الاتحاد

الإمارات

«مجالس الداخلية»: الشهداء قدموا نماذج خالدة في البذل لرفعة الوطن

أبوظبي (الاتحاد)



تناولت مجالس وزارة الداخلية التي أقُيمت أمس الأول، موضوع «التضحية» كمحور للنقاشات، من بين الموضوعات الثمانية المقررة هذا العام، حيث أكد المتحدثون أن ما قدمه شهداء الإمارات أعلى مراتب التضحية وأرفعها شأناً، وأن أمهات الشهداء هن نموذج للمرأة التي ضحت بأغلى ما تملك مقدمات دروساً في الوطنية والولاء وعظم التضحيات، وأنهن بصمودهن سجلن مثلاً للتضحية الحقة التي نقتدي بها جميعاً في كيفية التضحية في سبيل رفعة الوطن.

واستضاف سمو الشيخ محمد بن سعود بن صقر القاسمي، ولي عهد رأس الخيمة، المجلس الخاص بالشباب، وحضره الشيخ أحمد بن سعود القاسمي، الذي أكد أهمية المجالس التي تتحدث عن التضحية والفداء من أجل الوطن، وما للشهادة في سبيله من مآثر ومفاخر نعتز بها وتتناقلها الأجيال كموروث يحفظ للفخر على مر الأجيال، ورحب سموه بالحضور مباركاً لهم هذه الأيام المباركة من الشهر الفضيل، والتي تتزامن مع ذكرى غالية على قلوب الجميع هي ذكرى وفاة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (رحمه الله).

وأوصى المشاركون في المجلس، الذي تولى إدارته محمد إبراهيم الريسي، بتعزيز قيمة التضحية بكل أشكالها لدى فئات المجتمع، لأنها إحدى أسمى صور الولاء والانتماء، وأن الشباب الإماراتي مستعد لتقديم الغالي والنفيس تضحية لرفعة الوطن.

وأكد ضرار بلهول، مدير عام مؤسسة وطني، أن العلاقة بين أبناء الإمارات وقيادتهم الرشيدة، تتمثل بالعلاقة الأبوية بكل معانيها، حيث كانت ولا تزال تسير وفق النهج الذي رسمه الراحل المغفور له الشيخ  زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والذي كان ولا زال يمثل صورة الأب في ذهن كل أبناء الإمارات، ومثالاً يقتدى به في كل التفاصيل.

وأشار العميد يوسف الزعابي، مدير إدارة الإقامة وشؤون الأجانب برأس الخيمة، إلى الذكرى الغالية على قلوبنا والتي تصادف يوم انعقاد المجلس، هي ذكرى وفاة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد، رحمه الله وأسكنه فسيح جناته، وهي فرصة لنستذكر بطولات الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم الطاهرة في سبيل الوطن، وما لهذه التضحية من دور في حفظ تراب الوطن الغالي، والشهادة رمز للتضحية في سبيل الوطن.

وأكد العميد طارق سيف، مدير مكتب قائد عام شرطة رأس الخيمة، في حديثه عن شرائح المجتمع وقيم التضحية والعطاء، مشيراً إلى أن حكومة الإمارات كانت قد أطلقت الاستراتيجية الوطنية لتمكين وريادة المرأة خلال الفترة 2015 – 2021، وتوفر هذه الإستراتيجية الإطار العام والمرجع لكل المؤسسات الحكومية الاتحادية والمحلية الخاصة، ومؤسسات المجتمع المدني لوضع خطط وبرامج عملها من أجل توفير حياة كريمة للمرأة تشارك في كل المجالات العلمية والتنموية المستدامة بما يحقق جودة الحياة لها.

وتحدث عبد اللطيف الصيادي من الأرشيف الوطني، عن الأسرة الإماراتية المتماسكة ودور المرأة فيها ومدى أهميتها في تعزيز القيم الأصيلة بين أفراد المجتمع، فيما ذكر فضيلة الشيخ خليفة الظاهري: أن الحديث عن رحلة تمكين المرأة في الإمارات هو حديث عن رحلة ناجحة، وإنجاز رائع.

وأوصت المشاركات في مجلس الداخلية النسائي في رأس الخيمة واستضافته مريم عبدالله الشحي، بتعزيز قيم العطاء والوفاء والتضحية وزرعها بين أبناء الإمارات وتدريس قصص التضحية بتقديم هذه النماذج الوطنية لأبناء الإمارات، لتبقى في ذاكراتهم جيلاً بعد جيل نبراساً للحق وصور تمثل القدوة الحسنة.

وأكد عدد من المتحدثات في المجلس والذي أدارته الإعلامية فضيلة المعيني، أن التضحية في سبيل الوطن هي التخلي عن كل شيء وتقديم الروح من أجل الحفاظ عليه، وأن من صور التضحية فداء الوطن الغالي من أجل تحقيق الأمن والأمان والحفاظ على استقراره.

وأكدت مريم الشحي، في كلمتها أن الولاء للوطن يكون باستحضار جوانب العظمة في تاريخه وجوانب الإبداع والتألق في حاضره.

وقالت وداد سعيد الشحي من وزارة التربية والتعليم: إن التعليم له دور أساسي في تمكين المرأة، كما تطرقت أصيلة جاسم حميد الزعابي، واعظ أول بالهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، إلى موضوع النظرة الاستراتيجية، مستعرضة دور أمهات الشهداء في ضرب درس بالوطنية لكل فرد.

وأشارت الواعظة فاطمة عبدالله موسى، إلى المفهوم الديني للتضحية، والأهمية التي توليها الدولة للتضحية، فهو توجه راسخ في سياسة الدولة، وأشارت الملازم أول موزة الخابوري، المنسق العام للمجلس الرمضاني، إلى أن أكبر منازل التضحية هي الشهادة، منوهة إلى المفهوم الصحيح للتضحية عبر حماية الوطن والحفاظ على مكتسباته واحترام قوانينه بالمثابرة والصبر والعطاء في حب الوطن، فعطاؤنا لا يتوازى مع عطاء قيادة لا تنام.

وتطرقت شيخة سعيد المزروعي، من دار زايد للثقافة الإسلامية إلى توضيح مفهوم التضحية لشعب الإمارات للداخلين الجدد في الإسلام، وتوعيتهم بأهمية التضحية عبر الانتماء الصحيح للإسلام، والعطاء الإنساني في شتى مجالات الحياة وفي مختلف دول العالم.

واستعرضت الداعية الإسلامية فاطمة دراب محمد الهنيامي، تجربتها الواقعية في تمكينها كامرأة في المجتمع من خلال مراكزها الوظيفية المتعددة، وتحديها لظروفها الاجتماعية، ونقل تجربتها في التضحية والعطاء والتحديات إلى أبنائها، حتى يورثها جيل بعد جيل.

كما أوصت المشاركات في مجلس الداخلية النسائي في أم القيوين، واستضافته فاطمة محمد عبيد الغص، بالاستفادة من تجارب الأمهات المعطاءات وصور التضحية عندهن، كما أوصت في المجلس الذي أدارته الإعلامية نورا المرزوقي، بتعزيز قيمة التضحية.

وأكدت الواعظة ابتسام سالم بن سمنوه، من الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف أن أمهات الشهداء قدمن نموذجاً يحتذى به في التضحية، من خلال تقديم أبنائهن فداء للوطن، وتحدثت هند سالم البدواوي من مراكز التنمية الأسرية عن أن التضحية من أسمى القيم والأفعال التي تكون في سبيل رفعة الوطن، مشيرة إلى القطاع النسائي والدور الذي لعبة في التنمية، حيث إن المرأة أثبتت جدارتها في المناصب التي شغلتها، وأشارت الدكتورة أمل حميد عبدالله بالهول من مؤسسة وطني الإمارات إلى أهتمام الدولة بالتعليم بشكل عام وبتعليم المرأة بشكل خاص بحيث وصلت المرأة إلى أعلى المناصب.

وقالت الدكتورة صديقة يحيى الكمالي من دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري، إن العقيدة الإسلامية حثت على التضحية من أجل الأوطان، وبينت الدكتورة فاطمة حسين آل علي من دار زايد للثقافة الإسلامية أن المرأة تتحمل المسؤولية في داخل البيت وخارجه، وخاصة المرأة العاملة في تحدٍ كبير، تضحي بنفسها ووقتها، مشيرة إلى الفائدة الكبيرة من التضحية والإيثار اللذين يصبان في مصلحة تطور الوطن.

اقرأ أيضا