الاقتصادي

الاتحاد

عمليات تجميع تسيطر على الأسهم القيادية والصغيرة

مستثمرون في سوق أبوظبي للأوراق المالية  (تصوير وليد أبو حمزة)

مستثمرون في سوق أبوظبي للأوراق المالية (تصوير وليد أبو حمزة)

حاتم فاروق (أبوظبي)

سيطرت حالة من التفاؤل الحذر على تعاملات المستثمرين في الأسواق المالية المحلية خلال جلسات الأسبوع الماضي، مدعومة بمحفزات وأخبار إيجابية، تم الإعلان عنها من قبل الشركات المساهمة المدرجة في كل من سوقي أبوظبي ودبي الماليين، أسهمت بشكل كبير في ارتفاع سيولة الأسهم ووصولها إلى مستوياتها خلال شهر يناير الماضي، في خطوة وصفها خبراء بأنها عودة الأسهم إلى سابق عهدها، عبر عمليات تجميع طالت عدداً من الأسهم القيادية والصغيرة.
وقالوا: «إن تعاملات المستثمرين، خلال جلسات الأسبوع الماضي، تميزت بعدم وجود نزعة بيعية على الأسهم المعززة بالسيولة، ما يشير إلى إمكانية تعويض الخسائر التي يسجلها المؤشر عند وجود المحفزات التي من المنتظر أن تتمثل في نتائج الربع الثاني».
وأكدوا أن الصفقات المتبادلة التي تمت على عدد من الأسهم المنتقاة المدرجة في سوق دبي المالي خلال الجلسات الماضية، إلى جانب تداولات المطلعين، تشير بوضوح إلى عودة الثقة تدريجياً إلى الأسواق المالية المحلية»، منوهين بأن هذه الصفقات مثلت أكثر من 40% من إجمالي قيمة الأسهم المتداولة في سوق دبي.
وأضافوا: «أن تحسن مؤشرات الأسواق المالية المحلية خلال تداولات الأسبوع الماضي في أحجام وقيم التداول لكلا السوقين صاحبه ارتداد جيد لمؤشر سوق دبي تحديداً، بدعم من أسهم قطاع العقارات، بعد إعلان «إعمار العقارية» عن نيتها إدراج نشاطها للتطوير العقاري بدولة الإمارات العربية المتحدة في البورصة، وطرح نسبة قد تصل إلى 30% من أسهم هذا النشاط بسوق دبي المالي، وتوزيع ناتج عملية الطرح علي مساهمي «إعمار»».
وأشار الخبراء إلى أن عمليات الشراء التي قامت بها المؤسسات على أسهم قطاع العقار وأسهم منتقاة دعمت صعود مؤشرات الأسهم المحلية، ما اسهم في عودة السيولة المضاربية المتحفزة للدخول في الأسواق مجدداً، لترتفع قيمة التداولات بفعل عمليات تجميع تمت على عدد من الأسهم المنتقاة وموجات شراء مكثفة على الأسهم المضاربية، خصوصاً أسهم قطاع التأمين التي وصلت أسعارها إلى مستويات مغرية للشراء.

استثمار مؤسسي
وقال وضاح الطه، عضو المجلس الاستشاري لمعهد الأوراق المالية والاستثمار البريطاني في الإمارات: «إن سوق أبوظبي للأوراق المالية من الأسواق الخليجية التي تعتمد بشكل رئيس على الاستثمار المؤسسي طويل الأمد، نظراً لتمتعه بأسهم ثقيلة تسيطر على مجريات المؤشر، فيما تسيطر الأسهم المضاربية على بقية الأسواق، خصوصاً سوق دبي المالي الذي شهد خلال جلسات الأسبوع تذبذبات عالية على عدد من أسهم المضاربات على الرغم من انحسار مستوى السيولة».
وأضاف الطه أن سهم «دريك آند سكل» ما زال يشهد استقطاب مزيد من سيولة سوق دبي المالي، مع سيطرة حالة من الترقب والحذر على سلوك المستثمرين، الذين تأثروا إلى حد كبير من قرار قطع العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية مع دولة قطر، مؤكداً أن الفترة الحالية تتميز بعدم وجود نزعة بيعية معززة بالسيولة على الأسهم التي شهدت تراجعات، ما يشير إلى إمكانية تعويض الخسائر التي يسجلها المؤشر عند وجود المحفزات التي من المنتظر أن تتمثل في نتائج الربع الثاني.
وأوضح أن سيولة الأسواق المالية المحلية شهدت ارتفاعات ملحوظة خلال تداولات الأسبوع لتصل إلى مستوياتها السابقة خلال شهر يناير الماضي، مؤكداً أن قرار دخول المؤسسات والمحافظ الأجنبية للشراء جاء بفعل عقد صفقات متبادلة على عدد من الأسهم المنتقاة، يتقدمها سهما «الاتحاد العقارية» و«دريك أند سكل»، لتشكل تلك الصفقات ما يوازي 40% من سيولة سوق دبي المالي، فيما شهد سهم «دانة غاز» مشتريات استحوذت على أكثر من 60% من الأسهم المتداولة في سوق أبوظبي للأوراق المالية، بعد الإعلان عن أخبار إيجابية للشركة تتعلق بمستحقات خارجية.

صفقات متبادلة
وقال إياد البريقي، مدير عام شركة «الانصاري» للخدمات المالية: «إن الصفقات المتبادلة التي تمت خلال جلسات الأسبوع الماضي على عدد من الأسهم المنتقاة المدرجة في سوق دبي المالي تشير بوضوح إلى عودة الثقة تدريجياً إلى الأسواق المالية المحلية»، منوهاً بأن هذه الصفقات مثلت أكثر من 40% من إجمالي قيمة الأسهم المتداولة في سوق دبي، فيما جاءت عمليات جني الأرباح كنتيجة طبيعية لانتهاء حالة القل التي كانت تسود الأسواق خلال الفترة الماضية.
وتوقع البريقي أن تستمر الحالة الإيجابية التي تمر بها الأسواق المالية المحلية حتى نهاية الشهر الجاري، مستفيدة من السيولة المتنقلة بين الأسهم وعمليات التجميع الواضحة التي تمت في الوقت الراهن على أسهم قطاع التأمين والأسهم المضاربية، فضلاً عن التوقعات الإيجابية لسهم «إعمار» بعد الإعلان عن طرح 30% من نشاط التطوير العقاري في سوق دبي المالي.
وأوضح أن تحسن مؤشرات الأسواق المالية المحلية خلال تداولات الأسبوع الحالي في أحجام وقيم التداول صاحبه ارتداد جيد لمؤشر سوق دبي تحديداً بدعم من أسهم قطاع العقارات بعد إعلان «إعمار العقارية» عن نيتها إدراج نشاطها للتطوير العقاري بدولة الإمارات العربية المتحدة في البورصة، وطرح نسبة قد تصل إلى 30% من أسهم هذا النشاط بسوق دبي المالي، وتوزيع ناتج عملية الطرح علي مساهمي «إعمار».
وأشار البريقي إلى أن عمليات الشراء التي قامت بها المؤسسات على أسهم قطاع العقار وأسهم منتقاة دعمت صعود مؤشرات الأسهم المحلية، ما ساهم في عودة السيولة المضاربية المتحفزة للدخول في الأسواق مجدداً، لترتفع قيمة التداولات بفعل عمليات تجميع تمت على عدد من الأسهم المنتقاة وموجات شراء مكثفة على الأسهم المضاربية، خصوصاً أسهم قطاع التأمين التي وصلت أسعارها إلى مستويات مغرية للشراء.

إعلانات إيجابية
بدوره، قال وائل أبومحيسن، مدير عام شركة «جلوبل» للأسهم والسندات: «إن الإعلانات والأخبار الإيجابية التي تم الإعلان عنها خلال جلسات الأسبوع من قبل الشركات المساهمة المدرجة، ساهمت بشكل كبير في دعم مؤشرات الأسواق المالية المحلية، مما زاد من شهية المستثمرين الراغبين في الدخول لشراء الأسهم التي وصلت إلى مستويات سعرية مغرية للشراء».
وأضاف أبومحيسن: «أن حالة التفاؤل التي سادت أوساط المستثمرين ساهمت في رفع مستوى التداولات بالقيمة والكمية، فضلاً عن الصفقات المتبادلة التي تمت على عدد من الأسهم، وفي مقدمتها سهم «دريك أند سكل» الذي استحوذ على أكثر من 50% من إجمالي تداولات سوق دبي المالي، فضلاً عن سهم «دانة غاز» الذي استفاد من إعلان الشركة عزمها طرح خطة مستقبلية بشأن هيكلة الصكوك التي تستحق في أكتوبر هذا العام، ليستحوذ السهم على أكثر من 60% من إجمالي تداولات المستثمرين في سوق أبوظبي».
وتوقع أبو محيسن استمرار حالة الزخم التي تشهدها الأسهم المحلية خلال الجلسات المقبلة، مع تزايد عمليات التجميع مع اتجاه المؤسسات والأجانب للشراء، وتوالي الأنباء عن الشركات القيادية، وفي مقدمتها «إعمار العقارية»، فضلاً عن عمليات الشراء الانتقائي التي تشهدها أسهم قطاع التأمين بعد وصولها لمستويات مغرية ووصول المؤشرات لمستويات صاعدة فنياً، مؤكداً أن الصفقات المتبادلة التي تمت على عدد من الأسهم المنتقاة خلال الجلسات الماضية، تشير بوضوح إلى عودة الثقة تدريجياً إلى الأسواق.
وأضاف: «إن أسهم قطاع التأمين المدرجة في سوقي دبي وأبوظبي شهدت نشاطاً ملحوظاً بمنتصف تعاملات الأسبوع، في ظل توجه المتعاملين للأسهم المتوسطة، والتي وصلت إلى مستويات مغرية، إلى جانب أن الأسهم الصغيرة والمتوسطة أصبحت محل اهتمام لدى كثير من المحافظ، في ظل سيطرة المضاربات، وعودة الثقة للسوق بشكل نسبي».

اقرأ أيضا

رئيسة المفوضية الأوروبية: نحتاج "خطة مارشال" لأوروبا لحد تداعيات كورونا