الأحد 2 أكتوبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم

«أبوظبي للمعاقين» ينظم فعاليات متنوعة احتفالاً بـ «أسبوع الأصم»

«أبوظبي للمعاقين» ينظم فعاليات متنوعة احتفالاً بـ «أسبوع الأصم»
16 ابريل 2011 20:03
تحتفل الهيئات العاملة مع الصم في الوطن العربي ما بين 20 و27 أبريل من كل عام بأسبوع الأصم، الذي يعد عيداً اجتماعياً وتظاهرة إعلامية شاملة للتعريف بالصمم والوقاية منه، وكذلك للتعريف بالأصم وقدراته، ووسائل رعايته وتأهيله، وقنوات تواصله، مع توجيه وسائل الإعلام والرأي العام للاهتمام به، وإعطائه حقوقه، وشرح الحاجات الأساسية الصحية والتربوية والنفسية والاجتماعية والاقتصادية، والتأهيلية للصم. وانطلق أسبوع الأصم في الوطن العربي تنفيذاً لتوصيات المؤتمر العربي الثاني للاتحاد العربي للهيئات العاملة مع الصم، الذي عقد في دمشق عام 1974، ومنذ ذلك اليوم يحتفل العالم العربي بهذه المناسبة سنوياً. تحيي مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية ومركز أبوظبي لرعاية وتأهيل المعاقين أسبوع الأصم، الذي يبدأ اليوم الأحد، وذلك بإقامة العديد من الفعاليات سواء داخل المركز أو خارجه والتي تهدف للاحتفال بالصم وتكريمهم، وتعريف المجتمع بالصمم وضرورة الوقاية منه. البداية مسيرة تبدأ أولى هذه الفعاليات اليوم، حيث نظم المركز مسيرة، بدأ التحضير لها منذ شهر تقريباً، حيث ستنطلق من القرية التراثية وتسير على كورنيش أبوظبي باتجاه مركز «المارينا» التجاري، بمشاركة مجموعة من المدارس الحكومية، وأعضاء من الدعم الاجتماعي والشرطة المجتمعية. وتشمل الفعاليات الأخرى التي تمتد على مدار أسبوع كامل، بحسب أمونة الطيب، أخصائية نفسية في قسم التعليم الأكاديمي، الإعاقة السمعية بمركز أبوظبي لرعاية وتأهيل المعاقين، مسابقات رياضية للطلبة الصم تجري فعالياتها داخل المركز منذ الصباح وحتى الواحدة والنصف ظهراً، تشارك فيها مدارس مشمولة بالدمج، بالإضافة إلى كلية التقنية العليا للطالبات، في حين يشهد يوم الثلاثاء المقبل إقامة ورش تدريبية مختلفة تشمل الطلاب والمعلمين وأولياء الأمور، وتتناول ورش الطلاب عنوانين مختلفين هما: «درهمي» وموضوع «تدوير النفايات»، في حين تتناول ورش أولياء الأمور دورة إشارة في أساسيات الحياة، أما دورة المعلمين فتتلخص حول التخلص من الضغوط النفسية، وتعلّم الإيجابية في العمل. إلى ذلك، يشهد يوم الأربعاء برامج «الدوري الثقافي»، والتي تشمل مسابقات مع مدارس أخرى، أما يوم الخميس فيقام الحفل الختامي والذي يتضمن تكريم حفظة القرآن في المسرح الكبير بالمركز. 70 طالباً وطالبة بمناسبة أسبوع الأصم، تجولت «الاتحاد» في قسم الإعاقة السمعية بمركز أبوظبي لرعاية وتأهيل المعاقين، حيث قدمت هويدا الهاملي، المنسق الإعلامي لقطاع المعاقين في مؤسسة زايد العليا ومدير تحرير جريدة إطلالة، نبذة عن القسم الذي يضم بين صفوفه حوالي 70 طالباً وطالبة من الصم والبكم، كما صحبتنا إلى عدد من الصفوف التعليمية، حيث يتلقى الطلاب تعليمهم. مشيرة إلى الاهتمام الذي يحظى به الطلاب من فئة الصم بالمركز، فضلاً عن المعلومات التثقيفية والتوعوية المتعلقّة بالصمم التي يحصل عليها أولياء أمورهم. من جهتها، تحدثت مريم الزعابي، رئيسة الشعبة في خدمة التعليم الأكاديمي، موضحة أنه يتم إلحاق الطلاب في صفوف دراسية ليتلقوا التعليم الأكاديمي كغيرهم من الطلاب الأسوياء، حيث يخضعون لمنهاج وزارة التربية والتعليم، بدءاً من صفوف الروضة وحتى الصف التاسع. وأضافت الزعابي أن الطلاب يتلقون التعليم بواسطة لغة الإشارة التي يتعلمونها في المركز منذ وقت مبكر، في الرابعة من العمر، لافتة إلى أنه يوجد حوالي 33 مدرساً يعملون على تدريسهم مختلف المواد الدراسية، حيث يقومون بوضع خطط تدريسية فردية لكل طالب، لا سيما الطالب الضعيف، كما يحظى بمتابعة حتى يصل إلى الصفوف العليا، وذلك لضمان حصوله على تعليم جيد. وذكرت الزعابي وجود العديد من الطلاب المتميزين في المركز، منهم من تم ابتعاثه إلى أميركا لمواصلة التعليم. الاكتشاف المبكر في معرض حديثها عن الإعاقة السمعية، ركزت الزعابي على دور الأهل في الاكتشاف المبكر وضرورة فحص الطفل بشكل كامل، لا سيما لدى العائلات التي لديها تاريخ وراثي مع المرض، داعية الأمهات إلى عرض أبنائهن على الأطباء المختصين بشكل دوري، مع تحرّي الأطباء المشهود لهم بالبراعة في هذا المجال، وذلك من أجل الحصول على تشخيص صحيح للحالة. وقالت إن الاكتشاف والتدخل المبكر للحالة، يساعدان الأصم على تجاوزها وتدارك المشاكل الناجمة عنها مستقبلاً، في حين أن الإهمال يؤدي إلى تفاقمها، فهنالك حالات تبدأ بضعف في السمع يمكن علاجها بوضع السماعات في وقت مبكر، أما في حالة إهمال ذلك فإنه يتحول إلى صمم كامل. من جانبها، قالت أمونة الطيب، الأخصائية النفسية، إن على الأهل والمجتمع أن يعلما جيداً كيفية التعامل مع الأصم، فهو إنسان حساس جداً، وفي الوقت نفسه لا يحب أن يتعامل معه الآخرون بأسلوب الشفقة أو العطف، مضيفة أنهم لا يتعاملون مع أحد إلا إذا وثقوا به وأحبوه. وأضافت أن الأصم يحب أن يشعر بأنه إنسان طبيعي في المجتمع، فضلاً عن ذلك فهو إنسان ذكي، وقادر على التمييز بين الأشخاص الذين يعاملونه بشكل خاص أو يسخر منه، أو الذين يعاملونه بطريقة طبيعية، لافتة إلى أن القسم يعد الكثير من الأنشطة الخاصة بفئة الصم، منها ما يتعلق بالكمبيوتر ومنها أنشطة رياضية بالإضافة إلى الرسم. صبر وابتكار من جهة أخرى، تحدث محمد سعيد، مدرس رياضيات في القسم، عن تجربته في العمل مع الصم والتي بلغت حوالي 20 عاماً، وقال إن العمل مع الصم أمر ممتع، لكنه ليس بالأمر السهل، كونه يحتاج إلى صبر ومحبة وخبرة في المادة، بالإضافة إلى ابتكار في أساليب التدريس لكي تتناسب مع احتياجات الطلاب. وأضاف أن الطلاب يبدون تجاوباً في التعلم، كما أن نتائجهم في الاختبارات جيدة، علماً بأنهم يخضعون لامتحانات يشرف عليها مجلس أبوظبي للتعليم، حيث تأتي أسئلتهم كأسئلة الطلاب الأسوياء تماماً. وذكر سعيد أن المركز الآن بصدد تأهيل بعض هؤلاء الطلاب لدمجهم في المدارس الحكومية العامة، حيث يعد العدة لذلك، لافتاً إلى أن موضوع الدمج يمكن بعض الطلاب الصم، لا سيما الحالات التي لا تعاني من صمم كامل وإنما من ضعف في السمع فقط، حيث توجد لديهم بقاياً سمعية، من العيش حياة طبيعية مع أقرانهم من الأسوياء. وقالت شيماء سالم، وهي مدرسة متخصصة، تقوم بتعليم الأطفال، إن تدريس الصم أمر يصبح سهلاً في حال تعلم لغة الإشارة، حيث يمكن التواصل معهم بشكل أكبر، لافتة إلى أن الطلاب الصم لديهم رغبة في التواصل مع الآخرين، حيث يحاولون أن يفهموا ما يدور حولهم من خلال قراءة حركة الشفاه وهو أمر ينم عن ذكاء فطري.
المصدر: أبوظبي
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©