الثلاثاء 6 ديسمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي

مخاوف من ارتفاع قتلى حريق برج لندن إلى المئات

مخاوف من ارتفاع قتلى حريق برج لندن إلى المئات
16 يونيو 2017 01:44
لندن (وكالات) قال قائد بالشرطة البريطانية أمس، إن البحث في برج لندن السكني الذي التهمه حريق ضخم أمس الأول، ربما يستغرق أشهرا معبرا عن أمله ألا يرتفع عدد القتلى من 17 إلى «رقم في خانة المئات». وأبلغ القائد ستيوارت كاندي الصحفيين أن بعض ضحايا الحريق الذي دمر برج جرينفيل المكون من 24 طابقا ربما لا يجري التعرف على هويتهم على الإطلاق. وقالت الشرطة إن 17 شخصا لقوا حتفهم في الحريق وإن عدد القتلى مرشح للزيادة. وسئل كاندي عما إذا كان الرقم النهائي سيكون في حانة العشرات أو المئات فقال «آمل ألا يكون في خانة المئات». إلى ذلك، أفاد المتحدث باسم الخارجية البريطانية في الشرق الأوسط إدوين صامويل، بأن تقارير أشارت إلى أن استيقاظ الصائمين للسحور ساهم في إنقاذ حياة الكثيرين. وشكر صامويل في تغريدة على «تويتر»، الصائمين المسلمين على هذا الموقف. وقالت إحدى سكان المنطقة السكنية إن الصائمين الذين استيقظوا لتناول السحور، انتبهوا للحريق وأبلغوا الشرطة. وواصل رجال الإطفاء أمس، البحث عن جثث علق أصحابها في حريق البرج مع تنامي الأسئلة بشأن أسبابه وإن كانت أعمال ترميمه أسهمت في الكارثة. وقال قائد الشرطة «يؤسفني أن أؤكد أن عدد الذين قتلوا هو الآن 17». وكان يعيش فيه نحو 600 شخص عاش عدد كبير منهم أحداث رعب ليل الثلاثاء إلى الأربعاء. وقالت مفوضة الاطفاء داني كوتون إن بعض أقسام المبنى لا تزال غير آمنة وأن الانتهاء من البحث في كل طابق وشقة قد يستغرق وقتا طويلا. وأضافت لقناة «سكاي نيوز» أن «عددا غير معروف» من الأشخاص لا يزالون عالقين داخل المبنى وأن العثور على أحياء سيكون بمثابة «معجزة». ولا تزال عائلات بأكملها بين المفقودين بعد الحريق الذي اجتاح المبنى وأرغم سكانه على النزول وسط دخان كثيف على الدرج الوحيد المتوافر أو القفز من النوافذ أو حتى إلقاء أولادهم إلى الشارع. وتتزايد الأسئلة بشأن الانتشار السريع للهب الذي أتى على الشقق المائة والعشرين في مشهد قال مسؤولو جهاز الإطفاء أنه لم يسبق له مثيل. ويجري التركيز على الكسوة التي غلفت بها الجدران الخارجية للمبنى الاسمنتي العائد إلى سبعينات القرن الماضي كجزء من عملية تجديد انتهت قبل سنة وكلفت 8,7 مليون جنيه إسترليني (11 مليون دولار). وقالت شركة «هارلي فاسايدس» التي قامت بتركيب الألواح الخارجية لهيئة «بي بي سي» إنه «لسنا في الوقت الحالي على علم بأي صلة بين الحريق والكسوة الخارجية للبرج». وتفقدت رئيسة الوزراء تيريزا ماي، الموقع صباحا والتقطت برجال الشرطة والإطفاء وأعلنت أنه سيتم التحقيق في أسباب «المأساة المروعة» ما أن يتم انتشال كل الجثث. ويشرف جرينفل تاور على مبان سكنية تابعة للبلدية في شمال كنزنجتون، ليس بعيدا من حي نوتنج هيل الميسور. ويعيش في المنطقة سكان من أصول مهاجرة ولكن العديد من العائلات تعيش فيها منذ سنوات وتنقل منازلها ذات الإيجار المتدني إلى أولادها. وروى سكان يعيشون في المنطقة كيف أشعل سكان مصابيح هواتفهم للفت الانتباه إليهم قبل أن يختفوا داخل الشقق ويخفت صراخهم طلبا للنجدة.وقفز بعض من فقدوا الأمل في النجاة من النوافذ. وقالت سميرة العمراني إنها رأت امرأة تلقي طفلاً من الطابق التاسع لرجل التقطه في الأسفل. وجمعت 480 ألف جنيه إسترليني على الإنترنت من أجل مساعدة الضحايا حتى صباح أمس، في حين تتسلم المراكز المحلية تبرعات من الملابس والطعام. وأرسل متطوعون من جلاسكو، على بعد 550 كيلومترا من لندن، شاحنة محملة بحفاظات الأطفال ومستلزمات أخرى. وأضيفت كسوة خارجية إلى عدد من مباني لندن خلال السنوات الماضية بهدف عزلها وتحسين واجهاتها. ولكن كوستاس تسافداريدس، الأستاذ المشارك في الهندسة البنيوية في جامعة ليد حذر من أن «بعض المواد المستخدمة في الواجهات تزيد مخاطر الحرائق». وقال إنه «على الرغم من أنها مقاومة للحريق نظرياً تكون هذه المواد في معظم الأحيان مقاومة للحرارة وليس للحريق. ولكن حتى وإن كانت مقاومة للحريق فإن الدخان واللهب ينتشر عبر الوصلات». ويسأل الناس لماذا لم يتم تركيب أنظمة رش الماء في برج غرينفل تاور كان يمكن أن توقف انتشار اللهب أو نظام مركزي للتنبيه من الدخان كان يمكن أن يوقظ السكان النائمين. وانتقد المشاركون في الحوار خدمة الإطفاء التي نصحت السكان بالبقاء في الشقق واستخدام منشفة لمنع دخول الدخان وانتظار النجدة. وتمكن رجال الإطفاء من بلوغ الطابق الثاني عشر من البرج خلال الحريق. وكان عبد العزيز الوهابي وزوجته فوزية وابناؤهما الثلاثة ممن اتبعوا التعليمات في شقتهم في الطابق الحادي والعشرين. وقالت شقيقته حنان الوهابي «آخر مرة تحدثت مع زوجته كان يتحدث عبر الهاتف مع فرقة الإطفاء. لم أتمكن من التواصل معهم بعدها». وقال ديفيد كولنز الرئيس السابق لجمعية سكان برج جرينفل تاور إن إدارة المبنى «لم تصغ لمطالب السكان بتحسين الحماية من الحريق» رغم أن «90% منهم وقعوا عريضة بنهاية 2015 يشتكون فيها من سوء إدارة الشركة التي تتولى صيانة المبنى».
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©