الاتحاد

منوعات

"جناح الإمارات" يحتفي بـ"عام التسامح" في "طانطان"

طانطان (الاتحاد)

يحتفي جناح دولة الإمارات العربية المتحدة، المشارك في موسم طانطان بالمملكة المغربية، بـ«عام التسامح» مع زوار ساحة «السلم والتسامح» التي تقام عليها فعاليات الموسم. وقال عبدالله بطي القبيسي، مدير إدارة الفعاليات والاتصال في لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي رئيس الوفد المشارك، إن الجناح يسلط الضوء على مسيرة ونهج قيادة دولة الإمارات في التسامح والتعايش وتلاقي الثقافات، انطلاقاً من مقولة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، «إن ترسيخ عام التسامح هو امتداد لنهج زايد.. وهو قيمة أساسية في بناء المجتمعات واستقرار الدول وسعادة الشعوب.. وأن أهم ما يمكن أن نغرسه في شعبنا هو قيم وإرث زايد الإنساني.. وتعميق مبدأ التسامح لدى أبنائنا». وأضاف القبيسي أن الجناح يجسد أواصر المحبة والتبادل الثقافي وأوجه التواصل والتلاقي بين الثقافات العربية وخصوصاً بين دولة الإمارات والمملكة المغربية الشقيقة والجمهورية الإسلامية الموريتانية الشقيقة، التي تشارك في المهرجان كضيف شرف، وسط بيئة منفتحة وقائمة على الاحترام ونبذ التطرف وتقبل الآخر.

سباقات الإبل
من جهة أخرى، يشهد ميدان الشيخ زايد لسباقات الإبل تنظيم 18 شوطاً ضمن سباق الهجن الذي ينظمه جناح دولة الإمارات ضمن الدورة الخامسة عشرة من موسم طانطان، بهدف دعم الموروث الثقافي للبدو الرحّل في مجال سباقات الهجن وتشجيعاً لملاك الإبل في المملكة المغربية.
وقال محمد بن عاضد المهيري، مدير المسابقات التراثية بموسم طانطان، إن مسابقة الهجن في هذه الدورة تميزت بإقبال متزايد من قبل المشاركين وتطور مستواهم بعد الاستفادة من الخبرات الإماراتية. وأضاف أن سباقات الهجن تنظم على مدار ثلاثة أيام، وقد شهد اليوم الأول تنظيم 4 أشواط، وهي شوط رئيس لقايا بكار، وشوط رئيس إيذاع بكار، وشوطين تراثيين «راكب بشري».
وبدوره، أفاد يونس فراح، منسق مسابقات موسم طانطان، أن مسابقة الهجن لهذه السنة عرفت تطوراً كبيراً في توقيت قطع مسافة السباق على مضمار يمتد على أربعة كيلومترات، والتي للمرة الأولى كانت 7 دقائق في الوقت الذي كانت فيه منذ انطلاق تنظيم مسابقة الهجن أزيد من 8 دقائق. وأوضح فراح أن تحقيق المشاركين في السباق لتوقيت أقل في قطع مسافة مضمار الشيخ زايد لسباقات الهجن تم بفضل خوض المشاركين أشواطاً تمهيدية خلال الشهور الماضية، كما أسهم الراكب الآلي في تحسين ظروف السباق ولم يعد الجمل يشعر بثقل راكبه البشري، وأيضاً بفضل استفادة الكسابة المغاربة (ملاك الإبل) من الخبرات الإماراتية في اختيار الجمل الذي يدخل السباق. وأشاد المشاركون المغاربة في سباق الهجن بأهمية هذا المشروع المقدم من قبل دولة الإمارات في إطار الحفاظ على التقاليد العربية الأصيلة وصون الموروث المشترك، وتطوير سباقات الهجن بمستوى راقٍ ومحترف، كما أشادوا بمستوى السباقات وارتفاع أشواطها هذه السنة.

«فن التبوريدة»
وقد انطلقت للمرة الأولى، مسابقة «فن التبوريدة المغربية» برعاية جناح دولة الإمارات في ساحة السلم والتسامح في موسم طانطان بالمملكة المغربية، والتبوريدة هي كلمة مشتقة من كلمة «البارود»، وهي من الفنون المغربية العريقة في عالم الفروسية من خلال ركوب الخيل والتحكم في البندقية في الآن ذاته، وتلقى التبوريدة الإقبال الكبير لدى الجمهور المغربي، وهي ترتبط بالمنافسات الاحتفالية، مثل المواسم والأعياد الفلاحية والعديد من الأعياد الوطنية والمناسبات العائلية. وفي هذا الإطار، قال محمد بن عاضد المهيري، إن الهدف من رعاية المسابقة وتخصيص جوائز لها، هو تشجيع الجيل الجديد على التمسك بهذا النوع من التراث والاستمرارية فيه باعتباره تراثاً ثقافياً غير مادي من الفلكلور المغربي. وأوضح المهيري أن «فن التبوريدة» من العادات والتقاليد التي تميز التراث المغربي، فهي تعتمد على البندقية والفروسية في الآن ذاته، وهو من الفنون التي تعكس عادات الشجاعة ومهارة الفارس، مضيفاً أن ما يميزها أنها لا تقتصر على الخيول فقط، بل يمكن ممارستها أيضاً من خلال مشاركة الإبل.

تصنيع القوارب
وشارك الوفد الإماراتي في حفل افتتاح شركة مارين شارك الإماراتية المغربية لصناعة القوارب، حيث تجول أعضاء الوفد في أروقة الشركة ووقفوا على مدى تطور الصناعة في هذا المجال واطلعوا على بداية الإنتاج والخطوات المستقبلية للمصنع، كما زار الوفد معرض «العلاقات المغربية الإماراتية» الذي يجسد بالصور متانة العلاقات التي تربط القيادة الرشيدة في البلدين الشقيقين. واطلع الوفد الإماراتي على عرض قدمته الشركة لأنواع القوارب وخدماتها ومن بينها «قارب سرديني» و«قارب جر» و«فلوكة 3 طن» و«فلوكة سرديني» وقوارب إمداد وإنزال، وقوارب تدخل سريع، وقارب دعم، ونماذج من قوارب ذات الخدمات المتعددة مثل الصيد والنزهة والشرطة والإسعاف وحرس الحدود والإنقاذ، إلى جانب يخوت وقوارب شحن، حيث تابع الوفد الإماراتي كيفية إنشاء القوارب وتصاميمها، إضافة إلى عرض مختلف القوارب والخدمات المستقبلية المقترحة ومجسمات قوارب بينها قارب إماراتي ونموذج لقارب مغربي.

كرنفال طانطان
شهد شارع الحسن الثاني وسط مدينة طانطان بالمملكة المغربية، وعلى بعد خمسة كيلومترات من موقع موسم طانطان، إقامة كرنفال طانطان الذي تضمن عروض الإبل والخيول، وعروضاً فلكلورية وموسيقية ورقصات شعبية تمثل التراث المغربي وتراث الدول المشاركة. وكانت دولة الإمارات حاضرة في كرنفال طانطان بعروض قربت الجمهور من موروثها الثقافي والفلكلوري، حيث قدمت فرقة أبوظبي للفنون الشعبية التابعة للجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي عرضاً استعراضيا، نال الإعجاب والمتابعة من أهل المدينة وزوارها من مختلف الشرائح العمرية. كما شارك في الكرنفال عدد من الهيئات المغربية ممثلة في الجماعات والقطاعات المغربية، وأيضاً شارك الوفد الموريتاني، ضيف شرف الدورة الخامسة عشرة بعروض فلكلورية تقدم مزيجاً من الفلكلور الأفريقي والتراث الصحراوي.

اقرأ أيضا

مصممة زي إكسبو 2020: تراثنا بيئة خصبة للأفكار المستدامة