الاتحاد

الرئيسية

مليشيا الانقلاب تسطو على قوافل الإغاثة وتستخدم قاطراتها لنقل الأسلحة

لجأت مليشيات الموت الحوثية وعصابات المخلوع إلى احتجاز قوافل المساعدات الإغاثية والإنسانية التابعة لبرنامج الغذاء العالمي في العديد من المحافظات اليمنية بهدف إمداد عناصرها التي لقيت صفعات موجعة وهزائم متلاحقة على يد الجيش اليمني والمقاومة الشعبية بالأسلحة والمتفجرات إضافة إلى استخدام تلك الشاحنات في نقل المسلحين إلى مناطق القتال.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية (واس) عن مصادر في الداخل اليمني أن مليشيا الانقلاب الحوثية وقوات المخلوع قامت مؤخرا باحتجاز عدد من القوافل الإغاثية منها 200 قاطرة تحمل المواد الإغاثية المخصصة لـ12 مديرية من مديريات محافظة تعز. كما قامت باحتجاز 7 قاطرات مخصصة لمديرية «عبس» بمحافظة حجة تحمل مواد إغاثية للنازحين الموجودين في تلك المحافظة.

وبينت المصادر أن مليشيا الإجرام الحوثية تشترط تغيير السائقين لتلك القاطرات ومن ثم استبدال محتوى مواد الإغاثة بأسلحة وذخائر واستخدام القاطرات التابعة لبرنامج الغذاء العالمي لنقل العناصر المسلحة التابعة للمليشيا بهدف تعزيز الجبهات المحاصرة في تعز وعبس وميدي واستخدام تلك القوافل للتمويه.

وقالت إن مليشيا الانقلاب، في حال عدم تمكنها من استخدام تلك القوافل في تزويد عناصرها بالأسلحة والمتفجرات ونقل المقاتلين، تقوم بالسطو على تلك الشحنات وبيعها عن طريق تجار تابعين للمخلوع أو في أسواق أقاموها لتصريف تلك المسروقات واستخدام ريعها في تعزيز ما يسمى المجهود الحربي أو تذهب لجيوب قادة ما يسمى باللجان الشعبية المنتمين أسرياً لزعيم الانقلاب عبدالملك الحوثي.

وأكد مراقبون أن مليشيات الحوثي والمخلوع تقوم بمنع ونهب وبيع المواد الإنسانية على حساب الشعب اليمني ضاربة بعرض الحائط كل القوانين الإنسانية والمبادئ الأخلاقية، مشيرين إلى أن ميناء الحديدة أصبح مثالا واضحا لما تقوم به المليشيات الحوثية من الممارسات غير الإنسانية ضد المساعدات الدولية.

وقالوا إن استمرار المليشيات الانقلابية في احتجاز قوافل الإغاثة واختطاف العاملين في المجال الإغاثي والإنساني ومضايقة المنظمات الدولية أسهم في تردي الأوضاع الإنسانية وينذر بكارثة إنسانية في المحافظات المحاصرة والخاضعة لسيطرتها.

وجاء إعلان مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية أمس الأول عن تعرض ثلاث شاحنات تتبع للمركز لحادثة انفجار أثناء استعدادها لتوزيع معونات غذائية في مدينة مأرب ليظهر للعالم أجمع المستوى الإجرامي الذي وصلت له مليشيا الانقلاب.

وبين المركز أن الدلائل الأولية تشير إلى أنها ناتجة عن عبوة ناسفة زرعت في مكان توقف الشاحنات.

ودانت منظمة التعاون الإسلامي التفجير الآثم الذي نفذته مليشيات الحوثي والمخلوع لشاحنات تابعة لمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية واستهدافها لسفينة إماراتية في ميناء المخا اليمني.

وعدّ معالي الأمين العام للمنظمة الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين، الاعتداء على شاحنات الإغاثة في اليمن خرقاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي الإنساني ويشكل تهديداً كبيراً لجهود إيصال المساعدات الإنسانية لمستحقيها في اليمن.

من جهته، استنكر وزير الإدارة المحلية اليمني رئيس اللجنة العليا للإغاثة عبدالرقيب فتح إقدام المليشيات الانقلابية على تفجير الشاحنات الإغاثية التابعة لمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، مؤكداً أن إقدام المليشيات على تفجير الشاحنات الإغاثية مؤشر خطير في مسار الانتهاكات التي تواصل المليشيات الانقلابية اقترافها بحق الأعمال الإغاثية والإنسانية مما يستوجب إدانة دولية وضغطاً على أعلى المستويات.

وكشف نائب وزير الإدارة المحلية اليمني عبدالسلام باعبود، في وقت سابق، أن الحوثيين وحلفاءهم نهبوا 63 سفينة إغاثية وصادروا 550 قافلة إغاثية خصصتها برامج الإغاثة الإنسانية للشعب اليمني، مؤكداً أن المليشيا الانقلابية دمرت الحياة في اليمن وجعلت أكثر من 20 مليون شخص بحاجة لمساعدات متعددة فيما يحتاج أكثر من 24 مليوناً للخدمات الصحية.
 

اقرأ أيضا