قطر.. تنتحر

الاتحاد

استثمارات قطر الخارجية تواجه مخاوف متزايدة بسـبب دعم الإرهاب

أبوظبي (الاتحاد)



 لم تكن مطالبة زعيم حزب المحافظين الأسترالي، كوري برناردي، بصحيفة «هيرالد صن»، بالحد من نفوذ قطر الاستثماري وتصفية استثماراتها في بلاده بعد اتهامها بتمويل ودعم الإرهاب، لتفتح أبواب القلق من الاستثمارات القطرية الهائلة في الدول الغربية، غريبة على ما تشهده الساحة الدولية حالياً من مخاوف على الاستثمار في قطر التي تواجه اتهامات قوية بسبب دعمها للإرهاب.

وبحسب تقرير نشرته «سكاي نيوز» العربية أمس، ففي الوقت الحالي يبرز تمويل الدوحة لجماعات متطرفة وإرهابية، بما يزيد المخاوف من أن تكون أرباح تلك الاستثمارات رافداً لدعم الإرهاب، أو تستخدم كوسيلة تأثير سياسي لحماية الإرهاب والتطرف.

وتشمل الاستثمارات القطرية أراض زراعية تصل مساحتها إلى 300 ألف هكتار، تستغلها في تربية الماشية وزراعة الحبوب، موزعة على 5 مقاطعات أسترالية، في حين قامت في غضون 7 سنوات بشراء 3000 كيلومتر مربع من الأراضي المملوكة للدولة.

وتساءل برناردي: «لماذا نسمح لقطر بحماية أمنها الغذائي عندما تقوض أمننا القومي؟»، وذلك في إشارة إلى الشركة القطرية «حصاد أستراليا»، التي تملك «الأراضي الزراعية الرئيسية»، مطالباً بضرورة إجبارها على البيع.

وربما تكون بريطانيا الأقرب بعد أستراليا فيما يتعلق بتلك المخاوف، ففي الوقت الذي يضرب فيه الإرهاب بريطانيا، من وستمنستر ومانشستر ثم لندن بريدج، تشير تقارير إلى تمويل ودعم قطري لجماعات إرهابية ليبية جاء منها بعض هؤلاء الإرهابيين، الذين ضربوا في بريطانيا.

وتستحوذ بريطانيا على الحصة الأكبر من إجمالي استثمارات قطر الخارجية بنحو 40 مليار جنيه استرليني، حيث تمتلك مصرف باركليز وبرج شارد في لندن وهو أعلى ناطحة سحاب في أوروبا، و20 في المئة من الشركة المالكة لمطار هيثرو لندن، و26 في المئة من متاجر ماركس آند سبنسر البريطانية.

هذا في الوقت الذي تؤوي بريطانيا عدداً كبيراً من قيادات تنظيم الإخوان والجماعات الأخرى التي خرجت من عباءته، وتسمح بخطاب تطرف في بعض المساجد والمراكز.

ولقطر استثمارات أخرى في دول أوروبية، غير بريطانيا، تسعى للحصول على دعمها السياسي الآن في مواجهة الموقف الإقليمي الرافض لاستمرارها في تمويل ودعم الإرهاب.

ففي فرنسا تمتلك قطر نادي باريس سان جرمان الفرنسي، وتستثمر في عدد من الشركات العالمية، التي مقرها فرنسا، كما أن لها استثمارات بالمليارات في البنوك الفرنسية.

وهناك استثمارات قطرية كبيرة جداً في ألمانيا، منها على سبيل المثال 3 في المئة بشركة بورش الألمانية، وحصص في بنوك ألمانية رئيسية.

لذا لم يكن مستغرباً أن تكون أول دولة أوروبية تستقبل وزير خارجية قطر بعد قطع جيرانها العلاقات معها هي ألمانيا، وذلك رغم أن وسائل الإعلام الألمانية كانت من أوائل من نقل عن أجهزة الاستخبارات الألمانية تفاصيل علاقة قطر بالإرهاب.

كما اشترت قطر بيت الأزياء الإيطالي الشهير «فالنتينو»، مقابل 857 مليون دولار من صندوق الاستثمار المباشر «برميرا»، الذي يتخذ من لندن مقراً، وشركة المنسوجات الإيطالية مارتسوتو.

وفي الوقت الذي ما زالت الدول الأوروبية، كبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا، تتحسب لأي تبعات تتعلق باستثمارات قطر لديها، تصرفت دول أخرى بالفعل على الطريقة التي دعا إليها النائب الأسترالي.

إذ أعلن البنك المركزي لتايلاند أن صناديق الاستثمارات الخارجية التايلاندية في قطر قد تعود للوطن إذا انتهى أجلها، في ظل التوتر الناجم عن زعزعة الدوحة استقرار المنطقة.

اقرأ أيضا