صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

غرفة التجارة الأميركية في بكين تحذر من اندلاع صراع تجاري مع الصين

ناقلة عملاقة في ميناء إليوت بمدينة سياتل الأميركية (أ ب)

ناقلة عملاقة في ميناء إليوت بمدينة سياتل الأميركية (أ ب)

بكين (د ب أ)

قالت غرفة التجارة الأميركية في الصين أمس، إنه من المرجح أن تتخذ بكين إجراء في حال فرض الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب قيوداً على التجارة أو الاستثمار بين الدولتين.
وقال ليستر روس، العضو بمجلس إدارة الغرفة في بكين «الصين ليست من دون ترسانة للرد على أي إجراءات ربما تتخذها أو لا تتخذها أميركا».
وأضاف روس للصحفيين أن الصين اتخذت بالفعل بعض الإجراءات، مثل فرض رسوم أعلى على مواد الكيماويات الزراعية الأميركية لمكافحة الإغراق.
وأضاف أن السلطات قد تبدأ في إجراء تحقيقات جديدة بشأن مكافحة الإغراق في المستقبل، ما سيؤثر على حجم الواردات الأميركية للصين أيضاً.
وكان الرئيس الصيني شي جين بينج قد قال في خطاب أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا أمس الثلاثاء، إن «اندلاع حرب تجارية» سوف يضر بجميع الدول ذات الصلة.
وقال روس «الرسالة التي نريد إيصالها لواشنطن هي أن تصبح واقعية».
وكان ترامب قد تعهد في الماضي بزيادة الرسوم على الواردات الصينية، وقال إنها تتلاعب بقيمة عملتها اليوان لتظل أقل من قيمتها الحقيقية.
من جهة أخرى، أظهر مسح اقتصادي نشر في العاصمة الصينية بكين، أمس، تراجع عدد الشركات الأميركية التي تعتزم توسيع أعمالها في الصين خلال العام الجاري، حيث قال أكثر من 80% من بين 462 مسؤولاً في الشركات الأميركية شملهم المسح إنهم يعتقدون أن الصين أصبحت أقل ترحيباً بالشركات الأجنبية عن ذي قبل.
كما أظهر المسح الذي أجرته غرفة التجارة الأميركية في واشنطن أن نسبة الشركات التي ترى أن الصين واحدة من أهم 3 وجهات استثمارية في العالم انخفض من 78% عام 2012 إلى 56% فقط.
وأشار 42% ممن شملهم المسح إلى الموضوعات الرقابية والتنظيمية مثل غموض قواعد حماية حقوق الملكية الفكرية، باعتبارها أسباب رئيسة لتقليل استثماراتهم في الصين. وكان الرئيس الصيني تعهد في افتتاح منتدى دافوس أمس الأول للمستثمرين الأجانب بأنه «سيعزز حماية حقوق الملكية، والقواعد الثابتة لجعل سوق الصين أكثر شفافية وأفضل تنظيماً».
وقال ويليام زاريت رئيس مجلس إدارة غرفة التجارة الأميركية في الصين «في الكثير من المجالات التي يجب أن تكون قاطرة النمو، من مجال الخدمات المالية والتأمين إلى مجال النقل والإمداد والرعاية الصينية، القيود التنظيمية ما زالت موجودة بصرامة».
وأضاف أن «هناك مجالات تؤثر بشدة بشكل خاص على الشركات متعددة الجنسية الموجود مقارها في الخارج لأنها تجد صعوبة أكبر في العمل بطريقة متكاملة عبر الحدود» الصينية. وفي ظل تزايد التوتر التجاري بين الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب وبكين، فإن المزيد من الشركات الأميركية في الصين تشعر بالقلق تجاه احتمالات تأثير العلاقات الثنائية الأميركية الصينية عليها. وقال 72% ممن شملهم المسح إن وجود علاقات إيجابية بين البلدين يعد عنصراً حيوياً بالنسبة لمستقبل نشاطهم في الصين.