الإثنين 26 سبتمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم

عروض تراثية تحيي السوق القديم وتربط الماضي بالحاضر

عروض تراثية تحيي السوق القديم وتربط الماضي بالحاضر
16 ابريل 2011 20:29
أطلقت شركة الدار العقارية برنامج فعاليات ثقافية وترفيهية مشوقة في السوق الجديد، تشمل عروضاً للموسيقى والرقص والأفلام والفنون والحرف الشعبية والأزياء إلى جانب تذوق مختلف المأكولات والأطعمة.. وتأتي هذه الفعاليات، التي تقام على مدار الأسابيع الأربعة القادمة خلال يومي العطلة الأسبوعية الجمعة والسبت بمثابة دعوة إلى الجميع لزيارة السوق واكتشاف معالمه المميزة. شهد السوق المركزي الجديد يوم أمس الأول بداية هذه الفعاليات، والتي جاءت في قالب تراثي بطابع عربي عام وإماراتي خاص، حيث جابت أركان السوق فرق شعبية وتراثية مختلفة استطاعت أن تلفت أنظار الزوار، فضلا عن عروض ثابتة تمت على خشبة المسرح التي شيدت في البهو الرئيسي للسوق، شملت عروض رقص “التنورة” وعزف “الدرامز” وعروض “اليولة” بالإضافة إلى فرقة “النعاشات” التي استقبلت الوافدين إلى السوق على أبواب المدخل الرئيسي. أجواء ساحرة جماليات المكان فرضت نفسها على الفعاليات، كما أنها اكتسبت منها في الوقت نفسه، حيث تمازج الاثنان واكتسيا ثوبا واحدا أسر الحاضرين، فالتصميم المعماري الحديث المزركش بالأخشاب والإضاءة الخافتة التي تعيد الأذهان إلى عام 1960 حيث كانت بدايات السوق القديم في أبوظبي، فضلا عن رائحة البخور المحملة بالعود، اتحدت مع رقصات الفنون الشعبية الإماراتية وعزف الربابة ورقص التنورة، وكان النتاج أجواء ساحرة امتدت طوال اليوم. وتحدثت إيثار العوراني، مديرة السوق المركزي، عن المهرجان بالقول إنه يحمل معه دعوة إلى كافة الناس لزيارة السوق واكتشاف معالمه الجميلة، مضيفة إن إدارة شركة “الدار” العقارية ركزت على أن تربط الماضي بالحاضر في أول فعاليات يشهدها هذا السوق، الذي يحمل طابعا تراثيا، ويعتبر امتدادا، أيضا، للسوق القديم الذي كان موجودا على نفس هذه البقعة فيما مضى، وذلك من خلال إقامة فعاليات تراثية تتناسب مع طابع السوق وتاريخه. وأضافت العوراني إن هذه الفعاليات تعيد الحياة إلى السوق، الذي كان فيما مضى يعني الكثير لأهالي أبوظبي، وتشير إلى الدور المرتقب الذي سوف يأخذه قريبا لا سيما بعد اكتمال المشروع، وتأجير بقية المحال داخله والتي يبلغ عددها حوالي 250 محلا تجاريا، وذلك ليلبي حاجة سكان العاصمة والمناطق المجاورة وحاجة السياح الوافدين إليه في الوقت نفسه. وأضافت العوراني إن خطة المهرجان تقوم على 4 أسابيع من الفعاليات، أولها يمثل التراث الإماراتي والعربي بشكل عام، فيما يمثل ثانيها مهرجان الأعمال اليدوية، ويشمل الأسبوع الثالث عروض أزياء، أما الأسبوع الرابع فهو متخصص في الطهي وعرض الأفلام الإماراتية. تماثيل صامتة بدأت الفعاليات منذ الساعة العاشرة صباحا، واشتملت على ركن لرسم الحناء غص بالفتيات الصغيرات، كما جاب بعض الصقارة أركان السوق وهم يحملون صقورهم ليمنحوا الزائرين فرصة التقاط صور تذكارية لهم معها. إلى ذلك تجول عارضون على العصي في أركان السوق، وبرفقتهم العديد من الأطفال، أما العرض الأكثر لفتا للانتباه فقد تجسد في “التماثيل الصامتة” التي تنقلت بين الزوار، لتؤدي دور رجل إماراتي بالزي الشعبي ترافقه زوجته بزيها التقليدي أيضا. وقد أبدى زوار إعجابهم بالسوق، والعروض التي تخللها اليوم، حيث قال الدكتور يحيى البناي، الذي يزور السوق للمرة الأولى، إنه تفاجأ بالتصميم والتنظيم الذي بدا عليه السوق الجديد، أما بالنسبة للفعاليات التي احتضنها فقال إنها فعاليات جميلة تتناسب وطابع السوق، مبديا إعجابه بشكل خاص بالتماثيل الصامتة التي تعتبر فكرة جديدة وملفتة للانتباه بشكل خاص. في ركن آخر من السوق تجمع العديد من الزوار، كبارا وصغارا، حول الأخوين هلال وعامر الشامسي الذين تخصصا في الخط العربي، حيث طلب كلّ منهم أن يخط اسمه على ورقة خاصة لكي يحتفظ بها، من بين هؤلاء الزوار اصطف العديد من الأجانب الذين أبدوا إعجابهم بالخط العربي، ورغبوا في الحصول على لوحات تذكارية من الإمارات تحمل أسمائهم. تنورة ونعاشات الرقص التراثي كان أكثر الفعاليات حيوية في السوق، حيث جابت فرقة “نجوم التراث” للفنون الشعبية أركان السوق على مدار اليوم، لتعيد إلى الأذهان حركة الأسواق الشعبية فيما مضى على وقع أنغام الطبول. وقال سعيد سيف الهنائي، مدير الفرقة “للاتحاد”، إن الفرقة عرضت العديد من الفنون الشعبية المتمثلة في الرقصات الحماسية واليولة، مرددة أغنية “نحيي التراث ونعتني به ونعيد له صفحة زمان” ما ألهب حماس الجمهور ونال إعجابهم. إلى ذلك قال ابراهيم الجابري، عضو في الفرقة، إن مهمته تمثلت في تقديم القهوة العربية، وهو ما كان يعرف قديما باسم “التغنيم” لجميع مرتادي السوق من المواطنين والمقيمين من العرب والأجانب وذلك لتقديم التراث الإماراتي من خلالها. من جهة أخرى، فقد تأثر العديد من الزوار بعزف الربابة، الذي أداه جابر اسماعيل بطابع حزين لازم هذه الآلة الشعبية التراثية منذ عصور. ويقول عازف الربابة، إنه شخصيا مرتبط بهذه الآلة منذ الصغر، حيث تعلم العزف عليها من والده وإخوته، الذين توارثوها عن الأجداد، منذ كان في 12 من عمره. وأضاف إن هذه الآلة التي عرفت في منطقة الجوف والسعودية ثم امتدت إلى الخليج العربي ثم سوريا والأردن، تميزت بالفلكلور الشعبي الحزين، مضيفا إن آلة الربابة لم تندثر وما زال لها شعبية بين الناس التي تسمعها، وبين الناس التي تعزف عليها، لافتا إلى أنه يوجد أشخاص قد طوروا عليها حيث رافقت الأورغ في الإيقاع، كما أنها تجاري الإيقاع الحديث، وثمة أغان ودبكات أصبحت تعزف الآن مع وقع الربابة. فرقة التنورة كان لها جمهورها المميز أيضا حيث استقطبت العديد من الجمهور الذين تحلقوا حول المسرح، لرؤية راقص التنورة الذي أدى عروضا مميزة على أنغام أغان حديثة.
المصدر: أبوظبي
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©