الاتحاد

الرياضي

«المنتخبات» تضع خطة لتطوير المراحل السنية تبدأ بـ «المدرسة الإسبانية»

منتخبنا تربع على قمة مجموعته لتصفيات كأس آسيا (تصوير عمران شاهد)

منتخبنا تربع على قمة مجموعته لتصفيات كأس آسيا (تصوير عمران شاهد)

وضعت لجنة المنتخبات باتحاد الكرة التصور الخاص بآلية عمل الاستراتيجية الجديدة التي يتوقع لها الانطلاق رسمياً منتصف يناير الجاري على أقصى تقدير، والتي تبدأ مع أول أيام العمل الرسمي للمدير الفني الإسباني الجديد الذي أصبح قريباً من التوقيع رسمياً، لقيادة دفة العمل الفني، والإشراف على المنتخبات كافة بالمراحل السنية، بداية من البراعم والأشبال، مروراً بمرحلة الناشئين والشباب، فضلاً عن تواصله مع جهاز المنتخب الأولمبي.
وعلمت «الاتحاد» أن اللجنة ستمنح المدير الفني صلاحيات كاملة، لمراجعة خطط الإعداد كافة، خاصة المنتخبات المقبلة على المشاركة في بطولات قارية وإقليمية، وأولها منتخب الشباب الذي تأهل لكأس آسيا للشباب في مينمار خلال العام الجاري، وسيكون من حق المدير الفني الجديد تعديل برامج التدريبات والمعسكرات الإعدادية، بناء على التواصل المستمر بينه وبين الأطقم والأجهزة الفنية المختلفة، بما يصب في مصلحة المنتخب الوطني الأول مستقبلاً.
وعقدت لجنة المنتخبات اجتماعاً موسعاً الاثنين الماضي بمقر اتحاد الكرة في دبي، وناقشت برامج المنتخبات والمراحل السنية، بالإضافة إلى المنتخب الوطني الأول حتى عام 2018.
وكشفت مصادر وثيقة أن الجهاز الفني للمنتخب الوطني الأول بقيادة مهدي علي انتهى من إعداد رؤيته الخاصة بتجهيز «الأبيض» للمشاركة في بطولتي كأس الخليج الـ 22 بالرياض نوفمبر المقبل، بالإضافة إلى خطة الإعداد لكأس أمم آسيا 2019 يناير 2015 بأستراليا، والتوقفات التي طلبها الجهاز الفني، والتي يتوقع أن تكون أسبوعين قبل كأس الخليج، وتزيد على 23 يوماً قبل أمم آسيا، وأن مهدي علي أجرى تعديلات بسيطة على برنامج الإعداد للبطولتين، خاصة بعد تغيير موعد «خليجي 22»، لتقام في نوفمبر بدلاً من سبتمبر، كما كانت تطلب الإمارات، وسيكون التصور الجديد جاهزاً لرفعه للجنة الاستشارية خلال ساعات، فيما بدأت إدارة المنتخبات في اتحاد الكرة في الإعداد والتنسيق، من أجل ضمان انتقال «الأبيض» لآخر محطاته في التصفيات المؤهلة لأمم آسيا، والمقرر لها أمام منتخب أوزبكستان في طشقند أوائل مارس المقبل، حيث ينتقل المنتخب إلى العاصمة الأوزبكية أواخر فبراير المقبل، وتتجه النية لبدء الاتصالات لتوفير طائرة خاصة للمنتخب، حال لم يتم توافر خطوط طيران في مواعيد مناسبة لذهاب وعودة «الأبيض» إلى أوزبكستان.
أما على مستوى منتخبات المراحل السنية، فقد ناقشت اللجنة في اجتماعها الأخير إمكانية إجراء تعديل على الأجهزة الفنية لـ 4 منتخبات، كما قررت فتح باب التفاوض مع بعض المدربين المواطنين المتاحين أمامها لتولي المهمة خلال المرحلة القادمة، والدخول في تشكيل تلك الأجهزة، كما أصبح من المرجح القيام بحركة تنقل لبعض أفراد تلك الأجهزة وبعضها بعضاً، ومن بين الأسماء التي باتت مرشحة بقوة لتولي مسؤولية منتخب من منتخبات المراحل السنية المدرب الوطني عيد باروت، بالإضافة إلى أسماء أخرى عدة عادت لتطرح على طاولة التفاوض.
أما عن المنتخب الوطني للناشئين الذي دربه راشد عامر، وظهر بشكل متواضع في مونديال الناشئين تحت 17 سنة الذي استضافته الدولة، فقد قررت اللجنة توجيه الشكر لراشد عامر، وذلك لانتهاء مهمة المنتخب، حيث سيتم تصعيد عدد من لاعبيه للمنتخب الوطني للشباب، مع احتمال الاستعانة به للعمل مع منتخب سني آخر.
وفيما يتعلق بأهم الملفات التي ناقشتها اللجنة خلال اجتماعها الأخير، قال عبيد سالم الشامسي نائب رئيس الاتحاد إن أبرز الملفات تعلق بالتصور المبدئي لخطط إعداد منتخبات المراحل السنية كافة، حتى عام 2018، وتحديد البطولات التي يشارك فيها كل منتخب خلال مسيرته بمرحلة التكوين والصعود المتتالي للاعبيه في كل مرحلة سنية أعلى، حيث إن هدف الاتحاد هو وجود تواصل بين الأجيال، واستمرارية عمل جميع منتخبات المراحل السنية، وعدم تسريح أي منتخب مهما كانت النتائج، والتي لا تهمنا في المقام الأول، بقدر ما يهمنا زيادة عامل الخبرة الدولية والاحتكاك في البطولات الكبيرة.
وفيما يتعلق بعدم الاهتمام بعمل اللجنة الفنية حتى الآن ما ولد شعوراً بالخطأ في الفصل بينها وبين لجنة المنتخبات، قال «على العكس، هذا الفصل سيكون له فوائد هائلة، وحالياً أصبحت لجنة المنتخبات أكثر تركيزاً على آلية عمل المنتخبات والمستحقات الخاصة بها، فيما تشهد اللجنة الفنية انطلاقة أفضل بعد تعيين الخبير الفني الإسباني، والذي يتولى الإشراف الفني على عمل المنتخبات بالمراحل السنية وكل ما يتعلق منها، كما يتم تعيين خبير فني آخر لمتابعة عمل المراحل السنية للأندية، خاصة أندية الدرجة الأولى وهي كلها فوائد تحقق إيجابيات كثيرة على كرة الإمارات.
وأضاف المدير الفني الإسباني سيكون له صلاحيات كاملة، خاصة أنه يملك خبرات هائلة في مجال تطوير الناشئين ووضع خطط تطوير منتخبات المراحل السنية بالاتحاد الإسباني لكرة القدم، وهو ما نأمل الاستفادة منه خلال المرحلة القادمة، حيث يتولى الخبير الجديد مهامه خلال أسابيع قليلة قادمة، وسيكون من حقه الإشراف على أي منتخب بالمراحل السنية مقبل على أي مهمة قارية، كما يجتمع بشكل مستمر مع الأجهزة الفنية بتلك المراحل لمراجعة مراحل التدريبات كافة.
وعن التصور النهائي لإعداد المنتخب الوطني الأول للاستحقاقات كأس الخليج وأمم آسيا، قال تم الانتهاء من نسبة كبيرة منه، ولكن يبقى مرحلة النقاش الأخير مع لجنة دوري المحترفين ومن ثم اللجنة الاستشارية وسيتم التواصل مع مهدي علي أيضا في هذا الشأن.
وأضاف مهدي علي لديه ضوء أخضر وصلاحيات واسعة في كل ما يتعلق بالمنتخب الوطني الأول، وهذا حق من حقوقه الأصيلة، خاصة أن هدف الاتحاد هو تذليل العقبات كافة أمام المنتخب لمعاونته على المهمة الصعبة في المنافسة على أمم آسيا 2015 أو في كأس الخليج بجدة.
أما فيما يتعلق برحلة طشقند، حيث يخوض «الأبيض» مباراة يراها الكثيرين «تحصيل حاصل» أمام منتخب أوزبكستان، بعد ضمان تأهله للنهائيات الآسيوية متصدراً لمجموعته في التصفيات، قال «سنبذل كل ما يلزم لضمان رحلة ذهاب وعودة إيجابية إلى طشقند، والاتصالات تجري خلال الأيام القليلة القادمة في هذا الشأن، أما عن وضع المباراة فمن المؤكد أن الجهاز الفني بقيادة مهدي علي يدرك أهمية المباراة، من خلال زرع ثقافة الفوز دائماً في عقلية لاعبينا، وبالتالي أتوقع أن يتعامل الجهاز الفني لـ «الأبيض» بمنتهى الجدية مع هذه المباراة.

اقرأ أيضا