لترسيخ مكـانة الإمارات

أبوظبي (الاتحاد)
أكد معالي صقر غباش وزير الموارد البشرية والتوطين أهمية النتيجة التي حققتها دولة الإمارات في مؤشر الابتكار العالمي، مشيراً إلى أن وزارة الموارد البشرية والتوطين تسعى بصورة حثيثة لتحقيق مستهدفات الأجندة الوطنية من خلال التنفيذ السليم لخطتها الاستراتيجية 2017 – 2021، والهادفة إلى تعزيز كفاءة وإنتاجية سوق العمل، ورفدها بعوامل تمكين المواطنين وجذب الكفاءات المبدعة والطاقات البشرية الفذة، وبالتالي المساهمة الفاعلة في الجهود المبذولة للتحول إلى اقتصاد معرفي، وتعزيز مكانة الدولة في مؤشرات التنافسية العالمية، ولا سيما مؤشر الابتكار.
قالت معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي، وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي ورئيسة مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء: «بفضل حكمة القيادة الرشيدة وتوجيهاتها، نجحت فرق العمل الحكومية الاتحادية والمحلية في الدولة بترسيخ مكانة دولة الإمارات كلاعب رئيسي في المنظومة العالمية للابتكار، فنحن اليوم نقطف ثمار جهود أبناء وبنات الوطن المخلصين والذين أخذوا على عاتقهم مسؤولية بناء وغرس ثقافة الابتكار في مختلف القطاعات الحكومية في جميع أنحاء الدولة».
أكد معالي حسين بن إبراهيم الحمادي وزير التربية والتعليم، أن التقدم على مؤشر الابتكار العالمي يترجم سلامة النهج المتبع في دولة الإمارات في تعميق دور الابتكار في التنمية، حيث يعد محور اهتمام رئيسياً لوزارة التربية والتعليم التي تركز على تحقيق الفاعلية في الأداء التعليمي من خلال رؤية تستند إلى تعليم ابتكاري لمجتمع ريادي عالمي معرفي، مشيراً معاليه إلى أن الإمارات تبنت بتوجيهات من قيادتها الرشيدة أفضل السياسات التنموية الداعمة للابتكار في مختلف القطاعات، ومن أهمها التعليم الذي انتقل إلى مرحلة أكثر نضجاً وتطوراً وتكامليةً في الدولة عبر توفير المحفزات والأرضية الحقيقية الداعمة له.
وأضاف أن الحكومة تبذل جهوداً حثيثة لتوفير تعليم تنافسي رفيع المستوى يرتبط بالنهج العالمي المتقدم، ويمثل الابتكار ركناً أساسياً فيه لتطوير السياسات التعليمية وتعزيز عمليتي التعليم والتعلم لدى الطالب في مختلف المراحل، مؤكداً أن الوزارة لن تدخر جهداً في مواصلة خطتها التعليمية الطموحة لمساندة التحول نحو مجتمع واقتصاد المعرفة، عبر بناء أجيال كفؤة ومخرجات تعليمية متميزة تسهم في جعل الدولة منصة رائدة في البحث العلمي وموئلاً للابتكار والمبتكرين.

بيئة داعمة للاستثمار النوعي
وقال معالي مبارك راشد المنصوري، محافظ مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، إن التقدم المستمر الذي تحققه الإمارات على هذا المؤشر العالمي المهم يأتي انعكاساً لجودة الأداء في كثير من القطاعات ذات الصلة بالابتكار في الدولة، وقدرتها المتزايدة على جذب الاستثمار النوعي الذي يعزز مكانتها التنافسية في المجالات والقطاعات المرتبطة بالابتكار.
من جانبه، قال عبد الله سلطان الفن الشامسي، الوكيل المساعد لقطاع الصناعة بوزارة الاقتصاد، رئيس الفريق التنفيذي لمؤشر الابتكار العالمي ضمن الفرق التنفيذية للأجندة الوطنية، إن مؤشر الابتكار العالمي يعد أحد أكثر المؤشرات طموحاً في الأجندة الوطنية 2021، ويعد التقدم فيه إنجازاً مهماً نظراً إلى كبر حجم التحدي المتمثل بوجود منافسة عالية ومنافسين كبار من الدول المتقدمة والعريقة في هذا المجال، فضلاً عن التركيبة المعقدة للمؤشر ومتطلباته الكثيرة التي تحتاج إلى عمل وتطوير يشمل نطاقاً واسعاً من القطاعات على مستوى وضع السياسات وإطلاق المبادرات وتنفيذ البرامج والخطط الفعالة.
وأشار إلى أن الفرق المختصة من مختلف الجهات الحكومية والخاصة والأكاديمية عملت بصورة استثنائية خلال الفترة الماضية لتلبية أكبر قدر ممكن من متطلبات المؤشر، وهو ما تكلل بهذه النتيجة المهمة التي عززت مكانة الإمارات بين الدول المبتكرة، الأمر الذي سينعكس في الوقت نفسه بإحداث تطورات ملموسة في مختلف القطاعات المرتبطة بالابتكار في الدولة، ومنها بالتأكيد قطاع الصناعة والتصنيع الذي يمثل محوراً أساسياً من محاور تعزيز الابتكار.
موجهاً الشكر إلى أعضاء الفريق التنفيذي لمؤشر الابتكار العالمي على الجهود المخلصة التي بذلوها خلال الفترة الماضية، والتي أثمرت بتحقيق نتائج إيجابية ملموسة على المؤشر.

تمويل الابتكار
وقال الدكتور عبيد الزعابي الرئيس التنفيذي لهيئة الأوراق المالية والسلع بالإنابة، إن النتيجة التي أحرزتها دولة الإمارات على مؤشر الابتكار العالمي هي نتيجة مستحقة تعبر عن الأداء المتميز الذي حققته دولة الإمارات خلال الفترة الماضية للدفع قدماً بالمفاهيم والممارسات الابتكارية بمختلف القطاعات، مشيراً إلى أن الهيئة حريصة على تعزيز مقومات الابتكار في أسواق رأس المال بالدولة للارتقاء بها إلى مستويات متقدمة، ومنوهاً بأهمية المبادرات المعززة لتمويل الابتكار في الدولة، ومنها المبادرات و قوانين وأنظمة رأس المال المخاطر لدعم الابتكار والمشاريع الريادية في الدولة.
من جانبه، قال حمد عبيد المنصوري المدير العام للهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات، إن الهيئة تعمل على توفير الموارد وتهيئة البيئة المثلى لدعم الابتكار في الدولة من خلال تطوير قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات والارتقاء بالبنية التحتية الإلكترونية والذكية في مختلف المجالات لمواكبة التطور التكنولوجي وتحقيق ريادة الدولة وتنافسيتها على مستوى العالم في هذا القطاع الذي يمثل أحد أهم المرتكزات في بناء الاقتصاد المعرفي القائم على الابتكار والإبداع.

تعزيز المكانة التنافسية
من جانب آخر، قال السفير عبيد سالم الزعابي المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف، الذي حضر المؤتمر الصحفي الذي تم خلاله إطلاق المؤشر، إن دولة الإمارات خطت اليوم من خلال النتيجة اللافتة التي حققتها على مؤشر الابتكار العالمي خطوة إضافية نحو تعزيز مكانتها الإقليمية والعالمية في مختلف المجالات التنافسية والتنموية، والتي يمثل الابتكار أحد روافدها الرئيسية.

قياس جهود الابتكار
قالت فاطمة النقبي الرئيس التنفيذي للابتكار في وزارة المالية، إن الابتكار اليوم هو محور رئيسي في مختلف السياسات والاستراتيجيات التي تتبناها دولة الإمارات لتحقيق التنمية المستدامة، والنتيجة التي حققتها الإمارات على مؤشر الابتكار العالمي تعكس الدور الكبير الذي يتبوأه الابتكار في مختلف القطاعات، مضيفة أن وزارة المالية قامت بجهود مكثفة بالتعاون مع كافة الجهات الاتحادية لتوفير البيانات المساهمة في قياس جهود الابتكار وتقديم الدعم لإطلاق وتفعيل مبادرات الابتكار في الدولة.
يذكر أن تقرير مؤشر الابتكار العالمي يصدر بالتعاون بين كلية إدارة الأعمال العالمية (إنسياد)، وكلية جونسون بجامعة كورنيل الأميركية ومقرها نيويورك، والمنظمة العالمية للملكية الفكرية التابعة للأمم المتحدة (الويبو).
وقال الدكتور برونو لانفين، المدير التنفيذي للمؤشرات العالمية في «إنسياد» وأحد المؤلفين المشاركين في كتابة التقرير، تعليقاً على النتائج التي حققتها دولة الإمارات، إن صدارة الإمارات على المستوى الإقليمي في ترتيب مؤشر الابتكار العالمي 2017، تمثل نموذجاً يحدد معالم طريق الريادة لبقية دول المنطقة في مجالات الابتكار والتنافسية، مضيفاً أن الرؤية الواضحة والسياسات المنسَّقة والفعالة والاستثمارات الكبيرة في المجالات الرئيسية للابتكار، جميعها تفسر هذا التقدم اللافت للإمارات، وأن الانفتاح الذي تتمتع به الإمارات على العالم، وقدرة قيادتها على استشراف المستقبل ومواكبة متطلباته تشير بوضوح إلى أن الدولة تمتلك مقومات التقدم في مسارات الابتكار.
من جانبه، قال البروفيسور سوميترا دوتا عميد كلية جونسون بجامعة كورنيل وأحد الكتاب المشاركين في وضع التقرير أيضاً إن دولة الإمارات أثبتت أنها تتبنى استراتيجية وطنية متميزة تدعم مسيرة الابتكار وترسخ ممارساته في عدد كبير من القطاعات، ولا سيما في المؤسسات الحكومية، وهو ما تعكسه بوضوح نتائج مؤشر الابتكار العالمي 2017.
وتركز نسخة العام الحالي من المؤشر على الابتكار في قطاعي الزراعة والغذاء، باعتبارهما من القطاعات المرشحة لمواجهة ارتفاعات كبيرة في حجم الطلب نتيجة لزيادة المنافسة والتزايد السكاني ومحدودية الموارد وآثار التغير المناخي وغيرها.
ويمثل الابتكار حجر الأساس لاجتراح الحلول الكفيلة بالحفاظ على نمو الإنتاجية بما يلبي الطلب، وتعزيز «النظم الغذائية» القائمة على نهج مستدام من إنتاج الأغذية وتصنيعها وتوزيعها واستهلاكها، وكذلك إدارة النفايات.

اقرأ أيضا

سياسات أبوظبي تحصن اقتصاد الإمارة