الاتحاد

دنيا

قصر الحصن يروي قصة حياة

قصر الحصن

قصر الحصن

يحكي قصة الأجداد الضاربة في أعماق التاريخ، يتحدث عن ارتباط الإنسان بالأصالة، ما زال شامخاً شاهداً على البداية التي ترجع لقرون خلت· إنه ''قصر الحصن'' أقدم بناء تاريخي في العاصمة أبوظبي، ومن معالمها التاريخية العريقة، يرجع تاريخه لأكثر من 300 عام، تم تشييده تجاوباً مع الأحداث التاريخية وظهور عدد من الهجرات من داخل الجزيرة إلى ساحل الخليج، وظهور خريطة سياسية بالمنطقة، وكان مقراً للحكم سنوات عديدة، وذلك منذ بداية حكم الشيخ سعيد بن طحنون الذي حكم إمارة أبوظبي عام 1845 وحتى ،1855 وتمت إضافة قلعة كجزء جديد عام ·1936
كان قصر الحصن مسكناً للحاكم وعائلته، يضم ديوان -المغفور له بإذن الله- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وكان يضم دواوين الحكومة والقضاء، ويوجد به أيضاً مسكن الحاكم، ومجلس أعيان البلد، وكان له بذلك ماض إداري وسياسي· فبعد توليه الحكم في إمارة أبوظبي، أمر -المغفور له بإذن الله- الشيخ زايد بترميم الحصن، وذلك بين أعوام 1976-،1983 وتم خلال تلك الفترة تغيير الحدائق الداخلية بصورة ملموسة·
ويشير الكاتب كلارينس مان، إلى قصر الحصن بقوله: ''إنه حصن كبير مهيب، يقع بين صف من النخيل والجزء الخلفي للمدينة، وهو على الأغلب أكبر وأعلى بناء في أبوظبي، ويتضمن داخل أسواره الحصن القديم الذي كان معلماً للسنين الغابرة''·
كما جاء في كتاب ''قصر الحصن- تاريخ حكام أبوظبي'' للمؤلفتين جوينتيمايترا، وعفراء الحجي: ''على مدى قرنين من الزمان كان قصر الحصن الملاذ والمنزل ومقر الحكم والإدارة لآل نهيان حكام أبوظبي· إلى ذلك، يقول أستاذ العمارة بجامعة عجمان· الدكتور بوزيد بوضياف: ''يعتبر قصر الحصن معلمة تاريخية تحمل عدة قيم، منها: قيمة اقتصادية تصب في الجانب السياحي، بحيث لا يطمح من خلال ذلك إلى توفير الأموال لغرض ديمومة الحصن أو صيانته، بل إعطاء المعلومة وإتاحة الفرصة للناس بمعرفة التاريخ والهوية والثقافية· وقيمة رمزية، تتمثل في رؤية المبنى من الجانب التاريخي، وما يحمله من شعور بالانتماء الحضاري لأرض الإمارات· وقيمة سياسية، وهي الشعور بالاعتزاز والفخر على المستوى الإقليمي والعالمي· والقيمة العلمية، بحيث يعتبر قصر الحصن مختبراً في حد ذاته للتعريف بمركبات المنطقة جيولوجيا، ومرتكزاً لعدة بحوث محلية ودولية· بالإضافة لقيمة جمالية تحكي عن طريقة البناء في فترة زمنية محددة في هذا البلد تنم عن ذكاء وحرفية من حيث الآلات المستعملة ومن حيث يد الصانع''·
ويوجد القصر ضمن أسوار ''المجمع الثقافي''، وسط مدينة أبوظبي، مقر إدارة هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، وهي الهيئة المعنية بحفظ وتعزيز تراث وثقافة إمارة أبوظبي· وبحسب بعض المسؤولين فيه، فإن القصر ''يخضع لبرنامج ترميم ومحافظة، ومن المقرر أن تنتهي مطلع شهر فبراير من هذا العام'

اقرأ أيضا