الاتحاد

الاقتصادي

«حديد الإمارات» تستهدف توريد منتجات مشاريع الطاقة النووية السلمية

صورة جماعية للمشاركين في فعاليات مؤتمر «كونستراكت ستيل» (من المصدر)

صورة جماعية للمشاركين في فعاليات مؤتمر «كونستراكت ستيل» (من المصدر)

حسام عبدالنبي (دبي)

تستهدف شركة «حديد الإمارات»، التابعة للشركة القابضة العامة (صناعات)، توريد منتجاتها المتعلقة بمشاريع الطاقة النووية السلمية لمشاريع أخرى، داخل وخارج المنطقة، بعد نجاحها في التوريد لمشروع «محطات براكة للطاقة النووية السلمية»، حسب المهندس سعيد غمران الرميثي، الرئيس التنفيذي لشركة حديد الإمارات، مؤكداً أن المشاريع الحكومية الاتحادية والمحلية تقود الطلب على منتجات الحديد في الدولة حالياً، وخاصةً في المشاريع الوطنية الكبرى، مثل مشاريع «أدنوك» لتطوير مدينة الرويس، ومطار آل مكتوم، وغيرها من المشاريع الوطنية الكبرى، إلى جانب المشاريع الخارجية الجديدة في المملكة العربية السعودية.
وأوضح الرميثي، في تصريحات للصحفيين على هامش فعاليات مؤتمر «كونستراكت ستيل» 2019 الذي نظمته منظمة الحديد والصلب العالمية «ورلد ستيل»، في إمارة دبي، لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط، أن الشركة منفتحة على دراسة كافة الفرص لتوسيع أعمالها محلياً وخارجياً، من خلال الاستحواذ على شركات مكملة لأعمال الشركة أو توفير احتياجاتها من المواد الخام، والتوسع في عمليات التصدير وزيادة الحصة السوقية للشركة، متوقعاً أن تشهد الفترة المقبلة نمواً في الطلب على منتجات الحديد (والتي تشهد حالياً حالة من البطء في بعض الأسواق) بسبب الحرب التجارية والإجراءات الحمائية، المعروف أسبابها.
وقدر الرميثي، حجم الاستهلاك المحلي من حديد التسليح سنوياً، بما يصل إلى نحو 3.5 مليون طن، فيما يراوح حجم الاستهلاك السنوي من جميع منتجات الحديد، بين 6 إلى 7 ملايين طن سنوياً.
وذكر أن تطبيق قرار مضاعفة الرسوم الجمركية على واردات الدولة من حديد التسليح من 5% إلى 10%، هو إجراء حكومي يكمل توجهات الدولة لحماية الصناعات الوطنية، التي تتمتع بقدرتها على تلبية الاحتياجات المحلية، ولما تتمتع به هذه المنتجات من الجودة العالية والأسعار المنافسة في ذات الوقت، منوهاً بأن «حديد الإمارات» تعمل على تجويد منتجاتها بما يفوق المعايير العالمية في بعض المنتجات.
وقال الرميثي، إنه على الرغم من التراجع في الطلب على الحديد والصلب الذي تشهده بعض الأسواق، إلا أن هناك العديد من العوامل التي تسهم في تحقيق النمو المستقبلي للقطاع، من بينها النمو السكاني العالمي القوي، وازدياد عدد المدن والتنمية المتواصلة للمدن العملاقة، مشيراً إلى أن القطاعين سيلعبان دوراً محورياً في إتاحة الفرصة للحد من الانبعاثات على النحو المنصوص عليه في اتفاقية باريس للمناخ، وبالنظر إلى المستقبل والجهود العالمية الرامية للحد من انبعاثات الكربون.
ومن جهته، قال الدكتور مطر حامد النيادي، وكيل وزارة الطاقة والصناعة في دولة الإمارات العربية المتحدة، إن قطاعي الحديد والصلب والإنشاءات نجحا منذ تأسيسهما في الدولة، بالوصول إلى مرحلة متقدمة من النضج والتطور، لافتاً إلى أن ذلك التطور انعكس من خلال المشاريع المميزة التي أنجزت على المستوى الوطني، ما وفر مجموعة من الفرص الجديدة لكلا القطاعين على حد سواء، تتمثل بزيادة الصادرات العالمية، وتعزيز التصنيع والبناء المستدامين، وتطوير التكنولوجيا الذكية.
وأوضح النيادي، أنه بالنظر إلى المستقبل وصولاً لعام 2030 وما بعده، نرى أنه من المرجح أن تواصل الاستثمارات الإقليمية في قطاعات الضيافة والرعاية الصحية والتعليم والبنية التحتية نموّها بشكل مطرد ما سينعكس بشكل إيجابي على قطاعي الحديد والصلب والإنشاءات. وتحدث الدكتور إدوين باسون، مدير عام منظمة الحديد والصلب العالمية «ورلد ستيل»، عن الوضع الراهن والآفاق المستقبلية لقطاع الحديد والصلب.

اقرأ أيضا

المصارف تكثف جهودها لتوطين الوظائف الحيوية