الاتحاد

عربي ودولي

الجيش اليمني: الحوثيون في حالة انهيار والحسم العسكري قريب

عقيل الحلالي، بسام عبدالسلام (صنعاء، عدن)

أعلنت قوات الشرعية اليمنية أن الحوثيين وحلفاءهم من قوات المخلوع، علي صالح، باتوا في حالة انهيار، وأن الحسم العسكري ضدهم آت لا محالة. وقال رئيس هيئة الأركان العامة في الجيش اليمني، اللواء الركن محمد علي المقدشي إن «مليشيا الحوثي وصالح الانقلابية باتت اليوم في حالة انهيار وتقهقر في مختلف الجبهات، وأنها تحاول رفع معنويات عناصرها وتماسكهم بفبركات إعلامية وانتصارات وهمية». وأضاف أن «في كل يوم هناك انتصارات جديدة ومهمة على المليشيا الحوثية، وأن قوات الجيش والمقاومة تتقدم في مختلف الجبهات». وشدد المقدشي على أهمية التلاحم في هذه المرحلة بين الإعلام والمؤسسة العسكرية وتوحيد الجهود والمسارات بما يساعد على الإسراع في تحقيق الهدف المنشود، بإنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة وبناء الدولة الاتحادية القائمة على العدالة والمساواة في توزيع السلطة والثروة.

وأعلن الجيش الوطني، الموالي للحكومة اليمنية تحرير عدد من المباني المحيطة بمدرسة علي عثمان من قبضة الحوثيين والقوات الموالية لصالح، بعد تنفيذ عملية نوعية مباغتة في محافظة تعز.

وقال العقيد توفيق عبدالملك، قائد القطاع الأول في اللواء 22 ميكانيكي، إن «الميليشيا الانقلابية تكبدت خسائر فادحة في المواجهات المستمرة حتى تطهير المدرسة التي حولتها الميليشيا إلى ثكنة عسكرية ومركز قيادة وتستميت دفاعا عنها خاصة بعد سقوط معسكر التشريفات والقصر الجمهوري». وأكد أن الاستعدادات مستمرة لمعركة تحرير الحوبان، وهو آخر منطقة في الجهة الشرقية خاضع لسيطرة الحوثيين وقوات صالح «واستكمال تطهير تعز من المليشيات قريبا». وكانت جبهة الكدحة غرب تعز شهدت مواجهات عنيفة نجم عنها مقتل ثلاثة من المليشيات، حسب عبدالملك.

وتواصلت أمس، المعارك في معظم جبهات القتال حيث جددت مقاتلات التحالف العربي غاراتها على مواقع مليشيات الحوثي وصالح الانقلابية في محافظات عدة.

وشنت المقاتلات العربية ليل الخميس وفجر أمس، ست غارات على مواقع وأهداف للميليشيات الانقلابية في بلدة نهم غرب محافظة مأرب.

وقالت مصادر عسكرية ميدانية إن قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية قصفت بالمدفعية العديد من مواقع الانقلابيين في صرواح آخر معقل للمتمردين الحوثيين في مأرب.

وقصف الطيران العربي موقعاً للميليشيات الانقلابية في بلدة المصلوب بمحافظة الجوف حيث استمرت الاشتباكات المتقطعة بين قوات الحكومة ومسلحي الحوثي في العديد من جبهات القتال الداخلية.

وسقط قتلى من الجانبين باشتباكات دارت في منطقة قرن الجذعان ببلدة خب والشعف، ومنطقة الفيض ببلدة المتون شرق وجنوب محافظة الجوف المتاخمة للسعودية.

ونفذ الطيران العربي نحو 20 غارة على مواقع وتجمعات لميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية في مدينتي حرض وميدي الحدوديتين مع السعودية في شمال محافظة حجة شمال غرب اليمن.

وأفاد موقع الجيش اليمني على شبكة الإنترنت بأن مدفعية الجيش الوطني استهدفت بقصف مكثف مواقع الانقلابيين في وادي بن عبدالله بمدينة حرض ومواقع أخرى متفرقة في مدينة ميدي الساحلية.

وأعلنت مصادر في المقاومة الشعبية أمس، مصرع قياديين ميدانيين في الميليشيات الانقلابية في جبهتي حرض وميدي، وهما حميد الزكري وإسماعيل الشهاري، في المواجهات المسلحة الدائرة في شمال محافظة حجة.

كما قتل عدد من المسلحين الحوثيين وجرح آخرون مساء الخميس في هجوم شنه مقاتلو المقاومة الشعبية في بلدة ذي ناعم بمحافظة البيضاء حسبما أعلن مصدر مسؤول في المقاومة الشعبية بالبيضاء أشار إلى أن الهجوم أسفر أيضاً عم إعطاب مركبة عسكرية للمتمردين وإصابة ثلاثة من عناصر المقاومة.

وفي تعز استمرت المعارك العنيفة في شرق المدينة الواقعة جنوب غرب اليمن مخلفة المزيد من القتلى في صفوف الميليشيات الانقلابية.

وأعلن الجيش اليمني أن قواته تمكنت من «السيطرة على العمارة الحمراء والعمارة البيضاء، واغتنام مخزن ذخائر بالقرب من مدرسة محمد علي عثمان شرق المدينة» حيث قصف الطيران العربي عدداً من مواقع الانقلابيين في تبة السلال.

كما تمكنت قوات الجيش من إفشال محاولة تسلل نفذتها الميليشيا الانقلابية باتجاه القصر الجمهوري ومعسكر التشريفات اللذين حررتهما القوات الحكومية مؤخراً.

وأفادت مصادر طبية يمنية بمصرع 14 حوثياً في المعارك شرق تعز نقلت جثثهم، ليل الخميس، إلى المستشفى الحكومي بمدينة ذمار وسط البلاد.

وقالت مصادر محلية في ذمار إن 45 من مسلحي الحوثي من أبناء هذه المحافظة القبلية، بينهم طفلان، لقوا مصرعهم في تعز في غضون ثلاثة أسابيع ماضية.

إلى ذلك، حض مجلس الأمن الدولي الأطراف المتحاربين في اليمن على تسهيل دخول المساعدات الإنسانية والإمدادات عبر موانئ البلاد، خصوصا عبر ميناء الحديدة.

ففي بيان صدر بالإجماع، بمبادرة من المملكة المتحدة، شدد الأعضاء الـ15 في المجلس «على أهمية الحفاظ على عمل كل الموانئ، بما فيها ميناء الحديدة، لإنها تشكل طريقَ إمداد حيوي للمساعدة الإنسانية وغيرها من المواد الضرورية».

وطالب أعضاء المجلس خصوصا «بأن يتم سريعا تركيب رافعات في الحديدة لزيادة قدرة الميناء». ودعا المجلس «جميع الأطراف للسماح بوصول امن وسريع وبلا عوائق للمؤن والعاملين في المجال الإنساني». وكرر أعضاء المجلس دعوتهم إلى «وقف دائم للأعمال القتالية» والى استئناف محادثات السلام برعاية الأمم المتحدة من دون شروط مسبقة.

وجددت الدول الأعضاء أيضاً دعمها مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد.

ودعا مجلس الأمن أيضاً الجهات المانحة إلى الوفاء بالتزاماتها إزاء الشعب اليمني المهدد بالمجاعة وبوباء الكوليرا.

الميليشيات الانقلابية تعيق جهود مكافحة الكوليرا

عدن (الاتحاد، وكالات)

اتهمت وزارة الصحة اليمنية ميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية بإعاقة الجهود المبذولة من أجل مكافحة وباء الكوليرا الذي بدأ بالتفشي في معظم المحافظات.

وأكدت الوزارة أنها تواجه صعوبات في وصول فرقها الطبية إلى المناطق المنكوبة بوباء الكوليرا، بسبب إعاقة الميليشيات لهذه الفرق، موضحة أن الحالات المرضية المرصودة مؤخراً تتركز في ثلاث محافظات هي (صنعاء- الحديدة - حجة)، وهي محافظات تخضع لسيطرة الميليشيا يتم إعاقة وصول الفرق الطبية إليها

وكشفت الوزارة عن مواصلة المليشيا مضايقة الفرق الطبية والمنظمات الوطنية والدولية للقيام بأعمالها الإنسانية ومساعدة المحتاجين، خصوصاً في مواجهة الكوليرا.

وأشار التقرير إلى أن هناك تراجعاً لمؤشر الحالات في محافظات ذمار والضالع والمحويت وإب، فيما هناك 11 محافظة لم يتم تشخيص الحالات مخبرياً بشكل دقيق، في حين ارتفع مؤشر الحالات في محافظة تعز التي تعاني حصاراً خانقاً من قبل الانقلابيين، خصوصاً مع إعاقة أعمال الفرق الميدانية الطبية وتأزم الموقف.

وأكدت وزارة الصحة أنها رصدت 129 ألف حالة إصابة بالإسهالات المائية الحادة حتى 12 يونيو الماضي، تعافت منها 126 ألف حالة، في حين بلغت الحالات المؤكدة بإصابتها 432، وإجمالي الوفيات 942 حالة.
 

اقرأ أيضا

ورشة عمل في عدن تحدد أولويات إعادة الإعمار