الاتحاد

الرياضي

المنتخب الكوري الشمالي يشارك في «عرس» بالخطأ

جانب من تدريبات منتخب كوريا الشمالية في الدوحة  (رويترز)

جانب من تدريبات منتخب كوريا الشمالية في الدوحة (رويترز)

الدوحة (الاتحاد) - دائماً ما تتحدث البعثات الرياضية عن توفيرها أقصى درجات التركيز للاعبيها من أجل أن يكون كل اهتمامهم في المهام الموكلة إليهم، وكثيراً ما تفضل المنتخبات الإقامة في فنادق هادئة وبعيدة عن الضجيج، وذات مواصفات خاصة، توفر للاعبين أقصى درجات السكينة.
وفي الدوحة، حيث بطولة الأمم الآسيوية، وبالرغم من الجهد الكبير الذي تبذله اللجنة المنظمة لتوفير كل ما يلزم المنتخبات، إلا أن إقامة معظم البعثات في فنادق مفتوحة وسط النزلاء العاديين، قد طرح التساؤل، حول إمكانية أن يتعايش اللاعبون مع غيرهم من النزلاء في فندق واحد، ومدى تأثير الفنادق المفتوحة على تركيز الفرق وسير إعدادها بطريقة سليمة.
وعلى سبيل المثال، يقيم منتخبنا مع فرق المجموعة الرابعة في فندق الشيراتون، أحد أفخم فنادق العاصمة الدوحة وأكثرها إبهاراً، لكنه في ذات الوقت يعد وجهة مفضلة للعديد من النزلاء وكذلك المؤتمرات والأفراح، ووسط كل مظاهر الحياة تلك يوجد اللاعبون، وحتى الآن لا زال المشاركون في المجموعة يتندرون بحضور الفريق الكوري الشمالي جزءاً من حفل زفاف عربي بطريق الخطأ، كما يتجاور اللاعبون في القاعات المخصصة لهم بالطابق الأول مع عدد من القاعات التي تستضيف مؤتمرات سياسية واجتماعية، من بينها مؤتمر لمركز قناة الجزيرة للدراسات، وآخر حول محادثات دارفور.
وأكد إسماعيل راشد مدير “الأبيض” أنه لا توجد مشكلة حتى الآن في التعامل مع الأمر، مشيراً إلى أن الفندق الذي تقيم به البعثة عالمي، وإن مثل هذه الأمور معتادة وطبيعية في البطولات الكبرى التي تصبح فيها كل فنادق المدينة أو البلد المستضيف محجوزة، وبالتالي فإن توفير مثل هذا المكان للفريق أمر جيد، والأمر يخضع في المقام الأول برنامج الفريق، ومدى إقبال اللاعبين على تنفيذه بكل صرامة وجدية.
من جانبه، أكد الدكتور أحمد ثاني الدوسري، منسق عام العلاقات العامة ببعثة “الأبيض” الإماراتي، أن الإقامة بالمنتخبات المفتوحة مزعجة، قياساً بأن الفرق لها خصوصيتها، وقد يحدث إزعاج كبير يؤثر على اللاعبين بشكل أو بآخر، غير أنه أكد على سعي الإخوة المنظمين في قطر لتوفير كل ما تحتاجه الفرق ومن بينها الفريق الإماراتي، وسعيها لتوفير أقصى درجات الهدوء، ولكن الأمر أحياناً قد يكون مزعجاً.
وعن تعامل بعثة الأبيض مع هذه المشكلة وكيف يتجاوزونها، قال الدوسري: نحن نهيئ لاعبينا حتى لا يتأثروا بأي شيء حولهم، وأعتقد أنهم جميعاً بما فيهم الجدد، نجوم كبار لديهم خبرة التعامل مع مثل هذه الأمور، ومرواً بالكثير من التجارب والمواقف المختلفة.
أضاف أن النادي الاجتماعي الذي أقامته إدارة العلاقات العامة للفريق، أصبح بمثابة العالم الاجتماعي للاعبين وإدارة البعثة، بعيداً عن الملعب، حيث يعيش اللاعبون حالة من التركيز البالغ، ولا يخرجون إلا للتدريبات والمحاضرات، وفي الوقت المخصص للنشاط الاجتماعي، يقبلون على هذا النادي الصغير، قبل أن يخلدوا للنوم في العاشرة مساء.
وأكد حمدان الكمالي لاعب منتخبنا أنهم لا يفكرون على الإطلاق فيما حولهم، وحتى حين يمرون بين النزلاء يكونون معاً كلاعبين في عالمهم الخاص، باستثناء الرد على عدد من الجماهير أو السلام عليهم، وهي أمور عادية، وقد تحدث أيضاً في الفنادق ذات الطبيعة المغلقة أو الهادئة.
أضاف أنه من قبل شارك مع منتخب الشباب في بطولة كأس العالم بمصر، وأقامت البعثة وقتها في فندق داخل أحد “المولات”، مما يعني المزيد من الصخب، وبالرغم من ذلك، قدم الفريق أداء لافتاً وتأهل إلى دور الثمانية، والسبب كان في التركيز وعدم الالتفات إلى أي أجواء حولنا.

اقرأ أيضا

العين ضمن قائمة أفضل أندية آسيا في العقد الأخير