الاتحاد

ثقافة

ريم الكمالي: كتبت رواياتي بالأسئلة والخيال

جانب من الندوة (من المصدر)

جانب من الندوة (من المصدر)

فاطمة عطفة (أبوظبي)

تستقبل مكتبة قصر الوطن ورشات عمل، على ثلاث جلسات ثقافية متنوعة في طرحها للموضوعات. بدأت الورشة الأولى أول أمس بعنوان: «كاتب فاز بجائزة - ثقافة عابرة للحدود»، قدمتها الروائية ريم الكمالي، وتحدثت فيها عن البدايات في حب القراءة والكتابة منذ الطفولة، وقالت: بما أني امتهنت الأدب، أرى أن الكلمة في الأدب تختلف في دلالتها حيث تأتي متحررة جدا، فالأدب وجدان، وشفاء. وسردت الكاتبة لمحات من تفكيرها وتساؤلاتها منذ الصغر قائلة: بدأت في قراءة ملامح الطبيعة بدءا من قريتي الصغيرة (خصب)، أنظر إلى وجوه البشر وأراقب الحيوانات وأتحدث معها، أنظر إلى النخيل وإلى المياه وكانت عندي تساؤلات كبيرة: ماذا بعد الجبال؟ كيف نشأت هذه القرية بين الجبال والمياه العذبة؟
وعن نشأتها وتأثير البيئة في وعيها تقول ريم الكمالي: كنت أنظر إلى السفن التي تعبر، مناظر البحر بامتداده وأمواجه ظلت في ذاكرتي، جدي كان قاضيا في القرية، درس في الأزهر ورجع عالما، ليدرس في مدرسة القرية، وكان قد ترك ربع ثروته لتستمر المدرسة. وكانت عند أبي مكتبة فيها مخطوطات عن جدي، كنت أطلع عليها وهي التي تركت لدي التأثير العلمي والمثابرة، كما تأثرت قراءاتي بأدب نجيب محفوظ وأمين معلوف وماركيز ودوستويفسكي وغيرهم، وهذا ما أدى بي لاختيار أدب الرواية. علماً أن الكمالي درست التاريخ في لبنان.
وتابعت الكمالي، أنها عندما انتقلت عائلتها إلى دبي، كانت تقرأ عدة ساعات كل يوم. وعن مرحلة الجامعة تقول إن الأساتذة كانوا جادين في التركيز على البحث وأهميته، لذلك تغيرت قراءاتي، كما تعرفت في لبنان على مختلف شرائح المجتمع، وكنت أحب أن أعرف الكثير عن ذلك، وقد لاحظت التشابه باللهجات، وتأثير السفر والترحال على ذلك، وبعد البحث وجدت أن الآراميين أخذوا طريق القوافل للوصول إلى الخليج. لذلك، أخذت أتساءل: ما سبب قرب لهجتي من الشامية والمحلية، وأنا في دبي؟ كنت أفكر بالقرية، ثم تحول التساؤل عندي بعد التخرج إلى: ماذا أكتب؟
وتناولت الكمالي مرحلة الكتابة الروائية حيث اختارت أيام دخول البرتغال والبحث في تلك الفترة (1507) قائلة: عملت على تقسيم رواية «سلطنة هرمز» إلى قسمين: قبل الاحتلال وبعده، وأخذت فيها فترة طويلة حوالى ثلاث سنوات ونصف السنة، وكنت أغير وأعتني بكل كلمة، وخاصة أن الكتابة كانت صعبة مع وجود الأطفال. وأشارت إلى أنها صنعت بخيالها بعض المعارك في الرواية، ولم تؤرخ، لكنها قدمت عملاً أدبياً.
وكانت فاطمة التميمي، من دائرة الثقافة والسياحة أبوظبي، قد قدمت الكاتبة.

اقرأ أيضا

"كلمة" يصدر "يوميات كافكا"