الاتحاد

الاقتصادي

التحقيق في قضية قرصنة إلكترونية تمكن مرتكبوها من تحويل أموال للخارج

جهاز صراف آلي في أحد البنوك حيث دعا خبراء الى تحصين البطاقات الائتمانية

جهاز صراف آلي في أحد البنوك حيث دعا خبراء الى تحصين البطاقات الائتمانية

تحقق شرطة دبي في ''قرصنة إلكترونية'' تمكن المشتبه بهم في ارتكابها بالاستيلاء على مبلغ يقدر بنحو 350 ألف درهم وتحويله عبر الإنترنت من حساب عميل لدى بنك في الدولة الى حساب شخص آخر لدى بنك خارج الدولة، بحسب اللواء خميس مطر المزينة نائب القائد العام لشرطة دبي·
وأوضح المزينة خلال حلقة نقاشية نظمها مركز دعم اتخاذ القرار في شرطة دبي حول ''أمن وسلامة المعاملات النقدية والإلكترونية'' أن أحد الأشخاص حصل على بيانات بنكية تضمنها كشف حساب يعود لأحد العملاء من خلال اختراقه للإنترنت، الأمر الذي استطاع بموجبه تحويل المبلغ المذكور الى حساب شخص آخر خارج الدولة، لافتاً الى أن شرطة دبي لا تزال تتابع تحقيقاتها في هذا الشأن للوصول الى التفاصيل كاملة·
وأكد نائب القائد العام لشرطة دبي ''أن المتهمين بقضايا الجرائم الالكترونية التي وقعت في دبي لا ينتمون لعصابات منظمة بل هم أفراد خارجون عن القانون''·
وبلغ عدد جرائم الاحتيال عن طريق بطاقات الائتمان التي توصلت اليها شرطة دبي خلال العام الماضي 65 جريمة، فيما بلغت في العام قبل الماضي 32 جريمة، في وقت بلغت فيه جرائم تزوير محررات رسمية أو غير رسمية للحصول بواسطتها على بطاقات ائتمانية 523 جريمة خلال العام الماضي و876 جريمة خلال عام ،2007 استناداً الى ما كشف عنه خلال الحلقة التي نظمت أمس في مبنى القيادة العامة·
وناشد المشاركون في الحلقة النقاشية الجهات المعنية النظر في أمر إنشاء مؤسسة وطنية تختص بطباعة أوراق النقد الوطنية داخل الدولة لتحقيق المزيد من الأمن والسيطرة على العملة الوطنية والحرص على تضمين بطاقات الائتمان الإلكترونية رقماً سرياً إضافياً يُعزز أمن وسلامة المعاملات المالية الإلكترونية·
وحث المشاركون ضمن توصياتهم المشرع على الإسراع في إصدار تشريع خاص بجرائم الدفع الإلكتروني لإحكام إجراءات المنع وتعزيز عنصر الردع في هذه النوعية من الجرائم وتعزيز الشراكة المجتمعية بين أجهزة الشرطة والمؤسسات المعنية بعقد دورات تدريبية دورية للعاملين في مختلف مجالات التعاملات النقدية والإلكترونية للتعريف بالتطورات الآنية للمستحدثات الإجرامية في هذه المجالات الحيوية·
ودعت الحلقة النقاشية المؤسسات المالية والمصرفية ومحلات الصرافة إلى التعاون الوثيق والاتصال الدائم مع أجهزة مكافحة جرائم العملة وبطاقات الدفع الإلكتروني لتبادل المعلومات وإحكام إجراءات تأمين تداول العملات الوطنية والعالمية وتحقيق الاستخدام الآمن لبطاقات الدفع الإلكترونية الى جانب دعوة الفقهاء والباحثين إلى عمل تقويم دوري للقانون الاتحادي رقم 2 لسنة 2006م لسد الثغرات التي قد تنجم عن ظهور أية مستحدثات إجرامية تخل بأمن وسلامة المعاملات النقدية والإلكترونية·
وأوصت الحلقة بضرورة أن تستفيد المعنية التي تصُدر بطاقات الائتمان الإلكترونية من تطبيق نظام بطاقات الهوية لتعزيز أمن وسلامة المعاملات الإلكتروني وتشجيع المصارف على استصدار بطاقات دفع آلي مسبقة السداد محددة القيمة لتقليل المخاطر الناجمة عن إساءة استخدام هذه البطاقات·
ودعت الى توعية الجمهور إلى الاحتياطيات الأمنية لحماية وتأمين معاملاتهم المالية، وعدم كتابة الأرقام السرية لبطاقات السحب الآلي ضمن الأوراق التي تتضمنها محافظهم الشخصية، حتى لا يتمكن الجناة حال استيلائهم على هذه المحافظ من استخدام البطاقات قبل التمكن من إبطال هذه التعاملات·
ويعتبر الحصول على البطاقة الائتمانية من خلال سرقة المحافظ الشخصية واحدة من أدوات الجرائم المستخدمة في هذا الإطار، الى جانب استخدام البطاقة التي يتم العثور عليها في عمليات شرائية عشوائية وسرقتها من الطرود البريدية والتي عادة ما يقوم البنك بإرسالها الى العملاء، حيث يقوم موظف البريد بسرقتها ومن ثم يبيعها إلى أحد الأشخاص بمبلغ زهيد أو يستخدمها في عمليات شراء مختلفة·
كما يقوم أصحاب المحال التجارية والذين يحوزون أجهزة سحب آلي مرخصة من بنوك الدولة المعتمدة بالتعاون مع محتالين يحوزون بطاقات ائتمانية مسروقة أو مزورة للقيام بعمليات شراء مختلفة عن طريق تمرير تلك البطاقات في جهاز السحب الآلي العائد للمحل نظير حصولهم على نسبة معينة، إضافة الى السرقة من عملاء البنوك عن طريق تركيب واستخدام أجهزة متطورة تقوم بعملية تخزين وتفريغ بيانات البطاقات الائتمانية (جهاز الاسكمر)·
كما يقومون باستخدام المحررات المزورة مثل صور جوازات وشهادات راتب وغيرها للحصول على بطاقات ائتمانية بحدود مالية معينة، حيث يتم استنزاف الحد الائتماني لها، وعندما يقوم البنك بمراجعة المعاملة بعد عدم سداد قيمة الائتمان يتضح لهم أن جميع المستندات مزورة، وفق ما أفادت ورقة عمل تقدمت بها الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية والتي عرضت جهود شرطة دبي في مجال تعزيز أمن وسلامة المعاملات النقدية والالكترونية·
وكان نائب القائد العام لشرطة دبي ''أكد خلال الحلقة التي شارك فيها ممثلون عن المصرف المركزي وبعض البنوك وخبراء محليون وعرب'' أن ورقة النقد الإماراتية تمتاز بحماية تقنية، الأمر الذي يحول دون تزويرها، معتبراً أن دولة الإمارات في مقدمة دول المنطقة استخداماً للبطاقات الائتمانية''·
وأوضح المزينة ''أن شرطة دبي تستخدم أساليب متطورة لمكافحة الجرائم الالكترونية من خلال إدارة متخصصة تضم كوادر مدربة للتعامل مع هذا النوع من الجرائم المستحدثة نتيجة التطور الهائل في تكنولوجيا المعلومات وتقنيات الاتصالات والاتجاه العالمي لاستخدام البطاقات الالكترونية في التعاملات اليومية والسحوبات المصرفية''، مقدراً خسائر جرائم الاحتيال عبر البطاقات التي وقعت في عام 2006 بنحو 700 مليون درهم·
وشدد على أن إيجاد أرقام سرية إضافية للبطاقات الائتمانية يُعزز أمن وسلامة المعاملات المالية التي تجرى من خلالها، لاسيما ما يتعلق بعمليات الشراء، مؤكداً ضرورة أخذ الاحتياطات اللازمة بما يضمن سلامة التعامل ببطاقات السحب الآلي، خصوصاً في ظل وجود أشخاص محترفين في سحب الأموال من بطاقات الغير·
وأوضح المزينة ''أن شرطة دبي على وشك الانتهاء من نظام جديد تتمكن بموجبه البنوك من تقديم بلاغاتها الى الشرطة الكترونياً''، مشيراً الى انه ستتم في الأسبوع المقبل تجربة النظام للوقوف عليه بشكل كامل قبل إدخاله في الخدمة·
من جهته عرض اللواء فاروق عباس منصور مساعد وزير الداخلية المصري الأسبق مجموعة محاور من شأنها توفير الأمن والسلامة للمعاملات النقدية والالكترونية، مؤكداً أن عملة الدولة تأخذ جميع السبل المتقدمة لمنع تزويرها·
كما عرض عدداً من الأنماط الإجرامية لبطاقات الدفع الالكتروني، ومنها استخدام البطاقات المسروقة أو المفقودة، وتزوير إشعار المبيعات، واستصدار بطاقات بمستندات مزورة، الى جانب القرصنة على شبكة الانترنت ورسائل البريد الالكتروني الخادعة وغيرها·
وشدد على ضرورة التحول الى البطاقة الذكية التي تحتوي على معالج صغير يقوم بإيجاد الأرقام السرية قبل كل عملية شراء، إضافة الى استحداث برنامج لتعريف التاجر بصاحب البطاقة ووقت التعامل وغيرها من الإجراءات التي تكفل إيجاد مواجهة فنية للجرائم المرتكبة بواسطة بطاقات الدفع الالكتروني·
وكان الدكتور محمد مراد عبد الله مدير مركز دعم اتخاذ القرار في شرطة دبي عرض جهود المركز في مجال أمن وسلامة المعاملات النقدية والالكترونية، لا سيما ما يتعلق بتنظيم الدورات المتخصصة والبحوث والدراسات في هذا المجال

اقرأ أيضا

محمد بن راشد يصدر قانوناً بضم «التنظيم العقاري» لـ«أراضي وأملاك دبي»