الإمارات

الاتحاد

ولي عهد الفجيرة يستضيف مجلس الداخلية للشباب

محمد بن حمد الشرقي وكبار الحضور في المجلس (من المصدر)

محمد بن حمد الشرقي وكبار الحضور في المجلس (من المصدر)

الفجيرة ( الاتحاد)

استضاف سمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي، ولي عهد الفجيرة، مجلس وزارة الداخلية الشبابي الذي ناقش موضوع تنظيم الوقت، وبحضور الشيخ راشد بن حمد بن محمد الشرقي، رئيس هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام، والشيخ مكتوم بن حمد بن محمد الشرقي.
وأكد المجلس أنه مع تطورات العالم المتسارعة، تعززت فكرة استغلال كل الوقت لمواكبة التطور والبقاء في فلكه، وأن التنظيم السليم والتخطيط العلمي ركيزتان من ركائز التنمية الحضارية.
كما أوصى المجتمعون والمجتمعات بأهمية التحفيز المستمر على التميز والإبداع للشباب والمحافظة على الإرث الثقافي والاجتماعي والأخلاقي الذي يتميز به المواطن الإماراتي، وغرس ثقافة احترام الوقت بين الأجيال، والاستفادة من تجارب الدول الأخرى في مجال تنظيم الوقت، والتنسيق مع مجالس الشباب لحضور المجالس الرمضانية في السنوات المقبلة للاستفادة من طاقات الشباب، مع تكثيف البرامج التدريبية الخاصة بتنظيم الوقت.
وأشاروا في حديثهم إلى أن التخطيط الصحيح واستشراف المستقبل وتنظيم الوقت سبل التطور الحضاري، وأن الإدارة الحديثة تستند إلى مفهوم ضبط الوقت وتوزيع الجهد على فتراته.
وأكدت حصة غانم الفلاسي، الرئيس التنفيذي للسعادة والإيجابية في حكومة الفجيرة، أهمية الوقت بمقدار الأمل والإيجابية والسعادة، والعلاقة التي تربط بين تنظيم الوقت بالسعادة والإيجابية هي علاقة وثيقة، والشخص المنظم يستطيع أن يقضي جميع متطلبات حياته الأسرية والاجتماعية والوظيفية في الوقت المتاح له، وينعكس ذلك على شعور الشخص بالسعادة.
وركز الدكتور حبيب غلوم العطار، مستشار في وزارة الثقافة وتنمية المعرفة، في حديثه على أهمية تحديد الأهداف الشخصية للفرد وأهمية تنظيم الوقت واستثماره، مدللاً على ذلك من تجارب واقعية لعلماء ومشاهير لعب تنظيم الوقت دوراً حاسماً في نجاحاتهم التي استفادت منها البشرية جمعاء.
ورأى سلطان أحمد الشريف، عضو مجلس الإمارات للشباب، أن التخطيط الناجح هو أساس التقدم، ويجب أن يكون التخطيط على ثلاثة مستويات المدى القصير والمتوسط والبعيد، وأهمية التخطيط الناجح لدى الشباب واستشراف المستقبل في التحكم بمجريات حياتهم والنجاح فيها.
واعتبر الواعظ حمد الكندي الوقت وعملية تنظيمه مهماً في حياة المسلم، وجاء ذلك في سيرة النبي «صلى الله عليه وسلم» وسيرة الصحابة رضي الله عنهم، لذا وجب على المسلم تنظيم وقته واستغلاله فيما ينفعه وما ينمي معارفه وأفكاره ومهارات بطريقة إيجابية محفزة ونافعه لخدمة المجتمع.
وقال محمد المرزوقي، خبير إتيكيت، إن تنظيم الوقت يعد مؤشراً على مدى تحضر الشعوب، ولكي يتم يجب أن يحدد الشخص أهدافه ويعمل الإنسان على التخطيط الصحيح واستشراف المستقبل، ونجعل توقيتنا هو الذي يتحكم بمجريات الأمور.
وأكد جابر أحمد الزيودي، عضو مجلس الإمارات للشباب، أن الدولة تعمل جاهدةً وتوفر البيئة الصحية لاستغلال الوقت، خاصة لدى فئة الشباب، مشيراً إلى تعدد الجهات والمؤسسات التي ترعى التميز وهو شعار الشباب في دولة الإمارات، وهذا الشعار أخذناه من قيادتنا الرشيدة وسعيها الدؤوب نحو التميز وتوجيهاتها على العمل من أجل تحقيق التميز.
واستعرض جاسم هيكل البلوشي، عضو مجلس الإمارات للشباب، التجربة اليابانية وقدرتها على العودة للحياة وفي مصاف الدول المتقدمة بعد الحرب العالمية في غضون 3 عقود، وذلك بسبب اهتمامها بالوقت، بالإضافة إلى التخطيط الناجح، مشيراً إلى أن شباب الإمارات لديهم القدرة على التميز والإبداع، وبإمكانهم تعزيزها من خلال تنظيم أوقاتهم واستثمارها بالصور الإيجابية.
كما استعرض حميد عبدالله الحمادي - رئيس جمعية الصداقة الإماراتية الكورية - تجربة كوريا الدولة التي عانت مشكلات اقتصادية وكانت تتلقى المعونات من الدول المجاورة، ولكن باستثمارها الصحيح للوقت والخطط العلمية استطاعوا تطوير مهاراتهم وتنميتها واستغلال أوقاتهم بطريقة إيجابية والنهوض بدولتهم بحيث تصبح من الدول الرائدة في المجال الصناعي والتجاري.
كما أكد عدد من المتحدثين أن تنظيم الوقت من مبادئ وأسس النجاح، ومن أسس الرقابة والتقييم، وأن الدول المتقدمة تحرص على احترام الوقت في العمل والدراسة والمهام المتنوعة، تقديراً لأهمية الوقت كعامل حاسم في النجاح وتحقيق الأولويات.
وقال عدد منهم، إنه بتشعب وكثرة المشتتات ووسائل الترفيه برزت الحاجة لتنظيم الوقت أكثر من ذي قبل، خاصة لدى النشء من أبنائنا، ولا بد من تعليم الترتيب والتنظيم كوسائل من وسائل التخطيط الناجح وإدارة المشاريع.

المجلس النسائي: الإمارات رتبت أولوياتها وجعلت إسعاد شعبها في المقدمة
الفجيرة ( الاتحاد)

أوصت المشاركات في مجلس الداخلية النسائي في الفجيرة، واستضافته حليمة عبدالله المطروشي، بدراسة تجارب الشعوب الناجحة في العالم التي تحققت عندما عرفت كيف تخطط لوقتها ولمستقبلها، ودراسة نماذج وطنية تميزت بتوزيع وقتها وجهدها خدمة للتميز والنجاح.
كما أوصت بإدراج مادة متخصصة في المدارس لدراسة نماذج وقيادات في كيفية استثمار الوقت وتطبيق استراتيجيات تنظيم بيئة العمل في المؤسسات والهيئات، وتكثيف البرامج التوعوية لربات البيوت والأسر حول التخطيط العلمي والوسائل الفعالة في تنظيم الوقت.
وأكد عدد من المتحدثات في المجلس والذي أدارته الإعلامية عائشة بن سمنوه، عضو المجلس الوطني الاتحادي، أن الإمارات رتبت أولوياتها، وجعلت إسعاد شعبها في أعلى سلم المقدمة، وواجب على الفرد الإماراتي أن يتميز ويبدع لنحقق توصية قيادتنا.
وقالت المتحدثات: إن علينا أن نكون جيلاً يعرف قيمة الوقت ولا يضيع الفرص الثمينة ويستفيد من إيجابيات العالم ويحوله إلى تميز إماراتي، فالتميز والإبداع يتأتيان بالجهد والمثابرة والعمل، وفي نفس الوقت بالترتيب والحرص على تنظيم الأولويات. وأكدت عائشة بن سمنوه، أن الإمارات من الأمثلة الواضحة على تقدير الوقت واستثماره في قصص النجاح وتحقيق الإنجازات، داعية إلى تعزيز التخطيط العلمي المنتظم والقادر على تحقيق أهداف الأفراد والمؤسسات، بغية الإسهام في مسيرة الإمارات التنموية. واستعرضت الدكتورة مريم سليمان السعدي، مستشار تطوير مؤسسي وتنمية موارد بشرية والرئيس التنفيذي لمؤسسة كايزن للتدريب، قصص من نماذج النجاح في دولتنا الرشيدة من خلال التخطيط الزمني المحدد.
أما النقيب موزة عبيد سعيد الكلباني، من القيادة العامة لشرطة الفجيرة، فقالت: إن التميز أصبح خياراً استراتيجياً لجميع الوزارات والهيئات والمؤسسات الحكومية في الدولة، حيث هيأت القيادة الرشيدة مناخاً يعزز الإبداع وينهض بالمواهب من الكوادر الوطنية في مختلف هذه الوزارات والمؤسسات، ويتيح لها أن تقدم إسهامات وابتكارات متميزة في مجالات العمل المختلفة. ورأت الملازم أول شيخة سعيد الكعبي، من القيادة العامة لشرطة الفجيرة، أن تعليم التنظيم والتخطيط يبدأ من مرحلة الطفولة بداية النشأة في البيت، مشيرة إلى أن التخطيط المستند إلى توزيع الأوقات بشكل سليم يسهم في تحقيق الأهداف المنشودة. وأكدت فاطمة عدنان، باحثة اجتماعية وتربوية، أن دولة الإمارات عززت من استثمارها في الإنسان وهو الاستثمار الحقيقي لهذه الدولة، مضيفة أن على أولياء الأمور أن يكونوا قدوة لأبنائهم في تنظيم الوقت والتخطيط في استثمار وقت الأبناء وتعليم أهمية الوقت وقيمته.
وقدمت حصة أحمد رشيد، مديرة نطاق في وزارة التربية والتعليم، أمثلة على أهمية تنظيم الوقت من خلال استراتيجية الإمارات، التي تعتمد بشكل حاسم على الوقت لتحقيق أهدافها في التميز والإبداع وتحقيق النجاحات.
وأشارت الواعظة فاطمة الدهماني، من الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، إلى أهمية استغلال الوقت في الإجازة بما ينفع الأبناء مع انتشار الأجهزة الحديثة والتكنولوجية، والتي أدت إلى تسهيل أمور الحياة، والواجب علينا أن نستخدمها الاستخدام الأمثل فيما يرضي الله تعالى.
وأشرن إلى أن الوقت مورد مهمّ وهو أداة للتقييم والرقابة، ويلزم من أجل تحديد الفترات الزمنيّة والبداية والنهاية لكل شيء، ولا يمكن استدراكه إذا لم يتم تنظيمه، والتحكم به يتم ضمن التخطيط السليم وتوزيع الأولويات.
وتطرقن إلى أهمية استخدام طرق وأدوات التنظيم للوقت وتعليمها وتدريسها وجعلها منهج عمل واضح، ممّا يساعد على التعامل مع الوقت بشكل أفضل، لأنه بفقدان السيطرة على الوقت، قد يؤدي إلى فشل المشاريع. كما دعين إلى أهمية الالتزام الصحيح ببداية ونهاية المشاريع والحرص على تطبيق أفضل المعايير في مراقبة الالتزام بالوقت، والعمل على احترام الالتزامات، فكل ما ذكر من شأنه تعزيز النجاحات.


اقرأ أيضا