الاتحاد

الرياضي

عمـر بن زايد لـ الإتحاد: اتحاد الكرة يتحمل مسؤولية تطبيق الاحتراف


يتساءل سمو الشيخ عمر بن زايد آل نهيان النائب الثاني لرئيس نادي بني ياس من يختار عناصر المنتخب ويقول: السؤال يحتاج الى إبحار بين سطوره ذات الكلمات القليلة في محاولة طرح السؤال على الوسط الرياضي كله، فأصبح الشغل الشاغل للشارع الرياضي والمهتمين بالرياضة في كل مكان حكومي أو داخل الأندية أو الرياضيين أنفسهم من ينتخب المنتخب هل لجنة فنية يتم اختيارها بدقة كبيرة أعضاؤها ذو خبرة ودراية بكل شؤون اللاعب واللعبة ذاتها، هل مدرب المنتخب ومساعده وهل زيارة واحدة أو اثنتين كافية لتكوين فكرة كاملة عن اللاعب كي ينتخب للمنتخب، وهل من الأجدى ان نشرك الإدارات الفنية في أندية الدولة في أختيار اللاعبين الموهوبين داخل أنديتهم وترشيحهم للمنتخب في محاولة لإخراج منتخب يحقق طموحاتنا،
الكلام هذه الأيام أخذ شكل الاستمرار على صفحات الجرائد ونرى ان ما يقال اليوم يخالف تماما ما قد قيل بالأمس وهذا التضارب غير المجدي لا يفيد المنتخب اننا على مقربة من خليجي 18 على أرض الإمارات ولم تظهر أي خطة طموحة حتى الآن تكون خطة ثنائية تفرز منتخبا لخليجي 18 أو خطة خماسية لكي تخرج منتخب الأمل الذي نرجوه جميعا لكي ينافس على البطولات الخليجية والآسيوية والتأهل لكأس العالم، الخطة لأي عمل هي ركن نجاحه الخطة المدروسة والمتطابقة مع واقعنا والتي يسهل تنفيذها على شبابنا آخذة في الاعتبار بيئة الإمارات العربية من أجل نجاحها·
انتخاب المنتخب هو مسؤولية الجميع مع اتحاد ومدرب ومدربي أندية وأندية، انتخاب اللاعب من نادي فالنادي يعرف لاعبيه جيدا ويعرف كل المتميزين فيه والأندية هي أندية وطنية يهمها قبل كل شيء اسم الإمارات اذن كيف نجمع كل الإمكانات المتاحة رياضيا حول اسم الإمارات لانتخاب أقوى وأمهر العناصر في كرة القدم وبالتالي منتخبا قويا قادرا على المنافسة، وأقول ان وجود المهاجم الأجنبي في فرق أنديتنا لا يجعل بأي شكل من الأشكال مدرب المنتخب في وضع حيرة أبدا فكل أندية العالم في بريطانيا وايطاليا واسبانيا والمانيا وغيرهم يوجد داخل أنديتهم مهاجمين أجانب وحينما يتم تشكيل فرق منتخبات هذه الدول لا تجد حيرة كبيرة في اختيار عناصرها المواطنة لتشكل منتخباتها وهذا موجود بالفعل·
اذن نعود الى خطة واضحة المعالم تتدرج أهدافها طبقا لمقتضيات مسيرة كرة القدم على أرضنا، خطة تكون واضحة وضوح الشمس يشارك الجميع في صياغتها ووضع أسسها حتى تصبح خطة الواقع بالقول والعمل، خطة يرضى عنها الجميع بانها من صياغة جميع المهتمين بالرياضة على أرضنا، وهناك تساؤل مهم لي متى سنرى اللاعب الأجنبي في مراحلنا السنية من أجل بناء النشء على احتكاك مع من سبقونا الى الانجازات الرياضية وبالتالي تتوارث الأجيال بعضها وتكبر على امكانات ومهارات تفيد الرياضة على أرضنا المباركة، وان المعروض من أفكار من شأنها النهوض بمستوى الكرة على أرض الإمارات ومنها الاحتراف الكامل والاحتراف الجزئي والتفرغ الكامل للاعب طيلة وجوده داخل المنتخب الوطني فانه من وجهة نظري اذا كان الاحتراف هو الطريق الأمثل للنهوض بالكرة أو الاحتراف الجزئي أو التفرغ الكلي فانني أرى ان اتحاد الكرة يجب ان يكون مسؤولا عن الاحتراف الجزئي أو الكلي أو على الأقل تفريغ أفراد المنتخب حتى يتمكن أي مدرب للمنتخب أن يؤدي دوره كاملا، فالمنتخب هو منتخب الإمارات ويمثل الإمارات وتحقيقه لأي انجاز هو في صالح الإمارات ولذا يجب ان تتضافر كل الجهود من أجل اعطاء المنتخب الفرصة الكاملة لكي يؤدي دوره، الاتحاد هو المسؤول وبالتالي هو صاحب التنسيق مع الجهات الحكومية لتفريغ اللاعبين طالما ان اللاعبين هم في مهمة وطنية طيلة وجودهم داخل المنتخب وأنا لا أظن ان الجهات الحكومية هي التي ستطلب من الاتحاد اقامة نظام احتراف أو شبه احتراف أو تفرغ ولكن الاتحاد هو اتحاد لعبة كرة القدم وهو المنظم لدوري اللعبة سواء كان درجة أولى أو ثانية وهو المهيمن على المنتخب وتصدر كل تعليمات المنتخب من الاتحاد بصفته اتحاد اللعبة وكلمة اتحاد هو توحيد اللعبة، وعليه فان الاتحاد هو الذي يطالب بأي شكل من الأشكال التي تساعد على ازدهار اللعبة وان كان الدستور ينص على ان الهدف من وراء ممارسة الرياضة هو اشغال وقت فراغ الشباب فهذا ليس عائقا أبدا من تطبيق الاحتراف أو شبه الاحتراف أو تفرغ المنتخب، فحماية شبابنا بالرياضة والعلم هو الهدف الأسمى وهو الهدف الأكبر·
لكن صناع القرار على أرضنا المباركة فمطلوب من الشباب ان يتحول كل شاب الى هوايته الرياضية المفيدة يفرغ فيها امكاناته ونحن لا نجد انه في دساتير الدول المتقدمة رياضيا وعالميا شرط أساسي فيها الاحتراف فلقد كتبت دساتير أغلب الدول قبل أن يكون هناك نظام للاحتراف ولكن اتحادات اللعبات المختلفة هي التي تتدارس كل شؤون اللعبة وتطلب تحول بعض النصوص القانونية لمساعدة أهداف الأندية من خلال اتحاداتها ولذا ما كان هناك سبب لوجود الاتحاد طالما ان الحكومة هي التي تمول الأندية والاتحاد، ان عملية الاحتراف أصلا في بلاد الرياضة المتقدمة جعلت من الأندية بعد ان أخذت وقتها كاملا وجود مصادر دخل للأندية وفوق ذلك أصبح الاحتراف لانشاء مدارس استثمارية للأندية يضعون فيها البراعم أصحاب المواهب ليأخذ منها النادي ما يريده ويسوق الباقي لصالحه بعد فترات اعداد معينة·
الاحتراف يحتاج الى دراسة متأنية والبدء فيه أولا لا يحقق أهدافه، ولكن لا نقف مكتوفي الأيدي ونقول المسؤولية على هذا وأنا لست مسؤولا، لا بد من البحث عن بدائل بهدف النهوض بكرة الإمارات وليكن التفرغ الكامل للمنتخب أولها، حتى نتيح الفرصة للمنتخب ان نرى له وجودا مستقرأ وان يجد المدرب لاعبين ويقومون بتأدية دورهم في جو مستقر، ثم نبدأ في الاحتراف تدريجيا حتى نضمن نجاحه من شبه احتراف الى احتراف كامل حينما يكون الوقت مناسبا لذلك من كل الوجوه·
ولكن ان نقف مكتوفي الأيدي اذن ما هو الحل ولا بد من وجود حل وهل فقدنا القدرة على الحل أم ماذا ودائما الدول تختار أي نظام يتناسب مع بيئتها وتكوينها وطبيعة مواطنيها· نريد ان نعيد الزمن الجميل زمن سمو الشيخ حمدان بن زايد فلقد كان زمنا فيه الكلام قليل والانجاز كبير وزمن سمو الشيخ عبدالله بن زايد وأخيرا زمن مونديال الشباب الناجح وأيام سمو الشيخ سعيد بن زايد عندما وصل منتخبنا الى دور الثمانية واخراجه منتخبات عالمية معروفة في مونديال الشباب هنا وأنا واقف ان كل الجهات الحكومية ستتعاون مع اتحاد الكرة من أجل صالح كرة الإمارات كما ان المكتوب دستوريا من نصوص رياضية تخص الشباب لا يتعارض أبدا مع انتاج منتخب قوي قادر على المنافسة وتشريف كرة الإمارات في كل مكان والفوز وعدم الفوز ليس المهم ولكن المهم هو انتخاب منتخب يكون مؤهلا للمنافسة وقادرا عليها واسألوا فقهاء القانون الدستوري عن هل معنى اشغال وقت الشباب بالرياضة كنص دستوري يتعارض مع اقامة أنظمة رياضية للاحتراف أو شبه الاحتراف أو التفرغ ولكن من خلال هذا الاشغال لوقت الشباب يخرج لنا شبابا موهوبا يغطي طموحاتنا المستقبلية ويمكن تشكيل أي نظام عليه يكون هدفه هو اعلاء اسم الإمارات·
وليعلم الجميع ان شبابنا دائما يشغل فكر زعيم البلاد وراعي نهضتها سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله فدائما شباب الإمارات نصب عينيه ويشغل مساحة كبيرة من فكره إيمانا منه حفظه الله بأن الشباب هم أغلى نتاج هذه الأمة ويسير على نهجه الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة فنجده دائم التواجد في كل مناسبات الشباب الحر آخذا بيدهم منيرا لهم الطريق من أجل مستقبل مشرق يحققون فيه أمانيهم ويبنون بوعيهم صرح أمتهم ويلتف الجميع حول أغلى وأجمل الكلمات اسم الإمارات الحبيبة·

اقرأ أيضا

الوحدة والنصر.. «وداع الأحزان»!