الإمارات

الاتحاد

عطاءات الوالد المؤسس في الوقف والخير لم تتوقف برحيله

 جانب من الاحتفال    (تصوير عمران شاهد)

جانب من الاحتفال (تصوير عمران شاهد)

أبوظبي (الاتحاد)

نظمت مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية، أمسية، مساء أول أمس، بمناسبة يوم زايد للعطاء الإنساني، بمقر المؤسسة، بالتعاون مع جامعة محمد الخامس بأبوظبي، والتي تتزامن أيضاً مع احتفال المؤسسة باليوبيل الفضي للمؤسسة التي أنشأها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.
وقال حمد بن سالم بن كردوس العامري، مدير عام المؤسسة: «نحتفل برجل الخير في عام الخير، والذي أسس مؤسسة سارت معالمها في كل مكان. نحتفل بذكرى صاحب الأيادي البيضاء الخيرة (يوم زايد للعمل الإنساني)، الذي أرسى معالم الخير وأحيا سنة الوقف، والتي عبرت الحدود وتخطت كل السدود لتصل إلى سائر أصقاع الأرض، ولتمسح على رأس يتيم، حيث مسح، رحمه الله، دموع اليتامى والأرامل، ووهبه الله قدرة على زرع الخير، ومد يد العون للمحتاجين، وإغاثة المنكوبين في شتى بقاع الأرض»، لافتاً أن عطاء الوالد المؤسس لم يتوقف برحيله إلى جوار ربه، حيث استمر بما تركه من وقف لمؤسسة تحمل اسمه، وتحت إشراف أبنائه الأمناء سمو الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان رئيس مجلس الأمناء، وسمو الشيخ عمر بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الأمناء، حيث تواصل المؤسسة عطاءها في مجالات التعليم والصحة والعمل الخيري والإغاثة، وتعزيز البحوث العلمية. وقال حمد بن سالم: «إن المؤسسة سارت في إعداد برامجها ومشاريعها التي باتت معالم شاهدة في سائر البلدان الضعيفة والمحتاجة والمنكوبة، فبنت المستشفيات والمدارس والجامعات والمعاهد». كما قدمت العلوم والبحوث والمراجع العلمية، أبرزها (معلمة زايد للقواعد الفقهية والأصولية).
وأشار إلى أن المؤسسة تحتفل بمرور 25 عاماً على إنشائها (اليوبيل الفضي)، ولا ننسى في هذه الذكرى أن نؤكد أنه، رحمه الله، جعل الثروة أداة تنمية ونهضة وثروة وطنية، وأداة لمد يد العون والمساعدة إلى الدول الشقيقة وسائر دول العالم المحتاجة. ومن جانبه، قال مختاري محمد، نائب مدير جامعة محمد الخامس: «إنها مناسبة عزيزة لشخصية تاريخية أبرزت العديد من المواقف، ونحن نعتز بالتعاون المستمر مع مؤسسة زايد بن سلطان للأعمال الخيرية».
من جهته، قال لحسن الحافظي علوي، الأستاذ بجامعة محمد الخامس: «إن مسيرة المغفور له في العمل الخيري لا يمكن حصرها»، مشيراً إلى أنه استعان بوثائق الأرشيف الوطني الذي أسسه المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، مشيراً إلى أن المغفور له كان يتحرى الصمت فيما يقدمه، وحرص على عدم إفشاء المعروف الذي كان يقدمه للدول الشقيقة والمحتاجين، وعدم الرياء فيما يقدمه. وقال: «إن المتأمل لسيرة المغفور له يجد أنه أمام شخص كان يتمثل روح الإسلام ويتبنى الإصلاح الشامل. كما أنه صاحب مبدأ خاص، ومذهبه الجود والإنفاق لوجه الله تعالى، متأسياً في ذلك بسيرة المصطفى عليه الصلاة والسلام. وأصبحت دار زايد مفتوحه للدول والأفراد والمؤسسات. وقد وتواصل هذا العطاء في أبنائه، وجاء هذا العطاء من القيم التي غرسها الوالد المؤسس فيهم».
وفيما أشار إلى اهتمامه ببناء المساجد على مستوى الدولة وموائد الإفطار داخل وخارج الدولة، وتكفل بأداء فريضة الحج، فضلاً عن حرصه على إقامة الكنائس للمقيمين ليؤدوا شعائرهم الدينية، لفت إلي حرصه على رعاية الإنسان، وتوفير الحياه الكريمة للمواطنين.
وقال: «إن 48 دولة استفادت من سخائه طيلة مسيرة حكمه التي استمرت 32 عاماً، وكانت فلسطين في قلبه وعقله، وقد تبرع بمليون دولار لضحايا الانتفاضة في 1987. كما تبرع بنصف مليار لمستشفى في فلسطين».
وشدد علوي على حرص المغفور له على ترسيخ الطابع الأخوي مع عديد من الدول العربية والإسلامية، ومنها المملكة المغربية ومصر، وغيرهما من البلدان العربية والإسلامية.
ومن جانبه، تحدث الدكتور يحيى الطالبي، الأستاذ بجامعة محمد الخامس، حول دور العمل الخيري وأهميته في التنمية المعرفية ، معتبراً إياها احتفاء بزايد الخير، وعرفاناً بما قدمه لأمته والعالم. وقال: «إن العمل إن قدم في الدنيا في وجوه الخير يجده المؤمن في الآخرة، وما تقدموا لأنفسكم من خير يوف إليكم، ويدخل في باب «الخير» الرأفة والرحمة وبذل العلم.. وكان «زايد» حريصاً عليها، ومقدراً وباذلاً للعلم والعلماء.
ولفت الطالبي إلى مشروع (معلمة زايد للقواعد الفقهية والأصولية)، والتي قرر المجمع الفقهي إطلاق اسم «زايد» عليها تخليداً لذكراه، والذي أنفق لإنجازها نحو 10 ملايين دولار، مشيراً إلى أن المعلمة تعد ولادة خير وبركة لأبرز موسوعة فقهية كإطار عام للفقه مع معالجات فقهية، والتي كان لها دور مهم في تجديد كتب الفقه وما طرأ من معلومات وأمور مستحدثة، وهو قدم خدمة للعلماء وللعلم.

اقرأ أيضا