الاتحاد

الإمارات

الهجرة الدولية تشيد بجهود الإمارات في رعاية حقوق العمالة

انطلقت صباح أمس في قصر الإمارات، فعاليات الاجتماع الوزاري التشاوري حول العمالة التعاقدية بالدول المرسلة والمستقبلة في آسيا والمعروف بـ ''حوار أبوظبي''، بمشاركة 21 دولة منها 11 دولة مستقبلة و10 دول مصدرة للعمالة، و200 من كبار الشخصيات والوزراء والمستشارين والخبراء للعمالة، بالإضافة إلى بعض المنظمات الحكومية وغير الحكومية المهتمة بملف العمالة، وتشارك منظمة العمل الدولية والاتحاد الأوروبي كمراقبين بالإضافة إلى منظمة العمل العربية· وينظم فعاليات الاجتماع وزارة العمل بالتعاون مع منظمة الهجرة الدولية، تحت شعار ''تنقل العمالة المؤقتة: شراكة تنموية''، ويعتبر أول لقاء يجمع الدول المرسلة للعمالة مع نظرائها من الدول المستقبلة، والتي تضم كافة دول مجلس التعاون الخليجي إضافة إلى اليمن·
وتعتبر الإمارات أولى الدول المستقبلة للعمالة التي تستضيف هذا الاجتماع، لمناقشة إدارة شؤون العمالة والتعامل مع تداعياتها عن طريق الحوار البناء وخلق شراكة فاعلة بين كافة الأطراف بأفضل صورة ممكنة عبر تعزيز أطر التعاون والشراكة بين الدول المستقبلة والمصدرة للعمالة ومعالجة التحديات التي تواجه قضية العمالة، وأشاد سعادة برونسون ماكينلي مدير عام منظمة الهجرة الدولية بالجهود التي تبذلها الامارات في تطوير علاقات التعاون بين الدول المرسلة للعمالة والدول المستقبلة لها في آسيا·

يفتتح معالي الدكتور علي الكعبي وزير العمل اليوم الجلسة الثانية لـ ''حوار أبوظبي'' والذي يشارك فيه وزراء الدول المشاركة وبرونسون كاكينلي مدير عام منظمة الهجرة الدولية وعدد من المسؤولين الدوليين والخبراء العرب والأجانب·
وافتتح الجلسة الأولى للقاء التشاوري لحوار ابوظبي، أمس، سعادة يوسف عبدالغني الوكيل المساعد بوزارة العمل، والذي ألقى كلمة أشار فيها إلى ان هذا الاجتماع العام يستهدف مناقشة أهم ما تم طرحه من شراكات تتصل بقضايا العمالة الوافدة المؤقتة والتي سيتم عرضها على الوزراء ورؤساء الوفود اليوم·
وأكد حرص الإمارات على الاستفادة مما هو متاح من قضايا مطروحة للنقاش لتحقيق ما يسعى إليه هذا اللقاء، مشيرا إلى أهمية الجهود التي تبذلها منظمة الهجرة الدولية للتحضير لهذا اللقاء، ما ساهم في تحضير أجندة واسعة ومتنوعة ساهمت في إثراء النقاش حول الشراكات المقترحة وأيضا إعداد مسودة إعلان ابوظبي لهذا الحوار المفتوح·
تحديات وأطروحات
وأوضح أن هذه الدورة توجز رحلة العمالة الوافدة المؤقتة إلى دول الاستقبال عبر أربعة تحديات تواجه ملف العمالة وهي الاستقطاب والتوظيف والعمل ومن ثم العودة للموطن الأصلي، مشيرا إلى ان الغرض النهائي من الشراكات المطروحة هي العمل على تطوير الاستفادة من الفرص المتاحة في كل تحد·
وقال سعادة حميد بن ديماس وكيل وزارة العمل المساعد لشؤون العمل إن هذا اللقاء من شأنه ان يوفر قاعدة بيانات مشتركة بين الدول المصدرة والمستقبلة للعمالة وتطوير هذه البيانات بالاستفادة من تجارب الدول التي حققت نجاحات في هذا المجال، وأشار إلى انه من خلال الحوار يمكن طرح مبادرات أكثر حماية وفاعلية لحقوق العمالة المؤقتة وكل ما يتعلق بها، موضحا ان هذا اللقاء لا يرتبط بمجموعة ''كولومبو'' بل هو لقاء موسع ومستقل·
وأكد بن ديماس أهمية ان تتحمل الدول المرسلة مسؤوليتها في تنظيم استقدام العمالة عبر مكاتب التوريد، ولذلك يعمل هذا الاجتماع على تنظيم هذه العلاقة والتي هي بحاجة إلى تقنين أكثر من أي شيء آخر·
واستعرض الدكتور إبراهيم عواد من منظمة العمل الدولية موضوع مصالح وحقوق العمال المتعاقدين وعائلاتهم بالإضافة إلى موضوع محاربة الممارسات غير القانونية في مجال التوظيف وتنفيذ إجراءات كفيلة بحماية مصالح العمال المتعاقدين تحول دون استغلالهم سواء في الدول المرسلة أو المستقبلة·
وقال بن ديماس إن مناقشات اليوم الاول شهدت حوارات بناءة بين الدول المصدرة والمستقبلة للعمالة حول العديد من القضايا المشتركة، أهمهما وضع آليات لإقامة شراكة في إدارة العمالة خاصة في ظل وجود مصالح مشتركة، وقد تم الاتفاق على أن تتحمل الدول المصدرة للعمالة آليات تطوير عملية الاستقدام التي أصبحت جزءا من المشاكل الحالية لسوق العمل، وقد أقرت الدول المصدرة أن مكاتب الاستقدام غير القانونية أثرت سلباً على جميع أطراف القضية، ابتداء من العامل ومرورا بصاحب العمل وانتهاء بالدول المرسلة والمستقبلة للعمالة·
وأشار إلى أن المجتمعين أكدوا على تحويل الحوار الى مبادرات من خلال توقيع مذكرات تفاهم وانتشار مكاتب عمل خارجية في الدول المصدرة، كاشفا عن إنشاء قاعدة بيانات خليجية موحدة عن العمالة، وطالبت الدول المصدرة للعمالة بعمل مبادرات ثنائية تكون بين دولتين لتطوير قاعدة البيانات، وأشادت الدول المصدرة للعمالة بإجرءات الإمارات في حقوق العمال، خاصة قرار تحويل رواتب العمال عن طريق البنوك، حيث يجسد ذلك الحرص الكبير الذي توليه الحكومة للحفاظ على المكتسبات العمالية·
وقامت دول الخليج خلال اليوم الأول بالتأكيد على رسالة واحدة، مفادها أن الدول المرسلة للعمالة يجب أن تتحمل مسؤوليتها فيما يتعلق بمكاتب استقدام العمالة عن طريق تنظيمها والاشراف عليها ومراقبتها للتأكد من التزامها، وشدد حميد بن ديماس على أنه عندما تترك آليات الاستقدام للسماسرة سيكون الضحايا هم أطراف القضية خاصة العامل والمنشأة، وطلبت دول الخليج من الدول المرسلة للعمالة توفير عروض وبيانات عن المؤهلات والإمكانيات العلمية والمهنية لعمالتها الممكن سفرها لدول التعاون لاختيار الأفضل منها وفق احتياجات أسواق عمل المنطقة·
إعلان أبوظبي
وقال سعادة المستشار يوسف جعفر مستشار وزير العمل: إن اليوم الثلاثاء سيشهد صدور إعلان ابوظبي حول العمالة، وسيكون مشتركا بين الدول المصدرة والمستقبلة للعمالة وسيركز على الشراكات في عدة مجالات منها تقرير المعرفة في مجالات سوق العمل من خلال توفير المهارات المطلوبة للعمال المتعاقدين، وناقش المجتمعون مسألة الحوالات المالية للعمالة الوافدة وتدفقها وتأثير ذلك على عمليات التنمية في الدول المرسلة للعمالة·
وفيما أكد دول الخليج على ضرورة ان تكون التحويلات المالية عبر المنافذ الشرعية، أشارت الدول المرسلة للعمالة إلى أهمية تنظيم التحويلات للعمال حتى تستفيد منها في عمليات التنمية المستدامة·
11 مليون عامل
وكشفت النقاشات، حسبما أعلن المستشار يوسف جعفر مستشار وزير العمل بالدولة، أن العمالة الوافدة في دول الخليج بلغت 11 مليون عامل بزيادة سنوية تصل الى 3,6 % سنويا وقاموا بتحويلات مالية بلغت 59 مليار دولار وفقا لإحصائيات عام 2005 واستحوذت الهند بمفردها على قرابة نصف تلك التحويلات، حيث قامت عمالتها بتحويل 26 مليار دولار في العام المذكور·
وتصل العمالة الوافدة في الامارات إلى 2,7 مليون وفقا لآخر التقديرات الصادرة عن وزارة العمل بنهاية العام الماضي، قاموا بتحويل ما لا يقل عن 20 مليار دولار وفقا للبيانات الصادرة عن الجهات المختصة في عام ·2006
ولفت مستشار وزير العمل الاماراتي إلى ان الحديث عن التحويلات يؤكد الطبيعة المؤقتة للعمالة المتواجدة بدول مجلس التعاون الخليجي، منوها بأن الدول المصدرة للعمالة وافقت على إطلاق صفة ''العمالة المؤقتة'' على عمالتها الموجودة في دول الخليج·
نماذج محفزة
وعقد سعادة يوسف عبدالغني وكيل وزارة العمل المساعد مؤتمرا صحفيا للحديث عن حوار ابوظبي حول العمالة بحضور جرفية ابافمن منظمة الهجرة الدولية وجان فليب رئيس قسم الاعلام والمعلومات بمنظمة الهجرة الدولية، وأشار عبدالغني إلى ان هذه النقاشات ستوجد أهدافا مشتركة تكون حافزاً لتطوير نماذج مماثلة للتعاون على مستوى مناطق العالم الأخرى، ومن هذه النقطة تحديداً فإننا جميعاً نأمل أن يكون في وسعنا تطوير إطار متعدد الأطراف للتعاون في مجال العمالة الوافدة المؤقتة وأن يكون هذا الإطار قادرا على الاستفادة المثلى من الشراكات التي نأمل في إطلاقها في هذه اللقاءات·
وأكدت دول مجلس التعاون على أهمية المعلومات وتوفيرها بشفافية عالية بعكس ما يثار، وتطرق الاجتماع إلى البحث عن آليات ونظم معلومات تساعد دول الارسال والاستقبال، بحيث يمكن ان يكون هناك وسائل لجمع تلك المعلومات·
وبحث الاجتماع إنشاء قاعدة بيانات مشتركة بين الدول المصدرة والمستقبلة للعمالة في آسيا، واتسمت نقاشات اليوم الأول بالشفافية والاتفاق على كثير من القضايا المشتركة، بالإضافة الى سيطرة رغبة واضحة لدى الجميع للخروج بما يساعد على تلافي سلبيات تنقل العمالة بين الدول كما حدث في الفترة الماضية، وأنهى وكلاء الوزارات المختصة بالعمالة حوراتهم أمس برفع توصيات إلى وزراء العمل والقوى العاملة والمغتربين للنظر فيها واقرارها للخروج بما يعرف بـ ''إعلان أبوظبي حول العمالة التعاقدية''
المنتدى الخليجي
تستضيف الإمارات غداً وبعد غد الدورة الثانية لمنتدى الخليج حول العمالة المؤقتة، مباشرة عقب انتهاء فعاليات اللقاء الوزاري التشاوري حول العمالة التعاقدية للدول المرسلة والمستقبلة، ويهدف المنتدى إلى مناقشة التحديات والفرص في ملف العمالة التعاقدية الوافدة في دول المجلس في إطار تكامل الأدوار والمسؤوليات خلال دورة الاستقدام والتوظيف·
ويشترك في تنظيم المنتدى كل من: المجلس التنفيذي لوزراء العمل لدول مجلس التعاون الخليجي، ومنظمة العمل العربية، ومنظمة العمل الدولية، والمنظمة الدولية للهجرة· كما يستضيف المنتدى منظمات المجتمع المدني ومنظمات غير حكومية من الدول الآسيوية المرسلة للعمالة ودول الخليج والعالم العربي·
ربط المهارات بالاحتياجات
ورصدت اجتماعات اليوم الأول الملاحظات والمقترحات التي تعزز المعرفة ومجالات التدريب للعمال حسب احتياجات سوق العمل في دول الاستقبال، حتى يكون هناك علاقة بين المهارات المطلوبة والاحتياجات الخاصة بسوق العمل· وناقشت الجلسات محور بناء المهارات والقدرات للتوفيق بين العرض والطلب على العمالة، وهذا مرتبط بالتلاؤم بين العرض في الدول المرسلة والاحتياجات في الدول المستقبلة·
تجربة عمالية متقدمة
واستعرض اليوم الاول تجربة سريلانكا في تدريب وتأهيل عمالتها وفقا لاحتياجات أسواق العمل الخليجية، والدور الذي قامت به الحكومة في تحويل عمالتها من عمالة منزلية الى عمالة في مختلف القطاعات والانشطة، وكذلك تحويلها من عمالة نسائية الى عمالة تضم أعدادا كبيرة من الذكور، كما تم استعراض أفضل الممارسات السريلانكية في مجالات التدريب ومتابعة ظروف العمالة، وتناول الاجتماع مسألة الشهادات العلمية والمهنية الواجب توافرها للعمالة، وبحث الاجتماع إنشاء مراكز اختيبارات مهنية محايدة
حوار تاريخي
وأشار سعادة برونسون ماكينلي مدير عام منظمة الهجرة الدولية إلى أن حوار أبوظبي حول العمالة يعتبر لقاء جديدا وحوارا متميزا بين مجموعة ''كولومبو'' التي تضم 11 دولة مصدرة للعمالة'' مع دول الخليج واليمن، يؤسس لشراكة تنموية محورها تنقل العمال التعاقديين في آسيا، مؤكدا أن الحوار بين الدول والتعاون بينها يعد شرطا أسياسيا من أجل صيانة هذه الحقوق وبلوغ الأهداف التنموية لمختلف الدول المجتمعة بأبوظبي اليوم·
ووصف مدير منظمة الهجرة الدولية حوار أبوظبي باللقاء التاريخي الذي يمثل أرضية مناسبة لطرح أفكار جديدة واقتراح الأنشطة الكفيلة بتطوير إطار تفاهم إقليمي مناسب للتعاطي مع قضايا العمالة التعاقدية في آسيا ويسهم في حماية حقوق العمالة وتنمية الدول المرسلة والمستقبلة للعمالة بمساهمة من الشركاء الاقليميين والدوليين·

اقرأ أيضا

إجازة عيد الفطر لدوائر حكومة دبي من 2 يونيو ولمدة أسبوع