الاتحاد

عربي ودولي

مفاوضات «جنيف 3» بشأن سوريا تنطلق الجمعة

دي ميستورا لدى إعلانه موعد المفاوضات السورية في جنيف الجمعة (أ ب)

دي ميستورا لدى إعلانه موعد المفاوضات السورية في جنيف الجمعة (أ ب)

عواصم (وكالات)

قال المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا أمس، إن مفاوضات «جنيف 3» حول سوريا ستبدأ يوم الجمعة 29 يناير الجاري. بينما تسعى المعارضة السورية إلى حسم موقفها من المشاركة في محادثات جنيف في اجتماع تعقده اليوم في الرياض.
وأكد دي ميستورا في مؤتمر صحفي عقده في جنيف أمس، على ضرورة إطلاق تلك المفاوضات دون شروط مسبقة.
وأضاف أن الأولوية الأهم في المفاوضات ستكون لوقف إطلاق النار ومحاربة تنظيم «داعش»، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن المباحثات السورية-السورية قد تستمر 6 أشهر.
وأشار إلى أن مسألة المشاركة في جنيف 3 ما تزال عالقة، مشددا على ضرورة أن لا يواجه «جنيف 3» مصير «جنيف 2». وأضاف أنه سيرسل الدعوات للمحادثات اليوم الثلاثاء، مشيرا إلى أن المقياس الأساسي للدعوات يرتكز إلى قرار مجلس الأمن بشأن سوريا. وقال إن المباحثات السورية ستتحول إلى مفاوضات في المستقبل. وقال إن المحادثات ستبحث الحكومة الانتقالية، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن القرار الأممي يدعو إلى مشاركة واسعة من شرائح المجتمع السوري. وذكر المبعوث الأممي أن الشعب السوري بحاجة لزيادة المساعدات الإنسانية. وذكر أن هناك عراقيل أمام المفاوضات، مشددا في الوقت ذاته على أن الحل العسكري غير مطروح لحل الأزمة السورية.
من جهته قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن موسكو لن تتدخل في شؤون سوريا الداخلية، بل تقتصر مهمتها على مساعدة دمشق في التغلب على الإرهاب.
وأوضح الرئيس خلال لقاء عقدها مع طلاب جامعة شمال القوقاز الحكومية أمس «إننا لا نخطط للتدخل في المسائل المتعلقة بنظام الحكم وحل القضايا التي تواجهها سوريا والدول الأخرى في المنطقة».
وأردف قائلا، إن مهمة روسيا في سوريا تقتصر على مساعدة الشعب والحكومة الشرعية في محاربة الإرهاب والقضاء على الإرهابيين في الأراضي السورية.
إلى ذلك، تسعى المعارضة السورية إلى حسم موقفها من المشاركة في محادثات جنيف في اجتماع تعقده اليوم في الرياض، تحت وطأة ضغوط أميركية كبيرة تتعرض لها. وقال فؤاد عليكو ممثل المجلس الوطني الكردي في الائتلاف السوري المعارض وعضو الوفد المفاوض المنبثق عن الهيئة العليا للمفاوضات، إن «الهيئة العليا للتفاوض تعقد اجتماعا الثلاثاء في الرياض وسوف نتخذ القرار النهائي إما بالمشاركة في جنيف أو عدمها».
وأوضح أن اللقاء الأخير الذي جمع وزير الخارجية الأميركية جون كيري مع رياض حجاب، منسق الهيئة العليا للمفاوضات، وعدد من أعضاء الهيئة السبت في الرياض «لم يكن مريحا ولا إيجابيا»، مضيفا أن الوزير الأميركي قال لمحدثيه «ستخسرون أصدقاءكم، في حال لم تذهبوا إلى جنيف وأصررتم على الموقف الرافض».
وأوضح أن «هذا الكلام ينسحب بالطبع على وقف الدعم السياسي والعسكري للمعارضة»، إلا أنه رفض وصف كلام كيري بـ«التهديدات»، مشيرا إلى أنها «ضغوط». وأضاف «حاول كيري بكل جهده تأكيد لزوم حضورنا على أن ندلي بكل ما نريده هناك، لكنه لم يطمئننا بأننا ذاهبون إلى مفاوضات بل إلى حوار ليس أكثر، في حين أننا نريد أن تتمحور المفاوضات حول الانتقال السياسي، وليس أن تبقى في إطار جدل ميتافيزيقي».
وقال عليكو «الأجواء المتوفرة حاليا غير مريحة للمفاوضات والمشكلة الأساسية التي نواجهها هي هل نحن أمام انتقال سياسي، وتشكيل هيئة حكومة انتقالية بصلاحيات كاملة أم تشكيل حكومة وحدة وطنية؟».
وأضاف «ما يتسرب من أحاديث مسؤولين يشير إلى أننا أمام حكومة وحدة وطنية وليس هيئة حكم انتقالي وفق جنيف-1».
من جهة أخرى، يستمر الخلاف حول تشكيلة الوفد المعارض إلى المفاوضات، إذ رفضت موسكو وجود من أسمتهم «إرهابيين» في إشارة إلى مسؤولين في فصائل مقاتلة في الوفد، بينما يطالب معارضون وقوى غربية بتوسيع التمثيل ليشمل أطيافا أخرى من المعارضة بينهم حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي وتيار «قمح» برئاسة هيثم مناع.
وقال عليكو حول هذا الموضوع «نحن مصرون على أن تكون الهيئة العليا هي من تشكل الوفد ولا نقبل إضافة أسماء جديدة».
وأجرى وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الأميركي مكالمة هاتفية أمس، وحثا ستيفان دي ميستورا على إعلان موعد إجراء محادثات سوريا بأسرع وقت ممكن.

مقتل 11 من «النصرة» بصاروخ باليستي شمال غرب سوريا
عواصم (وكالات)

قال المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس، إن 16 شخصاً قتلوا، بينهم 11 مقاتلاً من «جبهة النصرة» وفصائل متشددة أخرى، جراء سقوط صاروخ باليستي على مقر تستخدمه الجبهة كمحكمة في شمال غرب سوريا. وأضاف المرصد «قتل 11 مقاتلاً من جبهة النصرة وفصائل متشددة، بالإضافة إلى خمسة مدنيين جراء سقوط صاروخ باليستي شديد الانفجار على مخفر سابق تستخدمه جبهة النصرة كمحكمة في مدينة سلقين في ريف إدلب الشمالي الغربي».
ولم يتضح وفق المرصد، ما إذا كانت قوات النظام السوري أم قوات روسية هي من أطلقت الصاروخ، ومن أين أطلق، إلا أنه ترافق مع تحليق لطائرات حربية. ولفت المرصد إلى أن «عدد القتلى مرشح للارتفاع لوجود جرحى في حالات خطرة».
واستهدف الصاروخ مقر المحكمة فور انتهاء اجتماع مصالحة بين جبهة النصرة وحركة «أحرار الشام»، إثر توتر شهدته المدينة بين الطرفين أمس، على خلفية مداهمة الجبهة أحد مقار الحركة، وتبادل لإطلاق النار أدى إلى مقتل أحد عناصر «جبهة النصرة».
وتتحالف «جبهة النصرة» وحركة أحرار الشام في إطار «جيش الفتح» الذي تمكن الصيف الماضي من السيطرة على مجمل محافظة إدلب، حيث بات وجود قوات النظام يقتصر على بلدتي الفوعة وكفريا الشيعيتين المحاصرتين من خلال قوات الدفاع الوطني ومسلحين موالين لها.
كما قتل 36 شخصاً معظمهم من مقاتلي «جيش الفتح» في ديسمبر جراء غارات يعتقد أنها روسية، استهدفت مقار حكومية سابقة في مدينة إدلب، يستخدم جيش الفتح عدداً منها كمراكز وإدارات.
من جهة أخرى، قال المرصد إن انتحارياً يقود شاحنة صهريج فجر نفسه أمس، عند نقطة تفتيش تديرها حركة «أحرار الشام» في مدينة حلب بشمال سوريا، ما أسفر عن مقتل 7 من أعضائها.
وأضاف المرصد أيضاً أنه من المعتقد أن 4 من قادة الحركة بين القتلى.
إلى ذلك، نقلت وكالة الإعلام الروسية عن إيجور كوناشينكوف، المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية قوله، أمس، إن الوزارة لا تعتزم بناء قاعدة جوية جديدة في القامشلي بسوريا.

اقرأ أيضا

مقتل 5 عراقيين على يد "داعش" غرب الموصل