قطر.. تنتحر

الاتحاد

البحرين تتهم قطر بدعم «سرايا الأشتر» الإرهابية

لندن، المنامة (وكالات)

اتهمت مملكة البحرين أمس قطر بزعزعة الاستقرار في أراضيها عبر دعمها جماعات إرهابية مثل «سرايا الأشتر»، التي نفذت تفجيرات واغتيالات استهدفت قوات أمنية. وقال سفير البحرين لدى المملكة المتحدة الشيخ فواز بن محمد آل خليفة، في مقابلة مع صحيفة «تليجراف» البريطانية إن الخطوات غير المسبوقة التي اتخذتها البحرين بجانب المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ومصر ودول أخرى، بقطع علاقاتها الدبلوماسية مع الدوحة، تمثل إنذارا جديا.

وأعرب عن قلقه من ارتباط قطر بالجماعات الليبية الإرهابية، وبالتالي علاقتها بالمسؤول عن تفجيرات مدينة مانشستر البريطانية الأخيرة والتي راح ضحيتها 22 شخصا. وقال «إن هناك قلقا متزايدا في البحرين من علاقات تربط المجموعات الإرهابية المتطرفة المدعومة من قطر، والجماعات الإرهابية التي ترتكب الفظائع مثل تلك التي شهدتها بريطانيا مؤخرا».

وأبدى استياءه بعدما ربطت تقارير بين الانتحاري المسؤول عن تفجيرات مانشستر سلمان العبيدي، وجماعات ليبية إرهابية مدعومة من الدوحة. كما أكد على أن دعم قطر لجماعات إرهابية مرتبطة بـ«القاعدة» في ليبيا وسوريا زاد الموقف والصراعات سوءا في البلدين، وأدى إلى فوضى كبيرة ساهمت بأزمة اللاجئين والمهاجرين التي يشهدها العالم الآن.

إلى ذلك، كشفت مصادر إعلامية بحرينية أمس عن دور قطري كبير في تمويل مجموعة من القنوات الفضائية والمواقع الإلكترونية والإخبارية وبعض الصحف بأكثر من 10 ملايين دولار، من أجل توجيه خطاب إعلامي ضد حكومة البحرين وسياساتها. كما تحدثت عن وجود اتصالات بين الحكومة القطرية مع الجماعات السياسية الراديكالية المناوئة للبحرين في لندن بهدف التنسيق وتوحيد الجهود.

وقال تقرير لصحيفة «الوطن» إن الحكومة القطرية قدمت دعماً مالياً كبيراً لحركة «أحرار البحرين» الإرهابية في لندن والتي يرأسها سعيد الشهابي، وهو متورط في قضايا الإرهاب وملاحق قضائياً في المنامة، وتم إدراج تنظيمه الإرهابي ضمن قائمة التنظيمات الإرهابية التي أعلنتها الدول الأربع.

وأشار إلى اتصالات تمت بين الحكومة القطرية والحركة قبل 5 شهور فقط من اندلاع أحداث فبراير 2011، حيث جرى في سبتمبر 2010 لقاء سري وخاص جمع رئيس وزراء قطر السابق الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني مع سعيد الشهابي في العاصمة البريطانية تم خلاله بحث أوجه التعاون والتنسيق لدعم الحركة مالياً وإعلامياً. وأضاف أن حمد بن جاسم أشاد بجهود الحركة في تحقيق ما وصفه بـ»مطالبها العادلة»، وأكد اهتمام الدوحة بـ»دعم التنظيمات السياسية الساعية نحو الحرية».

وأشار تقرير «الوطن» إلى أن الاجتماع انتهى بالاتفاق على تمويل الحركة من الدوحة، إضافة إلى الاتفاق على إنشاء قناة فضائية بتمويل قطري، على أن يتولى سعيد الشهابي إدارتها، بعد عودة حمد بن جاسم إلى الدوحة، تم تحويل مبالغ ضخمة للشهابي وحركته لتفعيل ما تم الاتفاق عليه في الاجتماع. كما تبين أن القناة التي أسسها الشهابي بتمويل قطري تعد جزءا من منظومة إعلامية واسعة النطاق تم تأسيسها من أجل تحقيق الأجندة السياسية القطرية، وتشمل نحو 16 قناة فضائية، وموقعا إلكترونيا، وصحيفة داخل وخارج قطر، خصصت لها ميزانية فاقت 10 ملايين دولار، وهي التي عملت بشكل مكثف على تشويه سمعة البحرين، وإثارة الخطاب الإعلامي السلبي ضدها، وضد مكونات المجتمع، خاصة بعد أزمة 2011.

محامون وخبراء: لصالح أي جهات تحاول قطر زعزعة استقرار الخليج؟

المنامة (بنا)

شدد محامون وخبراء قانون على رفض نهج قطر بعدم احترام سيادة دول مجلس التعاون الخليجي والتدخل في شؤونها الداخلية، فضلا عن مخالفة قواعد القانون الدولي القاضية باحترام علاقات حسن الجوار وحماية المصالح المشتركة. ولفت هؤلاء في تصريحات لـ«وكالة أنباء البحرين» إلى أنه بات من اليقين أن قطر تلعب دورا مزدوجا، وهو دور في غير صالح دول المنطقة ككل، وإنما لصالح جهات أخرى تحاول زعزعة استقرار دول الإقليم والعالم بأسره وليس دول مجلس التعاون وحدها. وقالت عضو مجلس الشورى والنائب الثاني لرئيس المجلس جميلة علي سلمان، إن قرار المقاطعة الذي اتخذته المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين والإمارات العربية المتحدة ومصر يمثل حقها السيادي، مشيرة إلى أن جميع موانئ قطر مفتوحة ويستقبل مطارها البضائع والركاب عبر طائرات الشركات الدولية، وهو أمر يخالف تماما ما تزعمه الدوحة وأذرعها الإعلامية عن وجود حصار. وأكدت أن القرار السيادي الذي اتخذته الدول الأربع يهدف للحفاظ على أراضيها وشعوبها ضد مخاطر الإرهاب ومن يموله بعد ما ثبت من دون أدنى شك أن قطر تقدم الدعم المالي واللوجستي للجماعات الإرهابية التي تستهدف أمن هذه الدول.  وقال عضو مجلس الشورى السابق المحامي فريد غازي إن قرار مقاطعة قطر جاء بهدف رئيس وهو مجابهة التنظيمات الإرهابية أصلا التي سمحت لها الدوحة باستيطان أرضها. وأوضح أن الهدف الثاني هو إلزام قطر بتعهداتها الخليجية والعربية بمنع دعم الإرهاب وتمويله، والحد من تسلط أجهزتها الإعلامية التي تستهدف إثارة الفتن في دول الخليج ومصر وليبيا والدول العربية الأخرى التي استفادت التنظيمات الإرهابية العاملة على أراضيها من أموال قطر. وأكد أن دول الخليج لا تستهدف من إجراءاتها الشعب القطري. وأكد أن دول مجلس التعاون شعب واحد ومصير مشترك ولغة واحدة، لكن لابد من إجراءات حاسمة تحمي بها دول المنطقة مصالحها الحيوية، سيما فيما يتعلق منها بمكافحة التطرف ووقف الإرهاب.

وأشارت عضو مجلس الشورى السابق رباب العريض إلى أن القرارات السيادية بقطع العلاقات مع دول أخرى لا تثريب عليها، خاصة مع ثبوت الضرر الواقع على الدولة المقاطعة من الدولة الأخرى. وقالت إن البحرين عانت كثيرا من الإرهاب وداعميه ومموليه، وثبت لديها أن قطر تدعم هؤلاء وتحرض عليها وقيادتها عبر أبواقها وأذرعها الإعلامية. فيما قال المستشار عادل الأبيوكي الخبير القانوني إن المسلك الخاطئ لقطر في دعمها المادي للأفراد والكيانات الإرهابية وتقديم الملاذ الآمن لهم في بلادها، هو واحد من بين الاتهامات الحقيقية العديدة التي تدين الدوحة، إضافة إلى دورها في تقديم الدعم اللوجستي للإرهاب سواء عن طريق استخدام الأموال أو شراء الأسلحة لهم، فضلا عن الدعم الإعلامي عبر قناة الجزيرة. وذكر أن كل هذه الاتهامات لا يمكن السكوت عنها أو قبولها. وتساءل: كيف لدولة صغيرة أن تلعب دورا أكبر من حجمها في الساحة الدولية؟ مشيرا إلى أنه بات من اليقين أنها تلعب هذا الدور غير المسؤول لصالح جهات أخرى تحاول زعزعة استقرار منطقة الخليج العربي.

اقرأ أيضا