الاتحاد

الاقتصادي

«ملتقى السيدات للاستدامة» يشجع النساء لأخذ زمام المبادرة في الابتكار

خلال الملتقى (من المصدر)

خلال الملتقى (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد)

استقطبت الدورة السنوية الثانية من «ملتقى السيدات للاستدامة والبيئة والطاقة المتجددة»، التي عُقدت تحت شعار «خطوات عملية نحو الابتكار المستدام»، مجموعة من الشخصيات الحكومية والأكاديمية وقادة الأعمال. وقامت شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر» بتنظيم الفعالية بالشراكة مع جائزة زايد لطاقة المستقبل.
ويناقش الملتقى، الذي يعتبر من أبرز فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة، الدور التعاوني الذي تلعبه الحكومات والشركات في ترسيخ الابتكار المستدام، وتأكيد أهمية إشراك المرأة في هذه الحوارات.
وقالت الدكتورة نوال الحوسني، مدير برنامج ملتقى السيدات للاستدامة والبيئة والطاقة المتجددة، والمدير التنفيذي لإدارة الاستدامة والهوية المؤسسية في «مصدر»، ومدير إدارة جائزة زايد لطاقة المستقبل: «نسعى من خلال هذا الملتقى إلى ضمان أن يكون للمرأة دور فعال وحيوي في التغيير نحو مستقبل مستدام، وتمكينها من تحقيق التأثير الإيجابي المبتكر في وضع السياسات وتبني التقنيات وفي عالم الأعمال. لذا فإن فعالية اليوم تساعدنا على فهم التوجه المستقبلي الذي ينبغي تبنيه لتحقيق هذا الهدف».
وأضافت: «إذا قمنا برفع وتيرة التدريب وفرص التعاون، سنتمكن من تسخير معارفنا حول القضايا التي تخص المرأة لتحقيق نمو مستدام ومنافع اجتماعية لا حصر لها. إن الابتكار في قطاع الاستدامة ضروري جداً لازدهارنا المستقبلي، ولا شك بأن المرأة تلعب دوراً محورياً في هذا الصدد».
وتأسس ملتقى السيدات للاستدامة والبيئة والطاقة المتجددة في 2015، وهو مبادرة تأتي في وقت حساس بالنسبة إلى مشاركة المرأة في قطاع الطاقة المتجددة والاستدامة. ووفقاً لتقرير «المراجعة السنوية - الطاقة المتجددة والوظائف 2016»، الذي أصدرته الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا»، بلغت نسبة مشاركة المرأة في قطاع الطاقة المتجددة 35% فقط من حجم القوى العاملة الإجمالي. وأشار التقرير في ختامه إلى أنه على الرغم من ارتفاع أعداد النساء اللواتي يعملن في القطاع، ما زالت نسبة مشاركة قوى العمل الأنثوية منخفضة بالمقارنة مع معدل الاقتصاد العام في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (بين 40 - 45%).
ويتعاون ملتقى السيدات للاستدامة والبيئة والطاقة المتجددة مع مؤسسات بحثية وأكاديمية ومجموعات نسوية، وغيرها من الجهات لتوفير فرص تعليمية وتدريبية للنساء من جميع الأعمار. ومنذ إطلاق الملتقى على هامش الدورة السبعين لاجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، نشط الملتقى في مجال تطوير شراكات مع عدة منظمات استراتيجية.
وقد نظّم الملتقى مؤخراً فعالية رفيعة المستوى بالتعاون مع مبادرة «الزخم من أجل التغيير»، خلال المؤتمر الدولي الثاني والعشرين للمناخ في مراكش، وحملت الفعالية عنوان «نساء من أجل النتائج» تم خلالها تكريم المساهمات القيادية البارزة للمرأة في التصدي لتغير المناخ. وقد تم الإعلان عن هذا التعاون بهدف العمل على تعزيز دور المرأة في مجال الاستدامة مع التركيز على تبادل المعرفة.
من جهتها، أكدت الدكتورة بهجت اليوسف، المدير المكلّف في معهد مصدر، أن خلق فرص تعزز دور المرأة في مجال الاستدامة سيساهم في بناء الثروة المعرفية والإبداعية المنشودة في هذا القطاع. وأضافت: «يلتزم معهد مصدر، خصوصاً من خلال شراكاته مع القطاع الخاص، بإعداد الجيل القادم من رائدات الابتكار في مجال الاستدامة. في المقابل، يتيح لنا التعاون مع القطاع العام توفير فرص تدريب عملية لمزيد من الإناث اللواتي يرغبن بدخول ميادين العمل الإبداعي». كما شددت على أن إتاحة الفرص المتساوية لكلا الجنسين في القطاعات كافة سيؤدي إلى تحقيق الفائدة المثلى المرجوة، مما سيساعد على مواصلة الجهود الساعية إلى تحقيق مستقبل أكثر مساواةً وأماناً واستدامةً.

اقرأ أيضا