الاتحاد

الإمارات

«البيئة» تجري دراسات فنية لبناء سدود صغيرة و حواجز في مسافي

إحدى برك المياه التي تغذي مزارع مسافي

إحدى برك المياه التي تغذي مزارع مسافي

أنجزت وزارة البيئة والمياه الدراسات الفنية لأحد عشر موقعاً في حوض مسافي، إضافة إلى تجهيز التصاميم الإنشائية و إعداد وثائق المناقصات، لبناء سدود صغيرة و حواجز على هذه المواقع، وهو المشروع الذي يندرج ضمن مكرمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله لتنمية البنية التحتية في مناطق متفرقة من الدولة، وسيتم التنفيذ بواسطة وزارة الأشغال.
وأكدت مصادر الوزارة في تصريح لـ «الاتحاد» أنه تم إعداد المتطلبات الفنية للدراسة الهيدروجيولوجية بمنطقة مسافي و ما جاورها لاستكشاف الخزانات الجوفية العميقة، وذلك باستخدام أحدث الطرق العلمية.
وأشارت تلك المصادر إلى أن الوزارة بصدد التعاقد مع إحدى المؤسسات الأكاديمية المتخصصة في الدولة لتنفيذ الدراسة.
وأوضحت أن إدارة السدود بالوزارة وبالتعاون مع إدارة الموارد المائية و المنطقة الشرقية نفذت في نهاية العام الماضي مسحاً شاملاً لتحديد و تصنيف نوعية المياه الجوفية في منطقة حوض مسافي وستصدر في القريب العاجل خارطة حديثة لتوزيع نسب الملوحة في هذه المواقع.
وفي إشارة إلى أصل تسمية منطقة مسافي بهذا الاسم تقول مصادر هيئة الفجيرة للسياحة والآثار إنه جاء من تحريف كلمة مصاف، بمعنى الاصطياف وذلك حسب ذكر الرواة، وأكدت تلك المصادر أنها كانت مقصداً لتجار أبوظبي ودبي، في طريقهم إلى الفجيرة والساحل الشرقي، بسبب اعتدال طقسها وروعة مناخها البارد تقريبا على مدار السنة”.
ويقول المواطن علي المحرزي صاحب مزرعة في مسافي: “تضم مسافي أهم الوديان في المنطقة، فهي تضم وادي السيجي، ووادي حام الذي يصب في كلباء، ووادي شي الذي يصب في خورفكان، ووادي الوريعة، وادي العبادلة الذي يصب في دبا، اضافة إلى وادي طيبة الذي يصب أيضا في دبا، ووادي أعسمة الذي يصب في رأس الخيمة”.
وتحدث المحرزي عن طرق الري وقال: “كنا في الماضي نروي من الوديان باستخدام “اليازرة “التي تعتمد على الثيران، واليوم تستخدم المزارع الآلات الحديثة للري، وقد كانت “عين مسافي” أشهر عين يعتمد عليها المزارع في الماضي”.
وقال عبدالله النقبي : “أرى أن منسوب المياه الجوفية جيد بالرغم من وجود مصانع المياه في المنطقة، ولذلك من الملحوظ أن الزراعة مزدهرة في المنطقة، وتشتهر مزارع مسافي بالمانجو على مستوى الخليج العربي، وبالترينج، والسفرجل، والتفاح البلدي المعروف محليا بـ “تيموه” ، إضافة إلى البرتقال بأنواعه”.
وتابع : “كما تنتج النخيل في مسافي أجود أنواع الرطب خلال فصل الصيف وتشتهر بإنتاج الخنيزي، والنغال، والفرض، وعين بدر”.
وقال الحاج راشد النقبي: “الأفلاج الممتدة من الآبار والوديان هي التي تغذي المزارع، والقنوات المائية التي تشكل واحات خضراء بين الجبال، ويخترق وادي النعام أرض مسافي بمياه لا تنقطع على مدار العام تقريبا، كما يشكل وادي دلهم لوحة فنية رائعة بانحدار الماء من الأعلى إلى الأسفل، كما يخترق وادي مسافي المنطقة بالطول على شكل هلال نصف دائري”. وتابع قائلاً: “ ويصب في مسافي وادي مي، الذي يلتحم فيه في مساره وادي السيجر، ومن الشمال وادي بيراه، ووادي دلهم، وادي قبا، ووادي ضيقا، حيث تشكل هذه الوديان روافد منحدرة تستقر مياهها لتلتحم مع وادي مسافي الذي يلتقي مع وادي سيجي، والذي يقابله في الاتجاه الجنوبي وادي شرمل”.

اقرأ أيضا