الاتحاد

الإمارات

تطوير تقنية لقياس تأثير العوامل البيئية على الصحة العامة بجامعة الإمارات

خبراء وباحثون يناقشون أثر البيئة على الصحة العامة بجامعة الإمارات (من المصدر)

خبراء وباحثون يناقشون أثر البيئة على الصحة العامة بجامعة الإمارات (من المصدر)

محسن البوشي (العين)- تعكف كلية تقنية المعلومات بجامعة الإمارات بالتعاون مع عدد من الهيئات والمؤسسات العلمية المحلية والعالمية على تطوير تقنية جديدة، ضمن مشروع بحثي مشترك لنمذجة وتحليل بيانات أثر التعرض للعوامل البيئية على الصحة العامة للأشخاص المصابين ببعض الأمراض السائدة.
ولفتت الدكتورة شيماء الكبيسي وكيلة الكيلة إلى أن المشروع يركز على تطوير نظام لجمع المعلومات عن المريض بشكل متواصل، بحيث تشمل مكان وزمان وجوده ومكونات البيئة المحيطة به، وإرسالها مباشرة إلى قاعدة بيانات مركزية لتحليلها واستخلاص النتائج وتقديمها إلى الجهة جهة إصدار القرار.
ويتضمن المشروع، الذي يجري تنفيذه بمشاركة باحثين بمجال الحوسبة المكانية والرعاية الصحية بهيئات حكومية وجامعات في دولة الإمارات، الولايات المتحدة، قطر والمملكة العربية السعودية، توظيف تطبيقات الأجهزة الذكية مثل «الحساسات»، التي يمكن للمريض حملها معه أو غيرها مثل تطبيقات الهاتف المحمول، التي تتولى إرسال الإشارات والمعلومات التي قاعدة البيانات لتحليلها.
وأشارت الكبيسي إلى أن الكلية نظمت يومي الأربعاء والخميس الماضيين ورشة عمل دولية في إطار المشروع البحثي المشترك الذي ترعاه وتموله إحدى اكبر المنظمات الأميركية، التي تدعم جهود البحث العلمي، بالتعاون مع جامعة الإمارات وهيئة صحة وجامعتي مينسوتا ودانفر بالولايات المتحدة.
وأضافت وكيلة كلية تقنية المعلومات بجامعة الإمارات أن الورشة تستهدف الباحثين بمجال تقنية المعلومات، العلوم الصحية والبيئة، وتركز بالأساس على طرح ومناقشة الأسئلة البحثية الأساسية للرعاية الصحية والحوسبة المكانية، لتوسيع دائرة الفهم حول تأثير البيئة على الصحة العامة، وطرح، حلول متعددة التخصصات لتطوير نماذج البيانات والحوسبة لتقييم أثر التعرض للعوامل البيئية على الصحة العامة.
من جهته قال الدكتور بومدين بلخوش عميد كلية تقنية المعلومات بجامعة الإمارات بالإنابة أن الورشة تهدف إلى تعزيز جهود توظيف التقنيات الحديثة بمجال الرعاية الصحية في الدولة من خلال توسيع دائرة النقاش والحوار وتبادل الخبرات والأفكار والمعلومات بين الباحثين والمعنيين والمهتمين، وتفعيل التعاون فيما بينهم بوجه عام وبين القائمين على الرعاية الصحية ومجتمعات الحوسبة المكانية بوجه خاص وذلك لنمذجة وتحليل أثر التعرض البيئي على الصحة العامة.
وأضاف بلخوش أن الورشة تركز بالأساس على محاولة فهم تأثير مكونات البيئة كالحرارة، الرطوبة، مكونات التلوث مثل غاز ثاني أكسيد الكربون على المصابين ببعض الأمراض السائدة كالربو وارتفاع ضغط الدم والأزمات القلبية بوجه عام، سعياً نحو إيجاد فهم أوسع واشمل لهذه الإمراض وصولاً إلى الطرق المثلى لتشخيصها وعلاجها والسيطرة على معدلات الإصابة.
وأوضح بلخوش أن تسارع وتيرة التقدم في تكنولوجيا المعلومات، وانتشار الشبكات اللاسلكية والمتنقلة في جميع أنحاء العالم، أتاح معه فرصاً كبيرة للابتكارات الأساسية بمجال الصحة العامة لتقديم رؤى مستقبلية، تشخيصات، وتنبؤات وتوصيات، لافتا إلى أن وجود تنسيق وتناغم بين جهود الرعاية الصحية والحوسبة المكانية سيسهم بلاشك في تعزيز صحة الفرد والسكان، والنهوض بالرعاية الصحية الذكية والمتصلة من خلال تقنيات الحوسبة المبتكرة.
واشتملت أعمال الورشة على محاضرات ومداخلات للخبراء والمتخصصين وممثلي الشركات والوكالات العالمية المتخصصة، وعروض تفاعلية وجلسات حوار مع القائمين في الرعاية الصحية والمكانية الحوسبة.
من جهة أخرى حاز مشروع بحثي أعده فريق من طلبة قسم الهندسة المدنية والبيئية بكلية الهندسة بجامعة الإمارات على جائزة أفضل مشروع في المؤتمر الدولي الثاني للبيئة، من بين 33 مشروعاً بحثياً شارك بها طلبة من جامعات دول مجلس التعاون في المؤتمر الذي عقد في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية مؤخراً.
ويتناول المشروع الذي يأتي ضمن متطلبات التخرج «تقييم الفائدة المرجوة من إعادة استخدام المياه الرمادية المنزلية في مدينة العين»، وشارك في تنفيذه الطلاب علي خلفان علي غانم الرئيسي، عبدالله علي مبارك راشد النعيمي، عبدالله سلطان محمد الشامسي، وليد عمر حيدرة) تحت إشراف الدكتورريزول شودري، الأستاذ المساعد في قسم الهندسة المدنية والبيئية بكلية الهندسة.
وأشاد الدكتور عمرو الديب عميد كلية الهندسة بجامعة الإمارات بالإنابة بالمشروع وبجهود الطلاب الذين قاموا عليه، مؤكداً أن فوز المشروع بالمركز الأول في هذه التظاهرة العلمية الطلابية الخليجية يؤشر على المستوى العلمي الراقي الذي وصلت إليه الكلية بوجه عام وقسم الهندسة المدنية والبيئية فيها على وجه الخصوص.
ودعا الديب بهذه المناسبة جميع طلبة الكلية إلى بذل كل ما في وسعهم من اجل تحقيق التميز المنشود والحفاظ دوماً على موقع الصدارة في كل مشاركاتهم لترسيخ هذه المكانة المتميزة التي تستحقها الكلية وهنأهم على هذا الإنجاز، متمنياً لهم التوفيق ودوام النجاح.

اقرأ أيضا

محمد بن زايد: تمكين أصحاب الهمم ليشاركوا بفاعلية في تطوير الوطن ونهضته