الاتحاد

الاقتصادي

تقلبات في أسعار النفط وسط عوامل متضاربة

شهدت أسعار النفط تقلبات محدودة أمس وسط تضارب عوامل قصيرة الأجل تدعم الأسعار مثل تخفيضات إنتاج منظمة الدول المصدرة للنفط ''أوبك'' وموجة برد في الولايات المتحدة مع مخاوف تراجع طويل الأجل للطلب·
وتراجعت أسعار الخام الأميركي ومزيج برنت في لندن أكثر من دولار للبرميل أمس، بعد ارتفاعها في التعاملات المبكرة، وبحلول الساعة 12,25 بتوقيت جرينتش تراجع الخام الأميركي 1,21 دولار إلى 44,52 دولار للبرميل في حين هبط برنت 1,47 دولار مسجلاً 45,49 دولار·
وقبل ذلك ارتفعت أسعار النفط فوق 47 دولاراً للبرميل أمس مدعومة جزئياً بطقس بارد في الولايات المتحدة أكبر بلد مستهلك للطاقة في العالم، إضافة إلى مؤشرات على أن تخفيضات معروض منظمة أوبك ربما بدأت تدعم السوق·
وشهد الخام الأميركي انتعاشاً على مدى الأسبوع الأخير من مستويات منخفضة دون 33 دولاراً·
كما سجلت أسعار نفط ''أوبك'' ارتفاعاً في مستهل أسبوع التعاملات أمس الاول، وأعلنت الأمانة العامة لاوبك في فيينا أمس أن سعر برميل نفط أوبك (159 لتراً) سجل أمس الاول 40,91 دولار بارتفاع مقداره 1,62 دولار عن يوم الجمعة الماضي·
وفي سياق متصل، قال القائم بأعمال وزير النفط الكويتي أمس إن الكويت عضو منظمة ''أوبك'' تسعى إلى تحقيق الاستقرار في سوق النفط وستؤيد خفض الإنتاج مجدداً إذا كان ذلك سيقدم حلاً·
وأبلغ الشيخ محمد السالم الصباح الصحفيين عندما سئل إن كانت ''أوبك'' ستخفض الإنتاج بدرجة أكبر ''الشاغل الرئيسي هو استقرار السوق· إذا كان هذا يتطلب خفض الإنتاج فليكن''، وأحجم عن الادلاء بسعر عادل للنفط، مكتفياً بقول ''نحن لا نحدد الأسعار''·
وساعدت موجة الطقس البارد في الولايات المتحدة على ارتفاع الأسعار من مستوياتها المنخفضة في وقت سابق هذا الشهر عندما سجلت 32,7 دولار للبرميل لكن محللين يقولون إن التحسن قد يكون مؤقتاً، وقال جولدمان ساكس في مذكرة بحثية ''ما لم تكن تخفيضات إنتاج (أوبك) في يناير (الجاري) أكبر بكثير مما افترضنا فإنه لايزال من السابق لأوانه اعلان انتهاء سوق المضاربة على تراجع الأسعار هذه''·
وقال جولدمان إن صورة العرض والطلب في سوق النفط لا تزال ضعيفة، مشيراً إلى زيادة كبيرة مخالفة للاتجاهات الموسمية السائدة في المخزونات الأميركية وإلى ضعف شديد للطلب في الصين ثاني أكبر مستهلك للطاقة في العالم·
وتراجع النفط أكثر من 100 دولار منذ سجل ذروة قياسية فوق 147 دولاراً للبرميل في يوليو الماضي متأثراً بانخفاض الطلب مع انزلاق الاقتصاد العالمي صوب الركود تحت وطأة أزمة الائتمان·
وقال جولدمان إن المستثمرين الأفراد يقبلون على النفط منجذبين إلى سعره المنخفض ومن ثم فإن مراكز المضاربة في السوق أكبر الآن عند 45 دولاراً للبرميل عما كانت عليه عند 147 دولاراً

اقرأ أيضا

"أونكتاد": الإمارات زادت القيمة المضافة في قطاعاتها الإنتاجية