الاتحاد

الاقتصادي

«المالية»: مناقشات مع «المركزي» بشأن قانون الدين العام

حاجي خوري خلال الاجتماع  (تصوير جاك جبور)

حاجي خوري خلال الاجتماع (تصوير جاك جبور)

بسام عبدالسميع (أبوظبي)

أكد يونس حاجي خوري، وكيل وزارة المالية، أن قانوني الضريبة الانتقائية والقيمة المضافة قيد الإصدار دون أن يحدد موعداً لصدور هذين القانونين، مشيراً إلى أن قانون الإجراءات الضريبية في المجلس الوطني حالياً، فيما لا تزال الوزارة في مناقشات مع المصرف المركزي بشأن قانون الدين العام.
وأضاف خوري، في تصريحات للصحفيين أمس على هامش مشاركته الاجتماع الثاني لوكلاء وزارات المالية العرب بأبوظبي، أن الضريبة في دولة الإمارات لا يمكن البدء بتطبيقها إلا بصدور قانون ينص على ذلك، وأن البدء بفرض الرسوم الضريبية لن يتم قبل استكمال الإجراءات القانونية والدستورية اللازمة، وصدور قانون بذلك، موضحاً أنه في حال بدء التطبيق في أي من دول التعاون الخليجي الأخرى، فإن تلك السلع المستوردة الخاضعة للضريبة إذا كانت مستوردة عن طريق الموانئ والمنافذ الجمركية الإماراتية ومقصدها النهائي تلك الدول، ستدفع الرسوم الضريبية المطلوبة للسلطات الإماراتية المعنية، التي ستقوم بتحويلها لتلك الدول. وكانت دول التعاون، خلال اجتماعها مؤخراً، توصلت لاتفاق لمضاعفة الضريبة على التبغ إلى 200%، تستوفى من المستوردين عند أول منفذ استيراد وتحتسب على سعر الاستيراد، وذلك بدلاً من رسوم ضريبية بنسبة 100% تستوفى حالياً في دولة الإمارات.
وتخضع منتجات التبغ في الإمارات لرسوم ضريبية بنسبة 100% منذ عام 1981 إضافة إلى 5% رسوم جمركية، إضافة إلى اتفاق مبدئي على رفع سعر الضريبة على المشروبات الغازية لتصبح 100% بدلاً من 50%.
وذكر خوري، أن هناك آلية للمقاصة متفق عليها بين دول المجلس وسيتم استخدامها لجمع الرسوم التي يتم الاتفاق على فرضها، كما أن تطبيق الرسوم سيبدأ اعتباراً من تاريخ استكمال أي دولتين من الدول الأعضاء لإجراءات القانونية والدستورية اللازمة لذلك، وبمجرد استكمال الإجراءات والأنظمة اللازمة في أي دولتين من الدول الست الأعضاء دول مجلس التعاون الخليجي سيتم البدء بجمع الرسوم المطلوبة من المستوردين.
وتجري وزارة المالية المشاورات اللازمة مع وزارة الاقتصاد والهيئة الاتحادية للجمارك والجهات المختصة لبحث جميع الإجراءات والأنظمة، وتنسيق السياسات بما ينسجم مع التزامات الدولة في منظمة التجارة العالمية.
وفي أغسطس الماضي، قال «الخوري»: إن بلاده تأمل في إصدار قانون الدين العام قبل نهاية عام 2016، في خطوة من شأنها أن تسمح للدولة لإصدار أدوات دين على المستوى الاتحادي.
ويتيح قانون الدين العام للحكومة الاتحادية إصدار سندات مقومة بالدرهم، وللبنك المركزي إصدار سندات خزانة قصيرة الأجل بالنيابة عن الحكومة، وسيكون بوسع البنوك الإماراتية استغلال هذه الأدوات لتلبية اشتراطات السيولة حسب اللوائح المصرفية العالمية لبازل 3.
ويحدد مشروع القانون إطاراً لإنشاء سوق للسندات الحكومية بالإمارات، وتداول أدوات للدين العام في سوق أو أكثر من الأسواق المالية الثلاثة في الدولة، ويضع القانون سقفاً للدين الحكومي، بحيث لا يتجاوز 25% من الناتج المحلي الإجمالي، أي 200 مليار درهم (54.46 مليار دولار).
وتفرض الضريبة الانتقائية تفرض لمحاربة استهلاك نوعية معينة، أو تقليل من استهلاك بعض المواد الضارة مثل التبغ والكحول وبعض المشروبات الغازية، وستكون بنسبة بين 50 إلى 100%، بينما تعد ضريبة القيمة المضافة ضريبة استهلاكية نسبتها 5% تفرض على السلع والخدمات، ومن المقرر تطبيقها خليجياً في يناير 2018.
ويناقش مجلس التعاون فكرة ضريبة القيمة المضافة منذ عام 2004، لكنه لم يأخذ أي خطوة. غير أن انخفاض أسعار النفط تسبب في عجز ميزانيات معظم دول المجلس في الأشهر الأخيرة.
تشير إحصاءات صندوق النقد العربي إلى أن الاقتصادات العربية حققت في المتوسط معدل نمو عن السنوات الخمس الماضية (2016 - 2012)، بلغ نحو 3.4% فيما يقدر تحقيق معدل نمو يبلغ 2.8% عن العام الجاري 2017 مقابل معدل نمو مقدر بلغ 2.3%عن عام 2016، بحسب معالي الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله الحميدي المدير العام رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي.
وقال الحميدي، خلال الاجتماع الثاني لوكلاء وزارات المالية بالدول العربية الذي ينظمه صندوق النقد العربي بصفته الأمانة الفنية للمجلس الموقر لوزراء المالية العرب في أبوظبي أمس: «إن وتيرة النمو الحالية، لا تزال دون المستوى الذي يمكن دولنا العربية من تحقيق تقدم على صعيد خفض معدلات الفقر والبطالة، في الوقت التي تواجه فيه السياسات المالية تحديات لضبط الأوضاع المالية العامة، حيث يتجاوز حالياً عجز الموازنات العامة لمجموع الدول العربية كمتوسط نسبة 10% من الناتج المحلي الإجمالي».

اقرأ أيضا

توقعات بسعـر 60 دولاراً لبرميل النفط في 2020