عربي ودولي

الاتحاد

35 قتيلاً سورياً بالرصاص وإصابة 11 مراقباً باعتداءات

لقطة تلفزيونية تظهر سيارة للمراقبين تعرضت للاعتداء في اللاذقية (رويترز)

لقطة تلفزيونية تظهر سيارة للمراقبين تعرضت للاعتداء في اللاذقية (رويترز)

سقط 35 قتيلا برصاص قوات الأمن السورية امس، كما أصيب 11 من المراقبين العرب بجروح باعتداء من جانب ميليشيا “الشبيحة” الموالية للنظام على سيارتهم في اللاذقية ودرعا، وهو الأمر الذي أدانته بشدة الجامعة العربية واتهمت الحكومة السورية بالإخلال بالتزامها بتوفير الحماية الكاملة للبعثة، ملوحة بتحديد مسؤولية الطرف المتسبب في إفشال مهمتها.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان ان 16 من القتلى الـ 35 سقطوا في دير الزور اضافة الى إصابة 40 آخرين بجروح بينما سقط 19 قتيلا في حمص وحماة وادلب ودرعا وريف دمشق. وقال المرصد نقلا عن احد نشطائه “أن معظم قتلى دير الزور من الشباب الذين سقطوا برصاص قوات الأمن بينما كانوا يتظاهرون بشكل سلمي”، واصفا ما ما شاهده بـ”انه مجزرة”.
وقتل 7 برصاص قوات الأمن في حمص بينما قتل 3 في حماة واثنان في درعا و3 في ريف دمشق و5 وفي محافظة ادلب التي قال المرصد السوري انها شهدت قيام جندي بقتل الضابط المسؤول عنه أثناء محاولته الفرار في ساحة الوحدة في قرية ابلين. في وقت شارك اكثر من عشرة الاف شخص في دوما بريف دمشق في تشييع جندي منشق عن الجيش قتل في حمص وسلم جثمانه لذويه امس. وقال المرصد “انه بعد دقائق من خروج المشيعين من ساحة المسجد الكبير فرقتهم قوات الأمن بالقوة وسمحت لنحو 100 شخص فقط بالاستمرار بتشييع الجثمان”.
جاء ذلك، في وقت قال عدنان الخضير رئيس غرفة عمليات بعثة مراقبي الجامعة العربية في سوريا امس إن 11 فردا من أعضاء البعثة أصيبوا عندما هاجم محتجون سيارتهم في مدينة اللاذقية، إلا أن الواقعة لم تعطل عمل البعثة، موضحا أنه لم يطلق أي جانب أعيرة نارية وأن الإصابات طفيفة للغاية. وأفاد مصدر آخر “أن محتجين غاضبين حطموا زجاج سيارات تابعة للمراقبين مما ألحق ببعضهم إصابات طفيفة”، وأضاف “تعرض المراقبون للكم والضرب مما أدى إلى نزيف من فم أحدهم وإصابة وجوه أربعة آخرين بكدمات”.
وقالت وكالة الأنباء الكويتية “إن كويتيين من أفراد البعثة أصيبا بجروح طفيفة في هجوم لمتظاهرين مجهولين أثناء توجه المراقبين إلى اللاذقية”. ونقلت عن بيان من الجيش الكويتي قوله دون تفاصيل ان مراقبين من الكويت والعراق والمغرب والجزائر تعرضوا لهجوم بينما كانوا في طريقهم الى اللاذقية وأصيب كويتيان نقلا إلى المستشفى حيث عولجا وواصلا مهمتهما”. وأظهر تسجيل فيديو على الانترنت فيما يبدو موكبا للسيارات تقل المراقبين في اللاذقية وحشدا من المتظاهرين الذين كانوا يرفعون الأعلام السورية وصور الأسد وهم يحيطون بالموكب ويركبون فوق السيارات. وقال رامي عبد الرحمن رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي وزع تسجيل الفيديو إنه لا علم له بوقوع أي إصابات في هذه الواقعة.
الى ذلك، أدانت الجامعة العربية بشدة التصرفات غير المسؤولة واعمال العنف ضد بعثتها ومراقبيها في سوريا، وأشادت في بيان اصدره الأمين العام للجامعة نبيل العربي بشجاعة افراد البعثة ورباطة جأشهم وحرصهم على أداء مهمتهم بكل مسؤولية ومهنية واستقلالية. وقالت إن الحكومة السورية مسؤولة بشكل كامل عن حماية افراد البعثة طبقا لأحكام البروتوكول وان عدم توفير الحماية الكافية في اللاذقية والمناطق الأخرى التي تنتشر فيها البعثة يعتبر اخلالا جوهريا وجسيما بالتزاماتها.
وأكدت الجامعة حرصها على مواصلة البعثة مهمتها الميدانية لكنها حذرت ضمنيا من تجميد أعمالها في حالة شعورها بالخطر على حياة افرادها أو اعاقة مهمتها وتحديد مسؤولية الطرف المتسبب في إفشال مهمتها. مؤكدة رفضها اية ضغوط أو استفزازات من اي طرف كان حكومة أو معارضة أو محاولة لإثناء البعثة عن القيام بواجباتها أو اعاقة أعمالها.
وقال العربي “انه لاحظ منذ صدور بيان اللجنة الوزارية العربية المعنية بالوضع في سوريا وجود حملة مغرضة ضد الجامعة وبعثة المراقبين تحاول إفشال مهمتها، واضاف أن هذه الحملة اشتدت نتيجة تسريبات غير دقيقة نسبت الى رئيس البعثة، وكذلك اضافة عبارات الى بيان اللجنة الوزارية من جانب بعض اجهزة الإعلام لم تصدر عن اللجنة وذلك في محاولة لاستفزاز هذا الطرف أو ذاك لينقلب على الجامعة وبعثتها. لافتا الى ان هذه الحملة انعكست على نشاط البعثة واعضائها من خلال تعرض بعض أفرادها الى اعمال عنف من جانب عناصر موالية للحكومة السورية في اللاذقية ودير الزور ومن عناصر محسوبة على المعارضة في مناطق اخرى أدت الى وقوع اصابات وإحداث اضرار جسيمة لمعداته البعثة.
وفي المقابل، قال الناطق باسم وزارة الخارجية السورية جهاد مقدسي امس ان سوريا مستمرة في تحمل مسؤولياتها لتأمين المراقبين العرب وعدم السماح بأي عمل يعرقل عملهم. وقال في بيان ان وزير الخارجية وليد المعلم اكد أن “سوريا ستستمر بتحمل مسؤولياتها لتأمين امن وحماية هؤلاء المراقبين وعدم السماح لأي عمل يعيق ممارسة مهامهم واستنكاره ورفضه لأي عمل تعرضت له فرق البعثة او يعرقل تأديتهم لمهامهم انطلاقا من قناعة سوريا بأن نجاح مهمة المراقبين يصب في مصلحة سوريا والجامعة العربية.
وقال مقدسي “ان المعلم التقى رئيس فريق المراقبين الفريق اول محمد احمد مصطفى الدابي واستمع منه الى عرض عن الاعمال والمهام التي نفذها مراقبو الجامعة على الأراضي السورية والنتائج التي خلصوا اليها”، وأضاف ان المعلم جدد على التزام سوريا بالبروتوكول الموقع بينها والجامعة واستعدادها لمواصلة التعاون التام مع بعثة المراقبين العرب بما يكفل لها أداء مهامها على الشكل الأمثل وشدد على اهمية ممارسة المراقبين لمهامهم بروح من الموضوعية والحياد. ولفت المعلم الى محاولات بعض الأوساط الاقليمية والدولية للتشكيك بأداء بعثة المراقبين في محاولة لإفشال دور الجامعة ونقل الملف لمجلس الامن بغطاء عربي.
من جهتها، نقلت السفيرة الاميركية لدى الامم المتحدة سوزان رايس عن مساعد الأمين العام للمنظمة الدولية للشؤون الانسانية بي لين باسكو قوله إن 400 شخص قتلوا في سوريا منذ بدء مهمة مراقبي الجامعة العربية في 26 ديسمبر.

اقرأ أيضا

بنس: علاج مرضى كورونا بدون تأمين صحي