الاتحاد

الاقتصادي

أوروبا تواصل الاعتماد على الطاقة المتجددة.. وتراجع فاتورة المستهلك

تؤكد البيانات الواردة من الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، تنامي قوة قطاع الطاقة المتجددة في القارة، الذي ارتفعت حصته في توليد الكهرباء بنسبة ناهزت 17% في مزيج الطاقة في 2015. وفي تقرير مفصل نشرته وكالة «يوروستات» الإحصائية، أشارت لسير الاتحاد في الاتجاه المخطط له لتحقيق نسبة توليد قدرها 20% من الطاقة المتجددة بحلول 2020، حيث نجحت إحدى عشرة دولة بالفعل حتى الآن في الإيفاء بالنسبة المطلوبة منها بنهاية العقد.
وتجيء السويد في مقدمة هذه الدول، متفوقة على النسبة التي استهدفتها بما يزيد على 50% من الكهرباء المولدة بالطاقة المتجددة في 2015، بالإضافة إلى ذلك، زادت نسبة التوليد من مصادر الطاقة المتجددة لدى كل من، الدنمرك وفنلندا والبرتقال ولاتفيا والنمسا، عن 20% من مزيج الطاقة لديها في العام قبل الماضي.
وبالمقابل، فإن دول شملت، فرنسا وهولندا، لا تزال بعيدة عن تحقيق النسبة المستهدفة بحلول 2020، حيث تراجع أداؤهما بنحو 7.3% و8.2% على التوالي.
ويترتب على المملكة المتحدة بذل جهود كبيرة، لتعويض إخفاقها في 2015 وتراجع أداؤها بنحو 6.8% عن الحصة المستهدفة من الطاقة المتجددة عند 15%. وفي حين استمرت المخاوف حول إمكانية المملكة المتحدة في الإيفاء بالنسبة المستهدفة، نتيجة للبطء الذي لازم تقدمها في مجالي تقنيات المواصلات والتدفئة باستغلال الطاقة المتجددة، أكد تقرير حكومي صدر منتصف مارس من العام الحالي، التطور السريع الذي يحرزه قطاع كهرباء الطاقة المتجددة.
وأطلقت وزارة الأعمال والطاقة والاستراتيجية الصناعية البريطانية، تحديثها السنوي لتوقعات الطاقة والانبعاثات، مؤكدة على إنتاج طاقة تتميز بانخفاض انبعاثاتها الكربونية، لتلعب بذلك دوراً متعاظماً في مزيج الطاقة في البلاد.
ويتوقع التقرير، بناء على سياسات الطاقة الحالية، تراجع انبعاثات قطاع الكهرباء بأكثر من النصف في الفترة بين 2015 إلى 2020 إلى 54 مليون طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون. وفي الوقت ذاته، من المرجح ارتفاع نسبة انخفاض تولد الكربون، من 47% من مزيج التوليد في 2015، إلى 61% بنهاية العقد الجاري.
وفي غضون ذلك، من المنتظر أن تسفر تدابير كفاءة الطاقة، عن تراجع بنسبة 1% في طلب الكهرباء، ليستمر بذلك توجه طال أمده لينخفض على أثره الطلب الأولي على الطاقة بنحو 6%، على مدى السنوات العشر المقبلة.
وقال التقرير أيضاً، إن الانبعاثات المتوقعة حتى 2035، من المرجح أن تكون أقل مما هو معتقد في الماضي، حيث تتوقع الحكومة مستوى منخفض من الانبعاثات الناتجة عن استخدام الأراضي والمصانع، مقارنة مع توقعات 2015.
وبناء على السياسات الحالية، يؤكد التقرير، أن الحكومة ما زالت تتوقع إخفاق المملكة المتحدة في تحقيق أهدافها الخاصة بخفض الانبعاثات الكربونية حتى نهاية العقد الثاني من الألفية الثانية وبداية العقد الثالث منها. وينتظر التقرير، طرح الوزراء لخطط جديدة توضح الطريقة المفترض اتباعها لزيادة وتيرة خفض هذه الانبعاثات خلال الخمس عشرة سنة المقبلة.
ودأبت تقنيات الطاقة المتجددة التي تتميز بكفاءة التكلفة، على لعب دور في خفض الفواتير، من خلال طرح المزيد من المنافسة في سوق الطاقة.
وقالت أما بنشبيك، المدير التنفيذي لهيئة «رينيوابل يو كي» التجارية: «يلقي التقرير المزيد من الضوء على حقيقة أن القطاع منخفض الكربون، ينمو بسرعة تتجاوز القطاعات الأخرى في المملكة المتحدة ويسهم في توظيف الآلاف من الناس وبنسبة ما بين 2 إلى 3% في الناتج المحلي الإجمالي. وبتفكير الحكومة في الاستثمار في صناعات المستقبل عبر الاستراتيجية الصناعية، يبدو أن الحكومة ستضع طاقة الرياح والبحرية، على رأس أولوياتها».

نقلاً عن: بيزنس جرين

اقرأ أيضا

النفط ينزل من أعلى سعر في 4 أشهر.. وتخفيضات "أوبك" تدعم السوق