محمد صلاح (رأس الخيمة) أكد برنامج الشيخ زايد للإسكان، أن هناك دراسة خاصة باحتياجات جميع المناطق المستقبلية من المساكن، وذلك لتنفيذ توجيهات ورؤية قيادتنا الرشيدة والخاصة بتوفير المساكن الملائمة لأبناء الوطن، كما كشف البرنامج عن خطط لتغيير آلية الحجز في البرنامج للتحول بشكل كامل إلى الحجز الإلكتروني، وذلك لتحقيق أعلى معدلات الشفافية في حجز المساكن، سواء في الأحياء السكنية أو المساكن الفردية التي تقرر تسليمها في المستقبل مكتملة المرافق، وذلك من باب التيسير على أصحاب هذه المساكن. وأوضح المهندس محمد إبراهيم المنصوري المدير التنفيذي للشؤون الهندسية بالبرنامج، أن البرنامج وبالتنسيق مع وزارة تطوير البنية التحتية والهيئة الاتحادية للكهرباء والماء والدوائر المحلية في كل إمارة يتسلم الأحياء السكنية التي يجرى تنفيذها مكتملة المرافق، والتي تختصر الكثير من الجهد والوقت على المواطنين المستفيدين من هذه المرافق، مشيراً إلى أنه فيما يخص الحي السكني الأول والثاني بمنطقة بطين السمر، فإن هناك تعديلات بسيطة على موعد تسليم المشروع الأول الذي يضم 354 مسكناً، حيث تأجيل تسليم هذا المشروع من أواخر 2019 إلى 2020، وذلك بسبب تنفيذ العديد من المرافق التي يحتاجها هذا المشروع الذي طرح البرنامج المرحلة الثانية منه خلال الفترة الماضية أيضاً، وتضم 240 مسكناً ومتوقع تسليم هذا المشروع في العام 2021. وأكد المنصوري لـ «الاتحاد»، أن المشروع بمرحلتيه سيجرى ربطه بأهم محاور الطرق السريعة في إمارة رأس الخيمة، مثل شارع الشيخ محمد بن زايد، وشارع الإمارات العابر بالإضافة إلى سهولة الوصول لطريق الشهداء وشارع الاتحاد القديم، وسيجري إنشاء مشروع حديث للصرف الصحي بالمنطقة تنفذه دائرة الخدمات العامة في رأس الخيمة ليكون المشروع جاهزاً قبل تسليم هذه المساكن للأهالي. وأضاف: إن فكرة تشكيل اتحاد الملاك للأحياء السكنية من شأنها ضمان تطوير هذه الأحياء في المستقبل، بما يتلاءم مع رؤية القاطنين فيها كونهم الأكثر معرفة باحتياجات هذه الأحياء التي سيجري تنفيذها وفق أعلى المواصفات المطلوبة، سواء في الخدمات أو المباني والطرازات التي تشيد وفقها هذه المباني، لافتاً إلى أن هناك العديد من الموضوعات يمكن لاتحاد الملاك اتخاذ القرارات فيها لصالح هذه الأحياء، من بينها عدد العمالة التي تحتاجها هذه المساكن في المستقبل، حيث هناك أفكار متعلقة بإسناد بعض الأعمال، مثل الزراعة لشركات ما يعني الاستغناء عن العمالة الخاصة بهذا القطاع داخل هذه الأحياء وغيرها، مشيراً إلى أن الأحياء السكنية ستضم العديد من المجالس التي تجمع الأهالي كنوع من الحفاظ على موروثنا الشعبي واستمرار الألفة والتقارب بين الأهالي في مثل هذه المجالس. وأشار إلى أن البرنامج لديه خطط الاستشراف المستقبل تنطلق من توجيهات قيادتنا الرشيدة بتوفير المسكن الملائم للأهالي في جميع المناطق، هذه الخطط سيقوم البرنامج من خلالها بإعداد دراسات تشمل احتياجات جميع المناطق لتحقيق خطوة استباقية في هذا القطاع الحيوي والمهم من شأنها أن تطوير إجراءات الحصول على المسكن ضمن رؤية 2021 ومحددات الأجندة الوطنية الخاصة بسعادة ورفاهية المواطنين، لافتاً إلى أن البرنامج قطع شوطاً كبيراً في هذا الاتجاه، وقد تم رصد انخفاض عدد الشكاوى، وتراجع زمن الانتظار للحصول على المسكن، وتحقيق أعلى معدلات الشفافية في أولية الحجز. وكشف المنصوري عن خطة لإقرار الحجز الإلكتروني تقوم على إدخال المواطن لجميع بياناته بنفسه في البرنامج عند رغبته في الحصول على خدمات البرنامج، وهذه الخطوة التي ستكون عبر حساب إلكتروني للمواطن ستمكنه من معرفة كافة التفاصيل عن المشروع السكني الذي يرغب الحجز فيه إلى جانب متابعة طلبه، مشيراً إلى أن عمليات الحجز في المجمعات السكنية وغيرها عند فتح باب الحجز ستكون سهلة وميسرة حتى على من لا يجيد استخدام الأجهزة التكنولوجية، مثل كبار السن وبعض الأرامل، وغيرهم من المستحقين لخدمات البرنامج، لافتاً إلى أن البرنامج سيخصص فريقاً للتسجيل لهؤلاء المواطنين، مشيراً إلى أن هناك حملات توعوية سيتم إطلاقها عند الإعلان عن البدء في تطبيق هذا المشروع، وأن جميع الوسائل الأخرى متاحة للمواطن للتسجيل في البرنامج أيضاً، حيث تأتي هذه الإجراءات للتيسير على الأهالي حتى حصولهم المسكن الملائم. وأكد أن السنوات المقبلة ستشهد قفزة كبيرة في عمل البرنامج في تشييد المساكن، سواء الفردية أو الأحياء السكنية، وذلك للتفوق على الطلب ضمن الخطط الاستراتيجية المستقبلية التي سيحرص البرنامج على تطبيقها وفق الرؤية الحكومية، بالتعاون مع العديد من الجهات، مثل مبادرات صاحب السمو رئيس الدولة ووزارة تطوير البنية التحتية لوضع استراتيجية متكاملة لقطاع الإسكان يحقق من خلالها هذه الرؤية على أرض الواقع، مشيراً إلى أن البرنامج حريص على تطوير النماذج السكنية لجعلها ملائمة للطبيعة المناخية والجغرافية لكل منطقة وإمارة يتم الإنشاء بها، كما يراعي أيضاً تضمين المساكن بأحدث الأنظمة البيئية ومصادر الطاقة المتجددة ومواد البناء والممارسات المبتكرة مثل استخدام أصباغ صديقة للبيئة، تركيب تقنيات ترشيد استهلاك وموفرات طاقة المياه والكهرباء، واستخدام العزل الحراري للأسقف، وتركيب السخانات الشمسية وتركيب متطلبات الأمن والسلامة.