الرياضي

الاتحاد

الجوهر بين الصدمة والترويع

غريب أمر الاتحاد السعودي، وغريبه تصرفات الأمير سلطان بن فهد، منذ أقل من 24 ساعة قال: “إن بيسيرو باق ٍفي مكانه، ولن يتأثر بالآراء والاقاويل، وليس للإعلام تأثير عليه”، وبعد خسارة السعودية من سوريا بهدفين في أول مباراة بكأس آسيا يقرر نفس الأمير، بهدف يبدو تكتيكياً ان يتراجع عن كلامه، ويعين ناصر الجوهر مدرباً للمنتخب السعودي، هذه ليست المرة الاولى التي يتولى فيها ناصر الجوهر الادارة الفنية للاخضر بنفس الاسلوب.
فبعدما كان مساعداً للمدرب التشيكي ميلان ماتشالا، وبعد خسارة السعودية امام اليابان بأربعة اهداف نظيفة، تم الاستغناء عن ماتشالا، وأُسندت المهمة للجوهر الذي قاد الاخضر للنهائي قبل ان يخسر أمام اليابان بهدف في نسخة 2000.
نجاح الجوهر أعطاه فرصة للبقاء في الأجهزة الفنية للمنتخب كمدرب مساعد، وتكرر المشهد في التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2002، حيث خلف الجوهر الصربي سلوبودان سانتراتش، بعد المباراة الأولى ونجح في المهمة وأوصل الاخضر الى النهائيات، وفي 2008 قرر الأمير سلطان بن فهد إعفاء البرازيلي جوليو سيزار من مهامه وتكليف الجوهر مجدداً بالإشراف على المنتخب.
الاتحاد السعودي متناقض في إطروحاته غير متزن في قراراته، لكن أراد على ما يبدو إحداث مبدأ الصدمة والترويع لكل من يهتم بأمر المنتخب، حيث نجح الاتحاد في امتصاص أخطاء المدرب صغيرها وكبيرها وبكل ما فيها من سلبيات التي وصلت الذروة، ليترجمها أخيراً بقرار إقالة صائب.
لقد فشل بيسيرو بالتأهل مع السعودية لكأس العالم وقلنا كبوة، واستمر فشله في”خليجي 20” فقلنا غفوة عندما زج بالشباب فقط بعيدا عن اصحاب الخبرة، وها هو يؤكد فشله بالخسارة أمام سوريا، فماذا عسانا نقول؟.
يرى البعض أنها خطوة متسرعة وليست في وقتها، لكنه قرار لم يجانبه الصواب، فمن عاش وتعايش مع الاخضر السعودي يستطيع أن يرسم صورة واقعيه سبق أن نجحت،فلم لا تنجح الآن؟


لطفي الزعبي (الأردن) | almla3eb@yahoo.com

اقرأ أيضا

«الأبيض» يتعادل مع «أسود التيرانجا»