صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

الإمارات تطلق من دافوس تقرير «استشراف المستقبل العالمي»

القرقاوي والطاير والزيودي وشواب خلال إطلاق التقرير (من المصدر)

القرقاوي والطاير والزيودي وشواب خلال إطلاق التقرير (من المصدر)

دبي (الاتحاد)

أطلقت دولة الإمارات أمس، تقرير استشراف المستقبل العالمي، الأول من نوعه دوليا، خلال المنتدى الاقتصادي العالمي (دافوس). وساهم في إعداد التقرير 21 مختصا من أنحاء العالم، ويغطي قطاعات استراتيجية كالطاقة والصحة ?والتعليم. ويستعرض 112 تنبؤاً مستقبلياً سيشهدها العالم خلال الـ40 عاماً المقبلة، كالمزارع العائمة? والأعضاء البشرية المطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد? وتحديات التغيير المناخي? والصفوف الدراسية في العالم الافتراضي، لتؤكد الإمارات اليوم على أنها قطعت شوطاً مهماً في استشراف المستقبل، وأصبحت مصدراً لتقديم المعرفة للعالم، يوفر للحكومات دراسات وإحصائيات لمستقبل قطاعات عديدة، وحجر أساس للقطاع الخاص في تبني الأفكار لتحويلها لواقع ملموس لمجتمعاتنا.

وقال معالي محمد عبدالله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل، نائب رئيس مجلس الأمناء العضو المنتدب لمؤسسة دبي للمستقبل، «إننا نسير اليوم بثبات في مسيرة صناعة المستقبل، مستندين إلى دراسات وتصورات لنخبة من الخبراء والمختصين حول مستقبل قطاعات عديدة.

إن هذه الدراسات والإحصائيات ستكون مرجعاً يساعدنا على تحديد ملامح المستقبل، وحافزاً لمختلف الجهات للبدء الآن في العمل على إيجاد حلول للتحديات التي ستواجه مجتمعاتنا، ولإلهام صناع القرار وكبار المسؤولين في السعي نحو مستقبل أفضل».

وأضاف معاليه، أن «الكشف عن تقرير استشراف المستقبل العالمي خلال تجمع عالمي لصناع القرار وكبار المسؤولين من مختلف دول العالم، يكتسب أهمية خاصة ودلالات كبيرة، لأنه يؤكد ريادة دولتنا في استشراف المستقبل، وفي توفير دليل للفرص المستقبلية، التي ستسهم في استدامة النمو الاقتصادي العالمي، وصنع مستقبل الأجيال القادمة.

ويستعرض التقرير 112 تنبؤاً مستقبلياً في قطاعات استراتيجية كالطاقة والمواصلات والفضاء? بينها، أنه بحلول عام 2020 ستكون 20% من كهرباء المنازل مولدة من الطاقة الشمسية? و90% من المركبات في عام 2035 ستكون كهربائية وذاتية القيادة». وأكد أن «المستقبل مشرق في دولة الإمارات، ومستقبلنا يتطلب المعرفة القائمة على الأبحاث والدراسات وإلهام المبدعين والمبتكرين بأدوات وتقنيات التي تسهم في تعزيز قدرتنا، وإيجاد الحلول لتحديات في مجتمعاتنا».

جاءت تصريحات القرقاوي تلك، خلال إطلاق أكاديمية دبي المستقبل تقرير «استشراف المستقبل العالمي» على هامش مشاركة مؤسسة دبي للمستقبل في فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي «دافوس».

ويهدف تقرير «استشراف المستقبل العالمي» الذي شارك في إعداده نخبة من الخبراء والباحثين ومستشرفي المستقبل من مختلف دول العالم إلى تحديد ملامح المستقبل من خلال إثراء المعارف وتزويد الجهات والأفراد بصورة واضحة عن الإنجازات التي تحققها مختلف الجهات ضمن جهودها ومساعيها الرامية إلى صناعة المستقبل مشرق ومزدهر، وإيجاد حلول للتحديات التي تواجه المجتمعات. وشارك في إعداد التوقعات المستقبلية، استناداً إلى معارف وخبرات وآراء نخبة من أبرز الخبراء والباحثين والمبتكرين في كبرى المؤسسات الأكاديمية والبحثية في العالم، بمن فيهم خبراء من وكالة الفضاء الأميركية ناسا، ومركز لانجون الطبي التابع لجامعة نيويورك، إضافة إلى معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، ومختصين من شركة كونسين سيس للإنتاج، ومؤسسة سينس العالمية للأبحاث.

ويركز التقرير على استشراف مستقبل العديد من القطاعات الحيوية، بما فيها قطاع الطاقة المتجددة، وقطاع المياه، وقطاع التكنولوجيا، إلى جانب قطاعي الصحة والتعليم، وقطاع النقل، إضافة إلى قطاع الفضاء.

وفي مجال الطاقة المتجددة، توقع التقرير أن تفوق الطاقة الكهربائية التي يتم إنتاجها من مصادر متجددة بحلول عام 2020 مجموع الطلب الكلي الحالي للصين والهند والبرازيل، أما في 2025 فيتوقع التقرير أن تحصل 20% من المنازل في العالم على الطاقة الكهربائية من الطاقة الشمسية، بينما ستستحوذ المركبات الكهربائية التي لديها القدرة على الشحن الذاتي في 2035 على 90% من إجمالي المركبات بالعالم.

وفي قطاع المياه، توقع التقرير أن تتمكن التكنولوجيا الحديثة من تحليل المياه وصلاحيتها عن طريق مراقبة الأسماك بحلول 2022، بينما يتوقع أن يتم الانتهاء من عمليات مسح ورسم الخرائط لأغلبية مساحات قعر المحيطات والبحار بحلول 2030، ومن المتوقع أيضا أن يتراجع الغطاء الجليدي في المحيط المتجمد الشمالي إلى 61.000 كلم، بالإضافة إلى اختفائه تماماً عام 2040، وفي العام نفسه، توقع التقرير أن يصبح وزن المواد البلاستيكية ضعف وزن الأسماك في المحيطات إذا ما استمر التلوث البحري على الوتيرة الحالية، وذلك إذا لم يتم التخلص منها بالشكل الصحيح.

وفي قطاع التكنولوجيا، أشار التقرير إلى أن قيمة سوق تكنولوجيا الواقع الافتراضي والمعزز ستصل إلى 150 مليار دولار بحلول 2025، كما سيؤدي استخدام الذكاء الصناعي في الحياة اليومية لارتكاب الآلات لأغلب الجرائم عام 2040، وفي عام 2042 سيلعب الذكاء الصناعي دور مجالس إدارة الشركات واتخاذ القرارات المالية، في حين ستقوم الروبوتات المنزلية بعمليات الطبخ والترتيب والتنظيف بشكل آلي ومتقن بحلول عام 2050.

أما في قطاع الصحة، توقع التقرير أن يكون فحص السرطان منزلياً متاحاً على نطاق واسع، وبسعر لا يتجاوز الـ 20 دولاراً بحلول عام 2020، بينما سيتمكن العلماء عام 2026 من إطالة حياة الفئران بمقدار 3 أضعاف، وفي عام 2042 ستتحقق الولادة في البيئات الاصطناعية مع التحكم بالتغذية ومنع الأمراض، في حين ستقوم الحكومات عام 2048 بتوفير العلاجات الجينية على شكل لقاحات وبالمجان.