الإمارات

الاتحاد

«مجالس الخير الرمضانية»: شهداؤنا سطروا بأرواحهم الطاهرة أعظم معاني العز والفخر

أبوظبي ( الاتحاد)



اختتمت مساء أمس الأول فعاليات مجلس شهداء الخير الرمضاني، والتي ينظمها مكتب شؤون أسر الشهداء بديوان ولي عهد أبوظبي، بالتعاون مع اللجنة العليا لعام الخير، ويشارك في تنظيمها الأمانة العامة لمجلس الوزراء، وذلك على مستوى الدولة خلال شهر رمضان، حيث استضافت إمارة أبوظبي، ومدينة العين مجلسين لذوي الشهداء، حضرها عدد من المسؤولين والشخصيات الوطنية والإعلامية.

وتهدف مجالس شهداء الخير الرمضانية إلى تعزيز التواصل مع ذوي وأسر الشهداء، وتسليط الضوء على القيم السامية التي جسدها الشهداء وأبناء الوطن بتضحياتهم لرفعة الوطن وصون مقدراته، حيث تم تنظيمها في مختلف إمارات الدولة خلال شهر رمضان المبارك بحضور ممثلين ومسؤولين من حكومة الإمارات.

وركزت السبعة مجالس التي تم عقدها على مستوى الدولة على عدد من المحاور والقيم المختلفة، والتي تحدث فيها الوزراء مع أسر الشهداء وركزوا على أهميتها كالقيم الأخلاقية والمواطنة الصالحة والتسامح ودعم الشباب وحماية المكتسبات وغيرها.

وأكد الشيخ خليفة بن طحنون بن محمد آل نهيان، مدير مكتب شؤون أسر الشهداء بديوان ولي عهد أبوظبي،» أن مجالس شهداء الخير هي إحدى مبادرات مكتب شؤون أسر الشهداء، وتأتي ضمن مجموعة من المبادرات التي يقدمها المكتب لذوي الشهداء، بهدف التواصل معهم ودعمهم، وتلبية احتياجاتهم، بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، ومتابعة مباشرة من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، مؤكداً، أن العرفان لأسر الشهداء والتقدير لدورهم وما قدموه من عطاء وبذل لتمكين أبناء الوطن وأجيال الغد نهج نسير عليه في الدولة، وواجب وطني نرسخ من خلاله قيم التكاتف والترابط والتعاضد التي يتسم بها مجتمع دولة الإمارات منذ القدم.

وأضاف: «مجالس شهداء الخير امتداد لفعاليات عام الخير، الذي كرست كافة مبادراته للشهداء وذويهم، وجسدت هذه المجالس تلاحم المجتمع مع قياداته وأبرزت قيم شهداء الإمارات وما قدموه من تضحيات للوطن وصون مقدراته، وتناولت مواضيع اجتماعية وتربوية ووطنية مختلفة قدمها ممثلون من حكومة الإمارات».

واستضافت إمارة أبوظبي مجلس شهداء الخير الرمضاني والذي خصص للنساء، بحضور معالي الدكتورة ميثاء بنت سالم الشامسي وزير دولة كمتحدث في المجلس حول موضوع المواطنة الصالحة لمجتمع متلاحم.

وأكدت معاليها أن العناية بأسر الشهداء وذويهم والتواصل معهم هو أقل ما يمكن تقديمه كرد جميل لهؤلاء الأبطال، والذين سطروا ببطولاتهم أعظم معاني العز والفخر للوطن وشعبه، وهذا من الغرس الطيب الذي غرسه المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ، طيب الله ثراه، في نفوس أبنائه وشعبه، فهو الذي علمنا أن الوطن هو أغلى ما يملكه الإنسان، وأن المواطنة الصالحة هي أفضل السبل لرد الجميل للوطن.

وقالت معاليها: «المواطنة الصالحة هي موروثنا من المبادئ والقيم والعادات والسلوكيات التي تربينا عليها منذ القدم في الدولة، وأرساها آبائنا المؤسسون، لتسهم في تشكيل شخصية مواطن مبتكر، ومطّلع، ومشاركٌ إيجابي، ويجسد الشخصية الوطنية الإماراتية وقيمها في سلوكه.»

وأضافت معاليها: « شهداؤنا قدموا أسمى صور المواطنة الصالحة، وضحوا بأرواحهم في سبيل الوطن ورفعته، واستذكار تضحياتهم والتواصل مع أسرهم يعزز من قيم المواطنة الصالحة في المجتمع وتلاحمه».

من جانب آخر تناولت معاليها خلال الجلسة مفهوم المواطنة وما يتمتع به المواطنون، وما تقدمه الدولة من خدمات أساسية مثل التعليم، والصحة، وتوفير الحياة الكريمة لهم، وواجبات المواطن تجاه الدولة والمجتمع، وقالت معاليها: «هناك أشكال كثيرة للمواطنة يستطيع كل مواطن القيام بها حسب قدراته وإمكاناته، منها احترام الأنظمة، والمساهمة في تنمية المجتمع والعطاء، والتصدي للشائعات، والحفاظ على الممتلكات، وكلها أخيراً تصب في مصلحة الوطن وتمثل شكلاً من أشكال الدفاع عنه».

وقالت معاليها: «دوري هنا ودوركم ودور كل فرد هو جزء مكمّل لعمل الحكومة، ويساهم في توفير بيئة مجتمعية سليمة يطبق فيها الأفراد المواطنة الصالحة التي تحمل روح التضامن والوحدة والتلاحم بين جميع فئات الشعب».

وشهدت الجلسة قراءة عطرة من القرآن الكريم بصوت القارئ إسحاق لرقو، ويبلغ من العمر 12 عاماً، المتسابق في جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم في دورته هذا العام ممثلاً إيطاليا.

ومن جانب آخر، استضافت مدينة العين آخر مجالس شهداء الخير، وذلك بحضور الشيخ خليفة بن طحنون بن محمد آل نهيان، مدير مكتب شؤون أسر الشهداء في ديوان ولي عهد أبوظبي، ومعالي حسين بن إبراهيم الحمادي، وزير التربية والتعليم كمتحدث في المجلس حول موضوع القيم الأخلاقية لاستدامة الأوطان.

وشهدت الجلسة قراءة للقرآن الكريم بصوت حذيفة صديقي، المتسابق في جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم في دورته هذا العام ممثلاً الولايات المتحدة الأميركية.

وأكد معالي حسين الحمادي في بداية حديثه أن استشهاد أبطالنا أظهر للعالم قيمنا كشعب، فرغم قوة الفاجعة، وقف شعب الإمارات وقفة رجل واحد، ملتحماً مع قيادته، ومسانداً لأسر الشهداء، فهذه شيمنا التي تربينا عليها، وألفناها من آبائنا وشيوخنا حفظهم الله.

وقال معاليه: «إن دور الأسر أساسي ومحوري في تنشئة الأجيال وتربيتهم على القيم والأخلاق النبيلة، وأنتم يا أسر الشهداء أمثلة مشرفة ونماذج تربوية يحتذى بها في تنشئة الأبطال»، وأضاف معاليه «ما أظهرته أسر الشهداء من صبر وعز وفخر هو صورة أسمى من صور التضحية والقيم التي تربينا عليها».

كما أكد معالي حسين الحمادي أن «استذكار تضحيات الشهداء والتواصل مع أسرهم يعزز من قيم والأخلاقيات في المجتمع ويزيد تلاحمه، ونفخر بشهداء الحق الذي استشهدوا دفاعاً عن قيمنا وأخلاقياتنا، وضحوا بحياتهم لإعلاء الحق».

من جانب آخر تطرق معاليه إلى أن من أولويات صانعي القرار في دول العالم السعي الحثيث لتحقيق الاستدامة الشاملة لشعوبها، لاسيما جانب القيم الأخلاقية، والتي هي الأساس الأمتن لاستدامة الأوطان. وأكد خلال حديثه « أن دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، تؤكد أهمية القيم والأخلاقيات الإنسانية في بناء واستدامة الأوطان والمقترنة ببعضها، كالقوة والخير والأخلاق والعدل».

وتناول معاليه في حديثه دور الدولة وريادتها في هذا المجال منذ نشأتها على يد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، حتى وصلت اليوم إلى نهج سياسي ومجتمعي شامل، مضيفاً: «الأخلاق هي صمام أمان للأمم، وأساس لاستدامة الشعوب، وهي لنا في دولة الإمارات نسيج متكامل لبناء دولتنا ورفعتها بين الشعوب».

من جانبهم، ثمن أهالي الشهداء في إمارة أبوظبي ومدينة العين مبادرة مجالس شهداء الخير، وأعربوا عن شكرهم لحرص القيادة على تعزيز روح التواصل والتلاحم مع كافة أفراد المجتمع، ولمكتب شؤون أسر الشهداء على تقديم كافة أنواع الدعم لأسر الشهداء والوقوف على احتياجاتهم، مؤكدين أن راية الوطن ستبقى عالية خفاقة في سماء العز والمجد، وستظل ذكرى الأبناء لأبطال من الشهداء وتضحياتهم محفورة في صفحات وذاكرة الوطن ووجدان أبناء الإمارات.

اقرأ أيضا

إماراتي يفوز بجائزة الطبيب العربي 2020