قطر.. تنتحر

الاتحاد

استثمارات قطر «الغذائية» تبدد كذبة الحصار

مزارع للأبقار في الدوحة (رويترز)

مزارع للأبقار في الدوحة (رويترز)

أبوظبي (الاتحاد)

تروج قطر عبر أذرعها الإعلامية لمقولة، إن قطع علاقات جيرانها معها هو حصار بهدف التركيع، وسارعت إيران وتركيا لمساعدة قطر في دعم الكذبة بالإعلان إعلامياً عن شحنات أغذية وطعام للدوحة، وبينما توجه تلك الرسالة للغرب، تأتي رسالة أخرى من خلال تأكيد المسؤولين القطريين أن لا داعي للقلق من أي نقص في البلاد، فلديها ما يكفي وقادرة على استيراد ما تحتاجه ولديها ما يكفي ليس فقط لسد احتياجاتها، ولكن لمواصلة مساعداتها للدول والجهات التي تدعمها.
والحقيقة، كما ذكرتها «سكاي نيوز عربية» في تقرير لها، أن لدى قطر من الموارد، عبر استثماراتها الزراعية والغذائية، ما يكفي عدة دول، وكما أوضحت الدول المقاطعة لها فإن أجواءها وخطوط ملاحتها مفتوحة لكل النقل الجوي والبحري من وإلى قطر، طالما الناقلات ليست قطرية أو مسجلة في قطر.
مثال واحد على استثماراتها في قطاع الغذاء هو شركة «حصاد» المملوكة للدولة.
فلدى الشركة استثمارات قطرية في قطر نفسها، إلى جانب 3 دول هي سلطنة عمان وباكستان وأستراليا.
فقد أكدت أستراليا أن شركة «حصاد» القطرية تملك أراضيَ زراعية تصل مساحتُها إلى ثلاثمئةِ ألف هكتار تستغلها في تربية الماشية وزراعة الحبوب، إضافة إلى شراء الحكومة القطرية ثلاثةَ آلاف كيلو متر مربع من الأراضي المملوكة للدولة الأسترالية.
وكل هذه الاستثمارات تُسقط ما تروج له الدوحة من وقوعها ضحيةَ حصار لاستعطاف المجتمع الدولي.
وتقول رسالة السلطات في قطر الأولى الموجهة للغرب، إنها ضحية والرسالة الثانية موجهة للمنطقة تقول السلطات فيها، إنها قوية وفي تفاصيل التناقض المستمر، تدعي قطر أمام الغرب أن شحاً مقبلاً من الغذاء والحاجات الأساسية بدأ يصيبها.
وعلى جهة أخرى، تنشر أرقاما خيالية عن استثمارات في قطاع الغذاء فشركة حصاد المملوكة للدولة القطرية، مثال واحد على ما تملك الدولة التي تدعي حصارها، وهي استثمارات قطرية في قطر نفسها، إلى جانب ثلاث دول هي سلطنة عمان وباكستان وأستراليا.
منها 290 ألف هكتار من الأراضي الزراعية عالية الجودة، أي ما يعادل ثلث مساحة دولة مثل لبنان.
وكانت الحكومة القطرية أنشأت شركة في أستراليا عام 2009 بهدف توفير الأمن الغذائي للشعب القطري، في ظل قلة الأراضي الصالحة للزراعة في قطر.
وهذه الاستثمارات توفر للدوحة 179 ألف طن من الحبوب سنوياً، إضافة إلى 300 ألف رأس من الأغنام سنوياً.
وفي سلطنة عمان، أسست الشركة القطرية شركة في مجال الدواجن بطاقة إنتاجية تتجاوز 22 ألف طن سنوياً.
وفي باكستان أسست قطر شركة متخصصة في إنتاج الأرز عالي الجودة بطاقة إنتاجية تصل إلى 10 آلاف طن متري سنوياً.
وتخطط قطر لشراء 4 آلاف بقرة من أستراليا والولايات المتحدة ونقلها جواً إلى الدوحة عبر الخطوط الجوية القطرية.
وهذا جانب من إنتاج شركة واحدة من عدة شركات قطرية تعمل في قطاع الغذاء.
وعلى أي حال، وإن لم تبدد الأرقام كليا الضبابية التي سببها الزعم القطري بالحصار، فإن ما جرى هو مقاطعة سياسية من دول تعرضت لعقود لتهديد قطري على أمنها وزعزعة استقرارها، الحصار لم يقل به أحد، ولم يعمل عليه أحد إلا السلطات القطرية نفسها، فالدوحة تستجدي العطف الغربي حتى تتنصل من تعهداتها السابقة.
وفي الوقت ذاته، تعلن في المنطقة عن استمرار عمل موانئها ومطارها وكل مرافقها بشكل طبيعي حتى تحافظ على ثقة جماعاتها وحلفائها من المتطرفين بها.
لعل الازدواجية والتناقض العنوان الرئيس الذي يلخص النهج القطري، يصرخ الإعلام القطري «البلاد تحت الحصار»، وثم يناقض كما اعتاد مصرحا «البلاد بأحسن حال».
وإن لم تبدد الأرقام كلياً الضبابية التي سببها الزعم القطري بالحصار، فإن أحداً لم يمنع قطر عن جلب احتياجاتها الأساسية، وما جرى هو مقاطعة سياسية من دول تعرضت لعقود لتهديد قطري على أمنها وزعزعة استقرارها.

اقرأ أيضا