عربي ودولي

الاتحاد

استشهاد 3 فلسطينيين برصاص الاحتلال في القدس

مئات آلاف من المصلين يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى، وفي الإطار جنود الاحتلال يعتقلون شاباً حاول دخول القدس (أ ف ب - إي بي آيه)

مئات آلاف من المصلين يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى، وفي الإطار جنود الاحتلال يعتقلون شاباً حاول دخول القدس (أ ف ب - إي بي آيه)

علاء المشهراوي، عبدالرحيم حسين (غزة، رام الله)

استشهد ثلاثة فلسطينيين في منطقة باب العمود بمدينة القدس المحتلة أمس، برصاص قوات الاحتلال بزعم طعن شرطية إسرائيلية، وذكرت الشرطة الإسرائيلية أن الشرطية أصيبت بجروح بالغة جراء الهجوم.
وقالت وكالة معا الفلسطينية، إن الاحتلال أغلق باب العامود واستنفر قواته في شارع الواد داخل البلدة القديمة بعد عملية إطلاق النار.
وأفاد شهود عيان بأن قوات الاحتلال أطلقت نيران كثيفة باتجاه شابين بالقرب من «مغارة سليمان»، كما أطلقت النار باتجاه ثالث عند مدخل درجات باب العمود بالمدينة.
وأضاف الشهود أن قوات الاحتلال أطلق نيرانها بصورة عشوائية في المكان، علما أنه كان يكتظ بالمارة خاصة وأن ذلك تزامن مع آذان المغرب «موعد الإفطار». وأضاف الشهود أن شابين أصيبا بشظايا الرصاص ونقلا للعلاج.
في غضون ذلك، أدى مئات الآلاف من الفلسطينيين صلاة الجمعة الثالثة من شهر رمضان في المسجد الأقصى، رغم القيود الإسرائيلية والتشديدات على الحواجز المقامة على مداخل مدينة القدس.
ونشرت سلطات الاحتلال المئات من قواتها المختلفة في شوارع المدينة والطرقات المؤدية إلى المسجد الأقصى، إضافة إلى قوات في البلدة القديمة وعلى أبواب المسجد الأقصى، كما أغلقت العديد من الطرقات والشوارع المؤدية إلى المسجد الأقصى، وسيرت فيها الحافلات العمومية.
وأوضح الشيخ عزام الخطيب مدير عام أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى لوكالة معاً أن أكثر من 300 ألف مصل أدوا صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك.
وأشاد الشيخ بعمل موظفي دائرة الأوقاف من الحراس والحارسات والسدنة ولجان النظام واللجان الصحية والكشافة والمتطوعين، الذين عملوا منذ ساعات الفجر الأولى لتنظيم دخول وخروج المصلين من الأقصى، وتنظيم الحركة في الساحات والمساجد، وفصل أماكن صلاة الرجال عن النساء.
وأضاف الشيخ الخطيب، أن مساجد وساحات وأروقة الأقصى غصت بالمصلين الوافدين إليه من القدس والداخل الفلسطيني والضفة والقطاع، إضافة إلى مصلين من بريطانيا وأميركا وتركيا وجنوب أفريقيا وفرنسا والأردن.
ودعا الشيخ الخطيب المسلمين إلى شد الرجال للمسجد الأقصى خلال العشر الأواخر من شهر رمضان والاعتكاف في المسجد.
من جانبه، تحدث الشيخ إسماعيل نواهضة عن فضل العشر الأواخر من شهر رمضان، وعن ليلة القدر.
وشددت قوات الجيش الإسرائيلي، من إجراءاتها الأمنية على الحواجز العسكرية المحيطة بمدينة القدس، وذلك في الجمعة الثالثة من شهر رمضان.
وشهدت الحواجز الواصلة للقدس المحتلة أزمةً خانقة، وسط توافد آلاف المصلين من مختلف محافظات الضفة الغربية لأداء صلاة الجمعة الثالثة في المسجد الأقصى.
وحرمت قوات الجيش الإسرائيلي، الفلسطينيين من سكان الضفة دون 40 عامًا، من دخول مدينة القدس المحتلة.
وكانت الشرطة الإسرائيلية صرحت في وقت سابق، بأنها ستسمح للفلسطينيين الذكور من سكان الضفة الغربية الذين تزيد أعمارهم على 40 عاماً، والإناث من كل الأعمار بدخول المدينة دون الحاجة إلى تصاريح دخول.
وأضافت أنه يسمح للفلسطينيين من سكان الضفة الغربية الذين تقل أعمارهم عن 12 عاماً بالدخول إلى المدينة من دون تصاريح. واشترطت على الفلسطينيين الذين تتراوح أعمارهم ما بين 30-40 عاماً الحصول على تصاريح خاصة للدخول إلى المدينة، ومنعت من تتراوح أعمارهم بين 12-30 عاماً من الدخول بشكل مطلق.
وأصيب شابان من بلدة بيت أمر شمال الخليل بقنابل غاز بشكل مباشر، أثناء تواجدهما في منطقة «واد أبو الحمص» شرق بيت لحم.
وأفادت مصادر فلسطينية بأن قوات الجيش الإسرائيلي قامت بمطاردة مجموعة من المواطنين، أثناء محاولتهم الدخول إلى مدينة القدس لأداء صلاة الجمعة، وسط إطلاق قنابل الغاز والصوت.
وقالت إنّ شابين في العشرينيات من عمرهما أصيبا، أحداها في الرأس، والآخر في الظهر، نقلا إثر ذلك إلى إحدى مشافي الخليل، وصفت حالتهما بالمستقرة.
وفي غزة، أعلنت مصادر فلسطينية عن إصابة ثمانية فلسطينيين برصاص الجيش الإسرائيلي أمس على أطراف شرق قطاع غزة.
وذكرت المصادر أن من بين الإصابات طفل أصيب بعيار ناري في قدمه، فيما أصيب آخر برأسه، مشيرة إلى أن حالة الإصابات وصفت بالخطيرة إلى متوسطة.
وأضافت المصادر أن عشرات آخرين أصيبوا بالاختناق خلال المواجهات منهم أربعة مسعفين ومصورين اثنين وجرى علاجهم ميدانيا.
وكانت مواجهات قد اندلعت بين عشرات الفلسطينيين وقوات الجيش الإسرائيلي المتمركزة خلف السياج الفاصل في مناطق بلدة جباليا شمال قطاع غزة وشرقي كل من خان يونس ورفح جنوب القطاع.
من جانبه، يستعد وزير التعليم الإسرائيلي زعيم حزب «البيت اليهودي» نفتالي بينت لطرح مشروع قانون أمام الكنيست قريباً، لمنع تقسيم مدينة القدس.
وجاء مشروع القانون الذي سيعرض خلال الأسبوعين المقبلين على اللجنة الوزارية الخاصة بالتشريعات التي ترأسها وزيرة القضاء من حزب «البيت اليهودي» ايلات شكيد، إثر ما يشاع عن قرب استئناف المفاوضات الفلسطينية – الإسرائيلية، ودفع عملية السلام من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ويهدف مشروع القانون استباق المفاوضات التي تحتمل تقسيم مدينة القدس وتسليم الأحياء والبلدات الفلسطينية للجانب الفلسطيني.
وأشارت هذه المواقع إلى أن مشروع القانون الذي سيطرحه نفتالي بينت يهدف إلى تغيير قانون أساسي في الكنيست الإسرائيلي يختص بمدينة القدس، وينص مشروع القانون الجديد «لا يمكن تقسيم مدينة القدس إلا بمصادقة 80 عضو كنيست»، ويسعى نفتالي بينت بتمريره على الكنيست الإسرائيلي، بعد مصادقة اللجنة الوزارية الخاصة بالتشريعات عليه، مؤكداً أنه سيحظى بموافقة أغلبية كبيرة في الكنيست الإسرائيلي.

اقرأ أيضا

رئيس كوريا الجنوبية لدى زيارته بؤرة «كورونا»: الوضع خطير للغاية