الاتحاد

منوعات

«جناح الإمارات».. يروي قصص حارسات التراث

تدريب مغربيات على الحرف الإماراتية (الصور من المصدر)

تدريب مغربيات على الحرف الإماراتية (الصور من المصدر)

طانطان (الاتحاد)

يحتضن جناح دولة الإمارات، ضمن فعاليات الدورة الخامسة عشرة من موسم طانطان بالمملكة المغربية، ورش عمل نسوية مشتركة في مجال الصناعات التقليدية، بالتعاون مع الاتحاد النسائي العام في الإمارات، وعدد من المؤسسات المغربية، متمثلة في مندوبة التعاون الوطني والجمعية الإقليمية والمراكز الاجتماعية، حيث شهد هذا العام ورشة تعليم الصناعات والحرف التقليدية للنساء، والتي أثمرت، على مدار ثلاثة أعوام متتالية، إنتاج العديد من المنتجات التراثية المميزة والمصنوعة بأيدي النساء المغربيات، ويعمل الاتحاد النسائي العام ولجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي على تقديم مجموعة من الحرف اليدوية الجديدة في كل دورة من موسم طانطان عبر «حارسات التراث» اللاتي يروين قصصهن مع هذه الحرف التي تقاوم الزمن، بهدف التوسع في الصناعات التقليدية وتطويرها.

القهوة العربية
ويقدم الاتحاد النسائي الإماراتي عدداً من الأنشطة والعروض، مثل طقوس تقديم القهوة العربية، ولعب الأطفال والمطبخ الإماراتي والورشات العملية للمنتجات المشتركة، وركن خاص بزينة المرأة الإماراتية، كما يتضمن الجناح عدداً من الحرف التقليدية مثل «الغزل» و«السدو»، إلى جانب عرض «ثوب الميزع» و«التلي»، وغيرها من أنواع الحرف اليدوية التقليدية الإماراتية، إضافةً إلى تقديم طرق تزيين العروس والحناء وغيرها.
ويقدم الجناح للزائرين صورة من المطبخ الإماراتي، تتضمن عدداً من الأكلات التراثية الإماراتية، مثل الخمير واللقيمات والرقاق والخبز والخبيص، وتأتي مشاركة الحرفيات من منطلق حرص الاتحاد النسائي العام على مشاركة المحافظات على التراث، وتمثيله في المحافل الدولية، إلى جانب تسليط الضوء على دور المرأة في صون العادات والتقاليد.

مسابقة «التبوريدة»
من جهة أخرى، توجت اللجنة المنظمة لموسم طانطان، الفائزين في مسابقة «التبوريدة»، المقامة برعاية جناح دولة الإمارات، والتي انطلقت فعالياتها الأحد الماضي، في ساحة السلم والتسامح بمدينة طانطان. وشهد الحفل حضور عامل إقليم طانطان، ورئيس مؤسسة أموكار، وعبدالله بطي القبيسي رئيس الوفد الإماراتي، وعدد من المسؤولين وكبار الشخصيات وشيوخ القبائل البدوية المغربية.
وأسفرت نتائج المسابقة عن فوز الفريق الذي يقوده لحسين بوحمو من كلميم بالمركز الأول، ونال المركز الثاني الفريق الذي يقوده خليفة مساني من شيشاوة، وحل بالمركز الثالث ياسين بوتغروت من لعيون، حيث قدمت الدروع والجوائز النقدية للفائزين والمشاركين، وقدم وفد دولة الإمارات هدايا تذكارية من التراث الإماراتي للجنة المنظمة لموسم طانطان.

جوائز قيمة
وفي هذا الإطار، قال عبدالله بطي القبيسي، مدير إدارة الفعاليات والاتصال رئيس الوفد، إن لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية التراثية بأبوظبي، المشرفة على الجناح المشارك في موسم طانطان، قد خصصت جوائز قيمة للدورة الأولى من مسابقة «فن التبوريدة»، حيث تبلغ قيمة جائزة المركز الأول في مسابقة التبوريدة 50 ألف درهم، والمركز الثاني 30 ألف درهم، والمركز الثالث 25 ألف درهم، والمركز الرابع 20 ألف درهم، والمركز الخامس 15 ألف درهم، والمركز السادس 14 ألف درهم، بالإضافة إلى جوائز نقدية قيمة للفرق الفائزة، وصولاً إلى المركز السابع عشر.
وأشار إلى أن تقديم الرعاية لمسابقة التبوريدة، والتي انطلقت للمرة الأولى هذا العام، تأتي تأكيداً على الحرص الذي توليه دولة الإمارات لدعم الفعاليات التراثية والثقافية على مستوى دولي، وفي إطار الاحتفاء بـ«عام التسامح» في الإمارات، حيث إن فعالية التبوريدة من الفعاليات الرئيسية التي تشهدها ساحة السلم والتسامح في قلب موقع الحدث.
يذكر أن «التبوريدة» هي كلمة مشتقة من كلمة «البارود»، وهي من الفنون المغربية العريقة في عالم الفروسية، من خلال ركوب الخيل والتحكم في البندقية في ذات الوقت، وتلقى التبوريدة الإقبال الكبير لدى الجمهور المغربي، وهي ترتبط بالمنافسات الاحتفالية، مثل المواسم والأعياد الفلاحية والعديد من الأعياد الوطنية والمناسبات العائلية.

معرض صور
وضمن الجناح الإماراتي في موسم طانطان، يقدم معرض الصور مجموعة توثق للعلاقات المغربية على مستوى الرؤساء، من خلال صور جمعت المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، بأخيه المغفور له الحسن الثاني «طيب الله ثراهما»، وذلك خلال زيارة للمغرب استقبل فيها بالورود عام 1980، إلى جانب صور تشكل بانوراما تراثية تستعرض محطات متعددة من تاريخ دولة الإمارات.
كما يستعرض المعرض صوراً تجمع صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، مع أخيهما العاهل المغربي الملك محمد السادس «رعاه الله».
وتؤكد الصور مدى العلاقات التاريخية المتميزة ومسيرة التعاون الحافلة بالعطاء والإبداع بين البلدين الشقيقين، التي أرسى قواعدها المتينة المغفور لهما الشيخ زايد بن سلطان والملك الحسن الثاني «طيب الله ثراهما»، في ظل استمرار المسيرة نحو المزيد من التطور والتميز.
كما يضم المعرض صوراً لمحطات من المهرجانات والبرامج، التي تعكس عراقة دولة الإمارات وعاداتها وتقاليدها وموروثها الثقافي الأصيل.

«قناة بينونة»
تقوم قناة بينونة بتغطية إعلامية يومية مميزة للمشاركة الإماراتية في موسم طانطان، حيث تساهم في تعريف الجمهور على التقارب الثقافي، الذي يجمع دولة الإمارات بالمملكة المغربية، وتسلط الضوء على كافة الأنشطة التي ينظمها جناح الدولة بالمهرجان.
وعملت قناة «بينونة»، على مدار الدورات السابقة لـ«موسم طانطان»، على توثيق الثقافة والتراث الذي يجمع الإمارات والمغرب، وقد أصبح الجمهور المغربي يتابع القناة لمواكبة كل الأنشطة، حيث يتم تقريب المشاهدين من أجواء مشاركة دولة الإمارات في الموسم.
من جهة أخرى، شارك 8 شعراء من دولة الإمارات والمملكة المغربية في أمسية شعرية، مزجت بين الشعر النبطي والحساني والفصيح، وقد أقيمت في خيمة الشعر بساحة السلم والتسامح.

اقرأ أيضا

1894.. تعيين أول "مصرفية" في بريطانيا