الأربعاء 8 فبراير 2023 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الإمارات

محمد بن زايد يشهد ختام الموسم الخامس من «شاعر المليون»

12 ابريل 2012
شهد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، مساء أول من أمس، في مسرح شاطئ الراحة في أبوظبي ختام الموسم الخامس 2011 - 2012 من مسابقة برنامج “شاعر المليون”، وذلك بحضور سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، وجمهور غفير من عشاق الشعر النبطي الأصيل. وقام سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان بتتويج وتكريم الفائزين الخمسة، الذين تمكنوا بجدارة من الوصول للمرحلة الأخيرة بعد منافسة قوية على مدى 15 أسبوعا متواصلة. وحل الشاعر الإماراتي راشد أحمد الرميثي بالمركز الأول بمجموع درجات لجنة التحكيم وتصويت الجمهور، بمجموع 76% ليحصل على “بيرق” ولقب شاعر المليون للموسم الخامس ويحوز “بيرق الشعر” وجائزة مادية قدرها 5 ملايين درهم. وجاء الشاعر الإماراتي أحمد بن هياي المنصوري في المركز الثاني بمجموع 64%، وحصل على جائزة نقدية قدرها 4 ملايين درهم، في حين حل الشاعر السعودي سيف بن مهنا السهلي في المركز الثالث بنسبة 63%، وحصل على 3 ملايين درهم، وذهب المركز الرابع للشاعر السعودي علي البوعينين التميمي بنسبة 62%، وحصل على جائزة قدرها مليونا درهم، وجاء في المركز الخامس الشاعر السعودي عبدالله بن مرهب البقمي بنسبة 57%، وحصل على جائزة مادية قدرها مليون درهم. وكانت لجنة التحكيم المكونة من الدكتور غسان الحسن وسلطان العميمي وحمد السعيد، قد منحت الشعراء في حلقة الأسبوع الماضي الدرجات التي رأت أنهم استحقوها، من أصل 30 درجة، حيث أعطت راشد أحمد الرميثي 28 درجة، وكلا من علي البوعينين التميمي وعبدالله بن مرهب البقمي 27 درجة، وكلا من سيف مهنا السهلي وأحمد بن هياي المنصوري 26 درجة، في حين خصصت الدرجات الـ30 المتبقية لحلقة ليلة أول من أمس. ونظم مُعد البرنامج، الإعلامي والشاعر عارف عمر، جلسة حوارية قبل انطلاق الحلقة الأخيرة من “شاعر المليون” التي بثتها كل من قناة شاعر المليون، وقناة أبوظبي الإمارات، وإذاعة أبوظبي FM، على الهواء مباشرة، أكد خلالها بدر صفوق عضو اللجنة الاستشارية للمسابقة أن الحلقة الأخيرة تعد تتويجا لأبوظبي عاصمة للشعر، وذلك بعد خمس سنوات من العطاء، مشيرا إلى أن مراحل اختيار الشعراء الـ 48 الذين شاركوا في الموسم الخامس شهدت اختلافا في وجهات النظر بين أعضاء لجنة التحكيم، نظرا لتميز المستوى الشعري للشعراء الذين تقدموا للمسابقة، في حين أشار زميله في اللجنة تركي المريخي إلى أن المسابقة تمثل ملتقى ثقافيا في عاصمة الثقافة أبوظبي، أثبت فيه الشعراء الذين وصلوا إلى الحلقة الأخيرة أنهم صفوة الصفوة، فيما أكدت الدكتورة ناديا بوهنّاد، أنها عاشت تجربة متميزة في “شاعر المليون”، الذي جذبها لمتابعة حلقاته من بدايتها إلى نهايتها. واجتمع الشعراء من مختلف أرجاء الوطن العربي على مسرح شاطئ الراحة، وتقدم الشاعر أحمد بن هياي المنصوري، الشعراء المتأهلين في الإلقاء، حيث كانت اللجنة قد طلبت من الشعراء مجاراة قصيدة ناصر العجمي التي أعلن فيها طلاقه من بيرق الشعر. ورأى الدكتور غسان الحسن أن القصيدة التي ألقاها المنصوري، هي أجمل ما قدمه منذ أن بدأت المسابقة، وأن حسّ الشاعر واضح فيها، فهي مليئة بالكثير من الجماليات، وبالعديد من الصور الجميلة، كما جاء بصورة تمثيلية مليئة بالشخوص والحركات، في حين وجد سلطان العميمي في رد المنصوري على العجمي منذ مطلع النص ما يلفت النظر، ففيه جاء الشعر مرتفعاً وكذلك التكثيف، كما فيه من القوة الكثير مما يشد الانتباه، واعتبر المدخل ذكياً، مبدياً إعجابه باستخدام مفردة “ربدان”، وختم بالقول إن النص محكم السبك. ووصف حمد السعيد أداء أحمد المنصوري بالمتميز، والنص بالجزل، خصوصاً أنه على الطرق الصخري أو اللعبوني، وهو طرق يكاد يكون مهجوراً، وقال إن حبكة الشاعر جميلة، حيث تناول الموضوع بشاعرية وبذكاء. وجاء راشد أحمد الرميثي ثاني شعراء الأمسية في الإلقاء، وألقى قصيدة “يعيضك خير”، تألفت من 10 أبيات، وصف سلطان العميمي مطلعها بأنه جميل وذكي، وكذلك خطاب العتب الذي ورد فيه، حيث كان خالياً من التجريح، فيما جاء الرد متفرداً ومتميزاً، وقدم النص بشكل عام صورا شعرية متميزة، بينما رأى حمد السعيد أن المدخل كان جميلاً وذكياً، سيما وأن الشاعر أشار فيه إلى القبائل التي حملت بيرق “شاعر المليون”، وأن الشاعر جارى قصيدة العجمي بجزالة، فعكس كل التوقعات في حضوره وفي شعره أيضاً. بدوره أكد الدكتور غسان الحسن أن الرميثي هو شاعر مثقف، وهو ما أثبته منذ بداية المسابقة، حيث كان يركز في كل قصيدة يشارك بها على مسألة محددة. وجاء سيف بن مهنا السهلي، ثالث فرسان الأمسية وألقى قصيدة “مهاوي”، التي قال حمد السعيد، إنها ذكية وجميلة منوها بحضور الشاعر المسرحي المتميز، في حين أكد الدكتور غسان الحسن على ملاحظة السعيد، وقال إن تفاعل الشاعر مع القصيدة رائعاً، كما أن دخوله إليها والتواصل من خلالها مع الشاعر العجمي كان لافتاً، ورأى سلطان العميمي أن القصيدة مليئة بالثقافة والجزالة، وجاءت وفق أسلوب السهل الممتنع، مؤكداً على أن السهلي يقدم في كل مرحلة قصيدة متفردة ومتميزة في الأسلوب والفكرة. وألقى رابع فرسان الأمسية الشاعر عبدالله بن مرهب البقمي قصيدة أسماها كذلك “مهاوي”، اعتبرها الدكتور غسان جميلة، وأسماها قصيدة العذوبة، سيما وأنها تحمل جملاً شعرية رائعة، جاءت بلا حشو أو زيادة، فيما قال سلطان العميمي إن رد البقمي يحمل الكثير من السلاسة، وإن ما شدّ انتباهه تركيز الشاعر على التصوير الشعري، والتكثيف المتميز، حيث جاء القسم الأول من النص عذباً، في حين ارتفعت الجزالة الشعرية في القسم الثاني، وأثنى حمد السعيد على ما جادت به قريحة السهلي. التميمي.. نرجسية ورومانسية وألقى الشاعر الخامس علي البوعينين التميمي قصيدة “بتول”، التي اعتبرها سلطان العميمي مميزة ومتألقة، وقال إنّ في النص جزالة شعرية واضحة، وأبياتاً رومانسية رقيقة، وأيد حمد السعيد رأي العميمي، وقال إن حضور الشاعر أثناء الإلقاء كان جميلاً، وان الشاعر يتمتع بموهبة شعرية ساهمت في نقله إلى مرحلة متقدمة، بينما قال الدكتور غسان الحسن إن النص جميل في موضوعه، وفي دلالاته وصوره، وفي ختامه الذي جاء مقلوباً، حيث أوضح الشاعر فيه نرجسيته، فباتت القصيدة هي التي عشقت شاعرها، مما دل على اعتزاز الشاعر بشعره. وقدم الفنان عيضة المنهالي خلال فترة انتظار درجات الشعراء وترتيبهم، أغنية وطنية مميزة من كلمات الشاعر الإماراتي جمعة بن مانع الغويص، وذلك في أوبريت مُبدع بمشاركة فرقة أبوظبي للفنون الاستعراضية التابعة لهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، وعدد من أطفال الإمارات من طلبة مدارس أبوظبي. وفي ختام الأمسية عاد الشعراء للوقوف على خشبة مسرح شاطئ الراحة، وأعلنت حصة الفلاسي وحسين العامري عن النتائج، فحصل بداية عبدالله مرهب البقمي على 63% من تصويت الجمهور على موقع المسابقة الرسمي على الإنترنت، فيما أعطت اللجنة من أصل 30 درجة مخصصة للحلقة الأخيرة علي البوعينين التميمي وراشد الرميثي 29 درجة، وعبدالله بن مرهب البقمي وأحمد بن هياي المنصوري 28 درجة، وحل أخيراً سيف بن مهنا السهلي بـ 27 درجة. وكما بدأت المسابقة بمنافسة شريفة وجميلة، فقد انتهت كذلك محملة بروح الود والصداقة ليس بين الشعراء الفائزين فقط، بل وبين من خرجوا مبكراً أو لاحقاً من صفوف المنافسة، وبين الجمهور أيضاً، وهو المخلص للشعر النبطي ولشعرائه المتميزين دائماً. تقرير حول اهتمام الشيخ زايد بالشعر عرض البرنامج تقريرا مصورا حول الاهتمام الكبير الذي كان يُبديه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، للشعر النبطي والتراث عموما، مع شهادات حيّة لمسؤولين من دولة الكويت التي كانت قد حصلت على اللقب والبيرق في الموسم الماضي من شاعر المليون. وتحدث في التقرير الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح عن دور الشيخ زايد طيّب الله ثراه في دعم الثقافة والشعر النبطي والإبداع، عرج خلاله على زيارته رحمه الله إلى الكويت في العام 1982 التي حرص أثناءها على حضور افتتاح ديوانية شعراء النبط، برفقة المغفور له الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح، مشيداً بأصحاب السمو شيوخ أبوظبي الذين نهجوا نهج والدهم وساروا على دربه في محبة الشعر وتقدير الشعراء.
المصدر: أبوظبي
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2023©