الاتحاد

عربي ودولي

الأسد يتوعد «الإرهابيين» والمعارضة تتهمه بدفع سوريا لحرب أهلية

جدد الرئيس السوري بشار الأسد امس اتهامه أطرافا خارجية إقليمية ودولية بالسعي الى زعزعة استقرار سوريا، وشن هجوما لاذعا على ما وصفه بـ”الموقف العربي العدائي”، وتوعد في خطابه الرابع منذ بداية الاحتجاجات منتصف مارس الماضي بضرب من وصفهم بـ”الإرهابيين والقتلة ومن يحمل السلاح” بيد من حديد لاستعادة الأمن الذي يشكل الأولوية القصوى حاليا، كما وعد بالمضي في خطط الإصلاح واجراء استفتاء على دستور جديد في مارس المقبل تليه انتخابات تشريعية في مايو أو يونيو. في وقت رفض المجلس الوطني السوري المعارض الخطاب جملة وتفصيلاً واعتبره بمثابة وأد للمبادرة العربية وأي مبادرة أخرى، متهما الأسد بدفع الشعب الى الانقسام والحرب والأهلية وإخفاقه في لفظة العبارة الأخيرة وهي التنحي الفوري، ومجددا دعوته لتدويل الأزمة واحالتها الى مجلس الأمن.
وقال الأسد في خطابه الذي استغرق نحو ساعة ونصف “إن كانت هذه الأحداث كلفتنا حتى اليوم أثمانا ثقيلة أدمت قلبي كما أدمت قلب كل سوري فإنها تفرض على أبناء سوريا مهما كانت اتجاهاتهم وانتماءاتهم أن يتخذوا سبيل الحكمة والرشاد وأن يستنيروا بإحساسهم الوطني العميق كي ينتصر الوطن بكليته بتوحدنا وتآخينا وبسمونا عن الآفاق الضيقة والمصالح الآنية”.
وأضاف “لم يكن من السهل في بداية الأزمة شرح ما حصل، لقد كانت الانفعالات وغياب العقلانية عن الحوار بين الأفراد هي الطاغية على الحقائق أما الآن فقد انقشع الضباب ولم يعد بالإمكان تزوير الوقائع والأحداث من قبل الأطراف الإقليمية والدولية التي أرادت زعزعة استقرار سوريا.. الآن سقطت الأقنعة عن وجوه هذه الأطراف وبتنا أكثر قدرة على تفكيك البيئة الافتراضية التي أوجدوها لدفع السوريين نحو الوهم ومن ثم السقوط”. وتابع قائلا “إن الهدف كان أن يدفعوا باتجاه الانهيار الداخلي، وكان المطلوب أن نصل الى حالة من الخوف وهذا الخوف يؤدي الى شلل الإرادة ثم الهزيمة، لكن لم يعد الخداع ينطلي على احد، وإن كانت هذه المعركة تحمل في طياتها مخاطر كبيرة وتحديات مصيرية فإن الانتصار فيها قريب جدا طالما أننا قادرون على الصمود واستثمار نقاط قوتنا وما أكثرها ومعرفة نقاط ضعف الخصوم وهي أكثر”.
وقال الأسد “هناك أكثر من 60 محطة تلفزيونية في العالم مكرسة للعمل ضد سوريا.. البعض منها يعمل ضد الداخل السوري والبعض منها يعمل لتشويه صورة سورية في الخارج..هناك العشرات من مواقع الانترنت والعشرات من الصحف والوسائل الإعلامية المختلفة..يعني نحن نتحدث عن المئات من وسائل الإعلام كان الهدف أن يدفعونا باتجاه حالة من الانهيار الذاتي كي يوفروا على أنفسهم الكثير من المعارك.. فشلوا في هذا الموضوع ولكنهم لم ييأسوا، وإحدى المحاولات التي تعرفونها هي ما قاموا به معي شخصيا بمقابلتي مع قناة “ايه بي سي نيوز” الأميركية وأنا لا أشاهد نفسي على التلفاز نهائيا منذ أن أصبحت رئيسا..لم أر نفسي لا في مقابلة ولا في خطاب..لا أشاهد نفسي على التلفاز.. في هذه المرة شاهدت نفسي وعندما شاهدت نفسي كدت أصدق ما أقوله.. أنا قلت الكلام فإذا كانوا قادرين على إقناعي بالكذبة ما هو الوضع بالنسبة للآخرين”.
وأضاف “لحسن الحظ كان لدينا نسخة أصلية..هم تجرؤوا وفعلوا هذا الشيء لأنهم يعتقدون أنه لا توجد نسخة أصلية..ولو لم تكن لدينا نسخة أصلية نعرضها على المواطنين ونقوم بعملية مقارنة ولو تحدثت في هذا المكان لساعات وأنا أقول لكم أنا لم أقل هذا الكلام لكان من الصعب لأي شخص أن يصدق عملية الفبركة المتقنة التي قاموا بها”. وتابع قائلا “طبعا هم يهدفون إلى شيء وحيد عندما فشلوا في خلق حالة انهيار على مستوى سوريا..على المستوى الشعبي أو المؤسساتي..أرادوا أن يصلوا الى رأس الهرم في الدولة لكي يقولوا للمواطنين طبعا.. ليقولوا للغرب من جانب إن هذا الشخص يعيش في قوقعة..لا يعرف ما الذي يحصل وليقولوا للمواطنين، خاصة الموجودين في الدولة.. إذا كان رأس الهرم يتهرب من المسؤولية ويشعر بالانهيار فمن الطبيعي أن يفرط العقد”.
وأضاف الأسد “محاولات مستمرة لا تنتهي.. مرة الرئيس سافر وهاجر.. وهذا الكلام الذي تعرفونه يعني بما معناه الرئيس يتخلى عن المسؤولية..هذا ما يحاولون تسويقه.. نقول لهم خسئتم لست أنا من يتخلى عن المسؤوليات..بحثوا في البداية عن الثورة المنشودة فكانت ثورتكم ضدهم وضد مخربيهم وأدواتهم..هب الشعب منذ الأيام الأولى قاطعا الطريق عليهم وعلى أزلامهم وعندما صعقتهم وحدتكم حاولوا تفكيكها وتفتيتها باستخدام سلاح الطائفية المقيت بعد أن غطوه برداء الدين الحنيف..وعندما فقدوا الأمل بتحقيق أهدافهم انتقلوا إلى أعمال التخريب والقتل تحت عناوين وأغطية مختلفة كاستغلال بعض المظاهرات السلمية واستغلال ممارسات خاطئة حصلت من قبل أشخاص في الدولة فشرعوا بعمليات الاغتيال وحاولوا عزل المدن وتقطيع أوصال الوطن وسرقوا ونهبوا ودمروا المنشآت العامة والخاصة وبعد تجريب كل الطرق والوسائل الممكنة في عالم اليوم مع كل الدعم الإعلامي والسياسي الإقليمي والدولي لم يجدوا موطئ قدم لثورتهم المأمولة”.
وقال الأسد “هنا أتى دور الخارج بعد أن فشلوا في كل محاولاتهم..لم يكن هناك خيار سوى التدخل الخارجي وعندما نقول الخارج عادة يخطر ببالنا الخارج الأجنبي..مع كل أسف أصبح هذا الخارج هو مزيج من الأجنبي والعربي وأحيانا وفي كثير من الحالات يكون هذا الجزء العربي أكثر عداء وسوءا من الجزء الأجنبي..أنا لا أريد التعميم..الصورة ليست بهذه السوداوية..الدول العربية ليست واحدة في سياساتها.. هناك دول حاولت خلال هذه المرحلة أن تلعب دورا أخلاقيا موضوعيا تجاه ما يحصل في سوريا.. هناك دول بالأساس لا تهتم كثيرا بما يحصل بشكل عام..يعني تقف على الحياد في معظم القضايا.. وهناك دول تنفذ ما يطلب منها”.
واتهم الرئيس السوري مسؤولين عربا بالخضوع لضغوط خارجية لتبني مواقف سياسية ضد سوريا، وقال “الغريب أن بعض المسؤولين العرب معنا في القلب وضدنا في السياسة وعندما نسأل لماذا.. يقال أو يقول أنا معكم ولكن هناك ضغوطا خارجية..يعني هو إعلان شبه رسمي بفقدان السيادة.. ولا نستغرب أن يأتي يوم تربط الدول سياساتها بسياسات دول خارجية على طريقة ربط العملة بسلات عملات خارجية.. وعندها يصبح الاستغناء عن السيادة هو أمر سيادي”.
وأضاف “الحقيقة هي ذروة الانحطاط بالنسبة للوضع العربي ولكن دائما أي انحطاط هو الذي يسبق النهوض عندما ننتقل من الاستقلال الأول وهو تحرير الأول الذي حصل عندما جلا المستعمر عن أراضيها ننتقل الى الاستقلال الثاني وهو استقلال الإرادة وهذا الاستقلال سنصل إليه عندما تأخذ الشعوب العربية زمام المبادرة في الأوطان العربية بشكل عام لأن ما نراه من سياسات رسمية لا يعكس نهائيا ما نراه على الساحات الشعبية في العالم العربي”.
وأضاف الأسد “الدور العربي الذي رأيناه الآن بشكل مفاجئ لا نراه عندما تكون هناك أزمة أو ورطة بدولة عربية ما.. ولكن نراه بأفضل حالاته عندما تكون هناك ورطة لدولة أجنبية..لدولة كبرى..وهذا ما نراه الآن.. فبعد أن فشلوا في مجلس الأمن لعدم إمكانية إقناع العالم بأكاذيبهم كان لا بد من غطاء عربي وكان لا بد من منصة عربية ينطلقون منها فهنا أتت هذه المبادرة”. وقال “أنا من طرح المبادرة وموضوع المراقبين خلال لقائي مع وفد الجامعة العربية منذ أشهر”. وتابع قائلا”أنا أسأل سؤالا..متى وقفوا مع سوريا... لن أعود بعيدا في الماضي لكن لنتحدث فقط عن السنوات الماضية لنبدأ في حرب العراق بعد الغزو عندما بدأ التهديد تجاه سوريا بالقصف والاجتياح وكل هذا الكلام.. من وقف مع سوريا.. في عام 2005 عندما استغلوا اغتيال الحريري من وقف مع سوريا... في عام 2006 ومواقفنا من العدوان الإسرائيلي على لبنان... في 2008 في موضوع الملف في هيئة الطاقة الذرية في الملف النووي من وقف معنا... الدول العربية تصوت ضدنا.. هذه الحقائق ربما غير معروفة ولكن في هذه المفاصل وهذه الحالات لا بد من شرح كل شيء.. وبالمقابل دول غير عربية تقف مع سوريا.. لذلك علينا ألا نستغرب..يعني ألا نفاجأ بوضع الجامعة..فالجامعة هي مجرد انعكاس للوضع العربي..الجامعة هي مرآة لحالتنا”.
وقال “إن الدول التي تنصحنا بالإصلاح ليست لديها أي معرفة بالديمقراطية..إن وضعهم كوضع الطبيب المدخن الذي ينصح بترك التدخين والسيجارة في فمه”، لكنه أضاف “لا يجوز أن نربط بين العروبة وبين ما يقوم به بعض ممن وصفه بـ”المستعربين”. وتابع قائلا “إن موضوع إخراج سوريا من الجامعة لا يعنينا لا من قريب ولا من بعيد. وتساءل “هل تخسر سوريا ام تخسر الجامعة من المقاطعة، وكرر قول الزعيم المصري الراحل جمال عبد الناصر ان سوريا هي قلب العروبة النابض فهل يمكن للجسد أن يعيش بدون روح”، قبل ان يضيف “الجامعة بلا سوريا تصبح عروبتها معلقة”، كما شدد على انه لن يغلق الباب في وجه أي حل او مقترح عربي يحترم سيادة سوريا.
وشدد الأسد “على أن الأولوية القصوى الآن هي استعادة الأمن الذي تميزنا به لعقود حتى على المستوى العالمي وهذا لا يتحقق إلا بضرب الإرهابيين والقتلة ومن يحمل السلاح الآثم بيد من حديد”، وأضاف “لا اعتقد أن عاقلا يستطيع اليوم إنكار تلك المخططات التي نقلت أعمال التخريب والإرهاب الى مستوى آخر من الإجرام استهدف العقول والكفاءات والمؤسسات بهدف تعميم حالة الذعر وتحطيم المعنويات وفرض حالة اليأس الذي من شأنه أن يفتح الطريق أمام ما خطط له خارجيا ليصبح واقعا لكن هذه المرة بأياد محلية”.
وسعى الأسد الى التبرؤ مجددا من عمليات القتل اليومية، وقال “لا يوجد غطاء لأحد ولا يوجد اي أمر على اي مستوى لإطلاق النار على المحتجين إلا في حالات الدفاع عن النفس ومواجهة المسلحين”. وأضاف “البعض يعتقد بانه لم يتم إلقاء القبض على اي شخص..من العاملين في الدولة..ممن ارتكبوا أعمال قتل..هذا الكلام غير صحيح تم إلقاء القبض على عدد محدود في جرائم قتل وغيرها”. وتابع قائلا “لكن لا مهادنة مع الإرهاب ولا تهاون مع من يستخدم السلاح الآثم لإثارة البلبلة والانقسام ولا تساهل مع من يروع الآمنين ولا تسوية مع من يتواطأ مع الأجنبي ضد وطنه وشعبه”.
وقال الأسد في رد غير مباشر على مطالب القادة الغربيين بتنحيه “احكم برغبة الشعب واذا تخليت عن السلطة فسيكون برغبة الشعب”، مشيرا الى أنه ليس هو الشخص الذي يتخلى عن مسؤوليته”. وأضاف “هذه ليست ثورة، فهل يعمل الثائر لمصلحة العدو بما يعني ثائرا وخائنا؟.. هذا غير ممكن، وهل من الممكن أن يكون من دون شرف ولا أخلاق ولا دين؟.. لو كان لدينا فعلا ثوار حقيقيون بالصورة التي نعرفها لكنت أنا وأنتم وكل الشعب الآن نسير معهم”.
واكد الأسد المضي قدما في الإصلاحات مشيرا الى استفتاء بداية مارس بعد أن تنهي لجنة الدستور عملها يليه انتخابات تشريعية في مايو او يونيو المقبلين، وقال “إن انتخابات مجلس الشعب مرتبطة بالدستور الجديد وتعطي الوقت للقوى السياسية الجديدة لتؤسس نفسها، كما أن الجدول الزمني مرتبط بالدستور الجديد”.
وأبدى استعداده للحوار مع كل الأطراف شرط ان يكون في سوريا، وأضاف “أن جزءا من القوى في المعارضة غير مستعد للحوار فالبعض يريد ان يحاورنا بالسر من اجل مكاسب والبعض الآخر يريد أن ينتظر ليرى كيف تذهب الأمور”، وقال “نحن الآن نحاور القوى الأخرى المستعدة للحوار بشكل علني” من دون ان يحدد هذه القوى. وتابع موضحا”حتى المبادرة العربية التي بدأوا بها تحت فكرة الحوار مع كل القوى بما فيها القوى المعادية التي ارتكبت جرائم إرهاب في السبعينيات والثمانينيات (الإخوان المسلمون) فقد قلنا إنه لا يوجد لدينا مشكلة في الحوار حتى مع هذه القوى إذا أرادت أن تأتي إلى سوريا ونحن نقدم كل الضمانات ولا يوجد لدينا أي قيود”.
وقال الرئيس السوري “انه يسعى الى حكومة موسعة فيها مزيج من السياسيين والتقنيين وتمثل أطياف المجتمع كله”، وأضاف “انه كلما تم توسيع المشاركة في الحكومة كان ذلك افضل بالنسبة للشعور الوطني”.
إلا انه اكد أن هذه المشاركة ستشمل ممثلين عن المعارضة الوطنية وليس المعارضة التي تجلس في السفارات أو المعارضة التي تأخذ المؤشرات من الخارج. واعتبر أن الإصلاح سيفشل اذا كان جزءا من الأزمة، وقال “لا نبني الإصلاح على الأزمة واذا بنيناه فسنعطي للقوى الخارجية الحق لكي تتدخل في ازمتنا تحت مبرر الإصلاح”.
الى ذلك، رفض رئيس المجلس الوطني السوري برهان غليون جملة وتفصيلاً مضمون خطاب الأسد ووصفه بمثابة وأد للمبادرة العربية أو أي مبادرة أخرى لتسوية الأزمة، وقال في مؤتمر صحفي في اسطنبول “إن الخطاب خطير وأوضح بشكل جلي أن النظام سيواصل سياسة القتل والقمع ضد الشعب السوري باعتبار الثورة مؤامرة إرهابية، وقطع الطريق على أي مبادرة عربية أو غير عربية لتجنيب سوريا الأسوأ”.
وقال غليون “إن الخطاب كشف عن الإصرار من جانب النظام على دفع الشعب للانقسام والحرب والأهلية من خلال التلويح بمشروع إصلاح وهمي تحول مع الوقت الى خرقة بالية ولم يعد هناك أحد في سوريا يؤمن به”. وشدد على أن النظام لم يتعلم شيئا من الأزمة التي بدأت قبل 10 أشهر، ولا يزال مستمرا في التصعيد الإرهابي ليؤكد أنه أكثر تطرفا اليوم مما كان عليه في أي فترة سابقة.
وأوضح غليون “أن الشيء الوحيد الذي كان الشعب السوري في انتظاره هو أن يعلن بشار تنحيه”، وبين أن الرد الوحيد على هذا الخطاب الذي يشكل مزيجا مما وصفه بـ” الثرثرة والإنكار وممارسة التضليل”، هو استمرار الثورة الشعبية السلمية وتوسيعها وتعميق التلاحم بين الثورة والجيش السوري الحر وكل قوى التغيير والإصلاح، والعمل على حث العالم العربي شعوبا وحكومات على دعم الشعب السوري وتصعيد الضغوط على النظام، والعمل على تعزيز الجهود لدفع المجتمع الدولي لتأمين الحماية للمدنيين السوريين في أسرع وقت.
وأضاف غليون “أنه من الواضح أن الرسالة الرئيسية للنظام هي رفض خطة العمل العربي، وأعاد التذكير بأن الجاري حاليا هو مؤامرة خارجية، وأن الأسد اتهم العرب بأنهم شريك في المؤامرة، فالخطاب موجه تماما ضد العمل العربي”، وقال “إن الخطوة القادمة هي اللجوء للمجتمع الدولي والتوجه للجهات الدولية المعنية بحماية المدنيين لا سيما مجلس الأمن”.
وقالت عضو المجلس الوطني بسمة قضماني “ان الخطاب الذي ألقاه الاسد يتضمن تحريضا على العنف ويبشر بلجوء النظام السوري الى ممارسات اكثر اجراما”، وأضافت “أن الخطاب ينطوي على تحريض على العنف، وتحريض على الحرب الأهلية، ويتضمن كلاما عن التقسيم الطائفي الذي يؤججه النظام نفسه ويشجع عليه”. وأضافت “أن ما يقلقنا اليوم هو أن هذا الخطاب يشير بقدر كاف من الوضوح الى أن النظام يتجاهل تاما المجتمع الدولي ..هذا مؤشر الى أننا نتجه نحو ممارسات اكثر إجراما واكثر تهورا من قبل النظام في الأيام والأشهر المقبلة”.
وقالت عضو المجلس الوطني ريما فليحان إن المعارضة تريد ان تعرف ما ستفعله الجامعة إذا واصل النظام السوري قمعه في ظل وجود المراقبين. وقالت إن الأمر سيتطلب عند مرحلة ما إلى احالة سوريا إلى مجلس الأمن. بينما قال الناشط السوري هيثم المالح “إن الحديث الذي أدلى به الأسد نوع من الدعاية والأكاذيب الملفقة”، وأضاف “إنه (الأسد) يريد أن يقول للمجتمع الدولي وللعالم العربي إنه طيب وأنه سيتغير لكن الأمر ليس كذلك، لن يختلف أي شيء يقوم به”.


سوريا الأزمة.. خطاب الأسد ورد المعارضة

ليست ثورة ولو كان لدينا ثوار حقيقيون لكنت وكل الشعب معهم.
لا يوجد أي أمر على أي مستوى لإطلاق النار على المحتجين.
الأولوية لاستعادة الأمن وضرب “الإرهابيين” بيد من حديد.
بعض الدول العربية معنا في القلب وضدنا في السياسة.
لا أحد بالغرب يهتم بعدد الضحايا ولم نحاكم احداً حتى الآن.
نريد معارضة وطنية لا معارضة تبتزنا بأوامر من الخارج.
مستعد للحوار مع كل الأطراف شرط ان يكون في سوريا .
استفتاء على دستور جديد في مارس وانتخابات في مايو أو يونيو.
لا أسعى لمنصب وأحكم واتخلى عن السلطة برغبة الشعب
الانتصار في المعركة قريب جدا ونحن صامدون

اقرأ أيضا

الصين: لعبنا "دوراً بناءً" في تهدئة التوتر بين باكستان والهند