الاقتصادي

الاتحاد

الإمارات الأولى إقليمياً والـ19 عالمياً في تنافسية «مواهب الأعمال»

مؤشر تنافسية المواهب العالمي (من المصدر)

مؤشر تنافسية المواهب العالمي (من المصدر)

دبي (الاتحاد)

أظهر تقرير أصدرته «أديكو الشرق الأوسط» أن دولة الإمارات العربية المتحدة تبوأت المرتبة الأولى على مستوى منطقة غرب آسيا وشمال أفريقيا ضمن «مؤشر تنافسية المواهب العالمي» (GTCI) لعام 2017.
وتشتمل البلدان في منطقة شمال أفريقيا وغرب آسيا على الإمارات العربية المتحدة، وقطر، والمملكة العربية السعودية، والبحرين، والكويت، والأردن، وعمان، وتركيا، ولبنان، وتونس، ومصر، والجزائر، والمغرب.
كما صُنّفت الإمارات في المرتبة 19 من أصل 118 دولة مشاركة في المؤشر، لتتفوّق بذلك على معظم البلدان الأخرى وفقاً للركائز الأساسية التي يستند إليها المؤشر، وهي: ’الجذب‘، و’الحفاظ على المواهب‘، و’التمكين‘. وتعد مؤسسة ’أديكو‘ شريكاً مساهماً في إصدار ’مؤشر تنافسية المواهب العالمي‘ السنوي، والذي أصبح يجسّد معياراً رائداً لتقييم القدرة التنافسية للدول على صعيد جذب المواهب، ومنذ إطلاقه أول مرة عام 2013، أسهم المؤشر في تصنيف الدول المشاركة فيه وفقاً لقدرتها على تطوير المواهب وجذبها والحفاظ عليها وتمكينها.
وتؤكد نسخة المؤشر لعام 2017 أن الإمارات حققت أفضل مستويات الأداء من حيث جذب المواهب في المنطقة، والتي ضمَّت بلداناً عربية من مختلف أنحاء شمال أفريقيا وغرب آسيا، إضافة إلى تركيا، واستناداً إلى الناتج المحلي الإجمالي للفرد الواحد وحجم التعداد السكاني، تعتبر دولة قطر المنافس الأقرب للإمارات، حيث صُنّفت في المرتبة الـ21.
وقال إبراهيم العسماوي، مدير الموارد البشرية، في مؤسسة ’أديكو الشرق الأوسط‘: «لطالما حققت دولة الإمارات أفضل المستويات على صعيد استقطاب المواهب، إذ لم تخرج أبداً من دائرة المنافسة ضمن قائمة البلدان الـ20 الأفضل أداءً على هذا الصعيد، وتؤكد المكانة المتقدمة التي احتلتها الإمارات في مؤشر تنافسية المواهب العالمي على رسوخ الرؤية الرشيدة لقيادة الدولة والتي تهدف إلى بناء اقتصاد قائم على المعرفة، ورغم الزيادة المطّردة لدرجات تقييم الإمارات، فإننا نسعى للتفوق على بلدان أخرى مثل سنغافورة، ونؤكد أن الوقت قد حان لذلك».
تحسين النمو
وفيما يتعلق بجذب المواهب وتحسين النمو أضاف العسماوي: «يستند المؤشر إلى ست ركائز أساسية تحدد أداء كل بلد، أربع منها لقياس المدخلات واثنتان لتقييم المخرجات، وذلك باستخدام ما مجموعه 65 عنصراً متغيراً، ويتم تحديد النتيجة النهائية وتصنيف البلدان ضمن المؤشر بالاعتماد على تلك الركائز الأساسية، وقد أحرزت الإمارات 62.49 نقطة (أي أعلى بمقدار 2.75 نقطة عن المتوسط الذي سجلته مجموعتها من فئة ’البلدان ذات الدخل المرتفع‘ والبالغ 59,74 نقطة)».
وصُنِّفت الإمارات في المرتبة الرابعة بحسب ركيزة ’الجذب‘، مما يعكس قدرة الدولة على جذب الموارد القيِّمة من الخارج (استثمارات مباشرة وغيرها)، والموارد البشرية (الوافدين ذوي الكفاءات العالية)، كما تندرج الإمارات ضمن قائمة أفضل 5 بلدان في العالم من حيث استقطاب الوافدين والطلاب الدوليين، وجذب العقول النيِّرة، والتسامح تجاه الوافدين، الاستثمارات الأجنبي المباشر، ونقل التكنولوجيا.
وأضاف العسماوي: «منذ إطلاق مؤشر تنافسية المواهب العالمي عام 2013، حققت الإمارات أكبر قفزة على صعيد جذب المواهب، حيث انتقلت من المرتبة 37 إلى المرتبة الرابعة في غضون 4 أعوام فقط، ومن المثير للاهتمام أيضاً أن الدولة تبوأت المرتبة العاشرة عالمياً من حيث انخراط المسؤولات التنفيذيات في قوى العمل، ومن جهة ثانية، يوضح المؤشر تفاوت الأرباح بين الجنسين، وكذلك المصاعب التي تعترض المرأة عموماً في المنطقة على مستوى الوظائف التي تتطلب إمكانات ومقدرات عالية». وإلى جانب ’الحفاظ على المواهب‘ و’التمكين‘ تأتي جودة الحياة التي تعد أحد المكونات الرئيسة لتصدُّر الإمارات، والتي تتبوأ مرتبة متقدمة على صعيد التنظيم المحلي، كما أن مشهد السوق وقطاع الشركات فيها يعزز استقطاب وتطوّر المواهب، ولا بد من ذكر أن الأداء الأقل يظهر من خلال ركيزتي ’تنمية المواهب‘ و’مهارات المعرفة العالمية‘.
وأردف العسماوي: «إن المستويات التي أحرزتها الإمارات، بما يشمل المرتبة الخامسة عالمياً من حيث القدرة على الحفاظ على العقول النيرة والكفاءات الابتكارية، تعكس قدرة الدول في استبقاء المواهب وتعزيز تفاعلهم بشكلٍ مستمر حتى بعد الاندماج في سوق العمل، وتهدف ’أديكو الشرق الأوسط‘ إلى المساهمة في تحسين مستويات التصنيف عن طريق اعتماد مؤشر تنافسية المواهب العالمي على بيانات ذات مصداقية يتم جمعها من المنتديات الدولية، إضافةً إلى توزيع تحليلات البيانات الإقليمية التي تثري قيادة الفكر في مجال التوظيف، ومناقشة المواضيع التي لم يسبق التطرُّق إليها مسبقاً».
من ناحية أخرى، أظهر المؤشر أن دولة الإمارات تركز على إزالة العقبات أمام الأفراد الأقل حظاً، وكذلك النساء وكبار السن، إضافة إلى الاهتمام باستخدام التكنولوجيا لمواجهة انعدام المساواة في سوق العمل، حيث يشمل ذلك مساعدة المديرات التنفيذيات على شغل وظائف مهمة لفترات طويلة، واستكشاف الحاجة إلى إقامة شراكات بين القطاعين العام والخاص.
ويتمحور التركيز الرئيس بالنسبة إلى مؤسسة ’أديكو الشرق الأوسط‘ لعام 2017 حول التوطين، والاستفادة من المواهب ومن تجارب البلدان التي احتلت مراتب متقدِّمة مثل سنغافورة، والتي تعتمد أفضل الممارسات فيما يتعلق بتطوير المهارات رفيعة المستوى، وتبسيط انخراط الخريجين في قوى العمل.
واستطرد العسماوي قائلاً: «نحن نشجع على تمكين الإماراتيين، وبخاصة الذين يواجهون مشكلة البطالة، وسوف نتعاون في هذا السياق مع الجهات الحكومية والمنظمات شبه الحكومية، حيث نسعى إلى توليد المزيد من فرص العمل للإماراتيين، وتشجيعهم على الاستثمار ضمن قطاعات متعددة في البلاد».

اقرأ أيضا

مجموعة العشرين: فيروس كورونا يهدد الاقتصاد العالمي