الاتحاد

عربي ودولي

طالباني: العراق بحاجة إلى بناء شراكة وطنية حقيقية

(بغداد) - أكد الرئيس العراقي جلال طالباني أمس حاجة العراق إلى الوئام الوطني وبناء الشراكة الوطنية الحقيقية لإدارة البلد، مشيراً إلى أنه يعمل حالياً على تهيئة المناخ السياسي الملائم لعقد المؤتمر الوطني. وقال طالباني في بيان صدر عن مكتبه على هامش لقائه السفير الأميركي في بغداد جيمس جيفري، إن العراق بحاجة إلى الوئام الوطني وبناء الشراكة الوطنية الحقيقية لإدارة البلد بشكل عصري وحضاري.
وأضاف أنه يبذل جهوداً كبيرة من اجل تهدئة الأوضاع الحالية والعمل على تهيئة مناخ سياسي ملائم لعقد المؤتمر الوطني الموسع بين الكتل والقوى السياسية العراقية من أجل معالجة الأزمة الحالية. من جانبه، أكد السفير الأميركي أهمية الجهود الاستثنائية التي يبذلها طالباني في الأزمة السياسية التي تواجه البلد، كما بذل جهوداً كبيرة في الأزمات السابقة، معرباً عن تقديره لهذا الدور المحوري والوطني من أجل تلطيف الأجواء وتشجيع الأطراف السياسية على التحاور البناء نحو حل المشاكل والعراقيل التي تعيق العملية السياسية. وكان طالباني ورئيس البرلمان أسامة النجيفي اتفقا خلال اجتماع عقد في محافظة السليمانية قبل نحو أسبوعين على عقد مؤتمر وطني عام لجميع القوى السياسية لمعالجة القضايا المتعلقة بإدارة الحكم والدولة ووضع الحلول الأزمة لها.
وأعلن النائب الثاني لرئيس البرلمان عارف طيفور أمس أن المؤتمر الوطني الذي دعا إليه طالباني سيعقد نهاية الشهر الحالي، مؤكداً أن معظم الأطراف اتفقت على عدم مناقشة قضية نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي خلال المؤتمر وتركها للقضاء.
فيما أكدت مصادر سياسية أن مؤتمراً سداسياً سيجمع رئيس الجمهورية جلال الطالباني ورئيس الوزراء نوري المالكي ورئيس مجلس النواب أسامة النجيفي ورئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني ورئيس القائمة العراقية اياد علاوي ورئيس التحالف الوطني إبراهيم الجعفري قبيل المؤتمر العام في وقت تجري المباحثات الآن حول نقل قضية نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي إلى محافظة كركوك كحل وسط بين العاصمة بغداد وعاصمة إقليم كردستان أربيل.
وقال عارف طيفور على هامش لقائه السفير الإيراني في بغداد حسن دانايي فر، إن “المؤتمر الوطني الذي دعا إليه طالباني سيعقد نهاية شهر يناير الحالي”، مبيناً أن “معظم الأطراف اتفقت على عدم طرح قضية الهاشمي على جدول أعمال المؤتمر وترك الموضوع للقضاء”.
وأضاف طيفور أن “هناك نية صادقة واستعداداً لدى قادة الكتل والقوى الوطنية لتجاوز الخلافات والخروج من هذه الأزمة بالتوافق والإجماع الوطني”.
من جانبه، أعرب السفير الإيراني عن أمله “بنجاح المؤتمر واستقرار الأوضاع”، مؤكداً أن “الجمهورية الإسلامية تتابع بحرص واهتمام لما يجري من تطورات وأحداث في العراق”.
ولم تشر المصادر إلى موعد التئام “اللقاء السداسي” في ظل مؤشرات بعدم رغبة البارزاني وعلاوي بحضور اللقاء، لكنها أشارت إلى أنه قد ينعقد مع تنفيذ الخطوات التي تم الاتفاق عليها بين الرئيسين المالكي والنجيفي.
على الصعيد نفسه، أكدت القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي، أن الجهود التي يبذلها النجيفي لتطويق الأزمة السياسية تعبر عن حسن نواياها برفض الأزمات، داعية الكتل السياسية إلى تبادل مساعي النجيفي بما يعبر عن حسن نواياها لحل الأزمة السياسية.
وقال مستشار القائمة العراقية هاني عاشور في بيان إن “الجهود التي يبذلها رئيس البرلمان القيادي في القائمة العراقية أسامة النجيفي لتطويق الأزمة السياسية الحالية تعبر عن حسن نوايا القائمة في رفض الأزمات وتحقيق الشراكة والالتزام بالدستور والتهيئة للمؤتمر الوطني لبناء عراق جديد بعد الانسحاب الأميركي”.
وأضاف عاشور أن “النجيفي بوصفه رئيس السلطة العليا في البلاد، قد بذل جهداً كبيراً باسم القائمة العراقية لتطويق الأزمة الحالية ومن خلال لقاءاته بالقيادات السياسية العراقية”، معتبراً أنه “رسم ملامح مهمة لما يجب أن يكون عليه العراق الجديد بعد الانسحاب الأميركي وكان في جهده يعبر عن حسن نوايا العراقية واستعدادها للجلوس على طاولة واحدة مع الكتل السياسية في إطار المؤتمر الوطني”.
ودعا عاشور الكتل السياسية إلى أن “تبادل مساعي رئيس البرلمان النجيفي بما يعبر عن حسن نواياها لكي نكون قد قطعنا نصف الطريق باتجاه التفاهم والتقارب في المؤتمر الوطني المزمع عقده قريباً”.

اقرأ أيضا

أمير الكويت يعود من الولايات المتحدة بعد رحلة علاجية